ادب وثقافة

ندوة أدبية بمناسبة ذكرى ميلاد الشاعر الراحل سميح القاسم

مايو 27, 2015
عدد المشاهدات 946
عدد التعليقات 0
ندوةأدبية بمناسبة ذكرى ميلاد الشاعر الراحل سميح القاسم
 
القاسم:كتب قصائد تحوّلت إلى أناشيد شعبيّة
محمد علي طه: كانسميح القاسم شاعرا عروبيّا إنسانيّا مناضلا في قصيدته ومقاله وفي حياته وفي مواقفهالوطنيّة الشّجاعة. قاوم الحكم العسكري والاضطهاد ومصادرة الأراضي، ووقَف مع الثورةالفلسطينيّة ومع الانتفاضة الفلسطينيّة، وكتب قصائد تحوّلت إلى أناشيد شعبيّة للثوّار.
 
سميح رأىفي القصيدة الكلاسيكية قيمة تراثيّة لا يُمكن التفريط بها
د. نبيه القاسم:سميح القاسم رأى في القصيدة الكلاسيكية قيمة تراثيّة عربية قومية يتميّز بها العربعن غيرهم من الشعوب، ولا يُمكن التفريط بها وإهمالها بحجة الحداثة وما بعد الحداثة.
وتقمّص الرموزالتاريخيّة والدينيّة.
 
طول كرم- الموقدالثقافي: استضاف في يوم الاثنين 25أيار 2015 حزب الشعب الفلسطيني وجبهة النضال الشعبيالفلسطيني في مدينة طول كرم الكاتب القاصّ الرّوائي محمد علي طه والناقد د. نبيه القاسمفي ندوة أدبيّة عن الشاعر الكبير المرحوم سميح القاسم في قاعة مدرسة بنات العدويّةالثانويّة.
 
سميحالقاسم: تقمّص الرموز التاريخيّة والدينيّة ووظّفها لقضيّة شعبه
أدار الندوة ورحّببالضّيفين الأديبين د. فيّاض الفيّاض. ثمّ تحدّث الدكتور نبيه القاسم عن فَرادة وتميّز سميح القاسم في تطوير القصيدة العربيةفي شكليها الكلاسيكي والحديث. ففي كتابته للقصيدة الكلاسيكية اهتم القاسم أن يُدخلالمتلقّي في الجو التراثي الصحراوي العربي القديم ليعيش المكان ومع الناس ويحسّ بالحياةالتي عاشها العربي قديما، فاستعمل الكلمات الغريبة والصعبة وخلق الصور وتلاعب بجرسالحروف وتشابك الصور وبناء العبارة، كما أضاف على البيت العمودي صدرا أو عجزا فجاءالبيت بصدرين وعجز أو صدر وعجزين. كما اهتم باستحضار وتقمّص الرموز التاريخيّة والدينيّة،واستخدم الأساطير وأكثر من استحضار الآيات القرآنية واقتباسات من الإنجيل والتوراة.
وتحدث د. نبيهالقاسم عن تطوير سميح القاسم لقصيدة التفعيلة والتجديدات العديدة التي أدخلها على بنيتهاوموضوعاتها. واستخدامه للأغاني الشعبية والأساطير وتجديده في ما عرّفنا به من السربيّةوالكولاجوالليزر. ممّا دفع بالناقدة سلمى خضراء الجيوسي لتقول إنّ سميح القاسم هو الشاعر الذيتظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشعر العربي.
 
القاسم أبدعفي لونَينجديدَين من الشعر هما “السّربيّة” و”الكولاج”
وتحدّث الكاتبمحمد علي طه فتطرّق غلى دور الأدب الفلسطيني الوطني في ترسيخ الهويّة العربيّة الفلسطينيّةوالمحافظة على اللغة العربية السّليمة، ومقاومة الأسرلة والعَبْرنة. وتوقّف عند مراحلهامّة في حياة الشاعر سميح القاسم منذ عمله في التدريس وفي صحيفة “هذا العالم”إلى انتسابه للحزب الشيوعي وعمله في جريدة “الاتحاد” و”الغد” و”الجديد”، ومن ثمّ في صحيفة “كل العرب”.
وذكر طه أنّ سميحالقاسم كتب القصيدة العموديّة في مجموعاته “الحماسة” وقصيدة التفعيلة وقصيدةالنثر، وأبدع لونَين جديدَين هما “السّربيّة” و “الكولاج”.
وقال: كان سميحالقاسم شاعرا عروبيّا إنسانيّا مناضلا في قصيدته ومقاله وفي حياته وفي مواقفه الوطنيّةالشّجاعة. كان يدعو إلى الوحدة العربية ويعادي دول سايس بيكو. قاوم الحكم العسكري والاضطهادومصادرة الأراضي ووقَف مع الثورة الفلسطينيّة ومع الانتفاضة الفلسطينيّة، وكتب قصائدتحوّلت إلى أناشيد شعبيّة للثوّار.
وقال: اهتمّ محموددرويش بالبحر وخصّه بقصائد عديدة، وامّا سميح القاسم فذهب إلى الصّحراء وكتب”سربيّة الصّحراء” و “خذلتني الصّحارى” .
وتحدّث طه عن علاقتهالخاصّة بالشاعر وصداقتهما المتينة التي بدأت في خريف عام 1958 عندما زار القاسم فيبيته في الرامة مع صديقيه محمود درويش وسالم جبران، وعن تأسيسهما مع عدد من الأدباءلاتّحاد الكتّاب العرب في العام 1987. وتطرّق إلى ميلاد قصائد معروفة للقاسم مثل قصيدة”تقدّموا تقدّموا” وقصائد عن يوم الأرض وعن حصار بيروت . كما تحدّث عن الرّسائلالتي تبادلها القاسم والدّرويش عندما كان طه محرّرا ثقافيّا لصحيفة “الاتّحاد”فاختار لها عنوان “رسائل بين شطرَيّ البرتقالة” وكيف انتشر هذا العنوان فيبلادنا والعالم العربيّ، وقد أشار إلى ذلك الكاتب إميل حبيبي في مقدمّة كتاب” الرّسائل”.
 
تمثّل اللقاء بحضور رسمي وشعبيمميّز
وحضر اللقاء محافظطولكرم الأخ عصام أبو بكر وممثّلون عن الفصائل الفلسطينيّة: فتح وحزب الشّعب وجبهةالنضال الشّعبي والجبهة الشّعبيّة والصّاعقة وعدد من الشّخصيّات السياسيّة والأدبيةمثل الرّفيق سهيل سليمان والرّفيق محمد قاسم جوابري والشاعر محمد علّوش والأستاذ حكمتقعدان والمناضل المخضرم عبد الرحيم السفاريني وآخرون.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى