مؤتمر حضرموت اللاجامع

أبريل 20, 2017
عدد المشاهدات 455
عدد التعليقات 0
شفاء الناصر
• كنا نتطلع ان تشكل الدعوة التي وجهها عمرو بن حبريش رئيس حلف حضرموت لكل الشرائح المجتمعية والنخب والشخصيات والمكونات الاجتماعية والسياسية والقبلية والفكرية الحضرمية في الداخل والخارج ، عن انبثاق مؤتمر حضرمي جامع ، بمرجعية مطلقة شكلا ومضمونا، وارادة وقرار ، يلم الشمل ويوحد الكلمة ، ويجمع كل الحضارم على ميثاق شرف للعمل الوطني والسياسي , برؤية موحدة مشتركة ومتكاملة يتوافق عليها ويصطف حولها الجميع وبما يخدم حضرموت الخير والارض والانسان ..
• لم يكن الطريق نحو الجامع الحضرمي مفروشا بالورود , فقد استشعرت الكثير من القوى في الشرعية وخارجها والتي لاتريد الا الابقاء على حضرموت مطية لم ركب , خطورة التحرك الحضرمي لجمع الذات وترتيب البيت الداخلي لحضرموت الارض والانسان والحضارة والثقافة , وسعت جاهدة فور الاعلان عن مؤتمر حضرموت الجامع وتشكيل اللجان التحضيرية للتهيئة والاعداد , الى حشد كل امكانياتها وشن حملات التضليل الاعلامية وبث الاكاذيب والاراجيف , مستهدفة تشكيك الداخل والخارج في اهداف الجامع , والطعن في مشروعيتة ومشروعية لجانة التحضيرية ، ودفعت بوكلائها في حضرموت وابواقها لمهاجمة الجامع ولجانة التحضيرية , ونسج الاكاذيب والمغالطات , الهادفة الى عرقلة انعقادة ، وتشكيك ابناء حضرموت في الداخل والخارج في اهدافة , بغية الحد من تفاعلهم واحتشادهم حوله ..
• ورغم كل هذه العواصف والزوابع , امخرت سفينة الجامع الحضرمية نحو هدفها , وتجاوز مبعوثيها وممثليها بحر العرب وخليج عدن , الى مواطن ابعد وبحار اعمق امواجها متلاطمة وقشورها حادة ومدببة , واضعين نصب اعينهم ان حضرموت لن تبنى الا بتوافق كل ابنائها ، يحدوهم الأمل بجمع كلمة الحضارم في المهجر والداخل على كلمة واحدة تعيد لحضرموت مكانتها وماسلب منها ..
• ربما لم تكن الصورة واضحة ، والقراءة للواقع المحلي والاقليمي والدولي لم تكن جيدة بما يمكن , لدى المنظمين والقائمين على المؤتمر الجامع , الذين وضعوا مصلحة حضرموت وابنائها كوحدة منفصلة عن محيطها الجغرافي وعمقها الخليجي , دون الاخذ في الاعتبار مصالح الاشقاء الحيوية وخصوصا المملكة العربية السعودية وتوجهها واستحقاقات امنها واستقرارها , الذي هو في الاساس محل اهتمام وتفهم المتعاطفين معها من الحضارم السعوديين الاثرياء والاكثر تاثيرا وتوافقا مع لجنة تصحيح المسار .. لتصطدم السفينة بعد مخاض عسير برجال المملكة الحضارم ، وعزوفهم عن المشاركة في اي كيان حضرمي جامع لايتوافق مع توجه المملكة الام والمستقبل ..
• لقد جاءت الرياح عكس الاتجاة الذي ابحرت فية سفينة الجامع الحضرمية , ذلك الأتجاه الذي ظلت ” الرياض” ترسل رسائله المباشرة الى عاصمة حضرموت المكلا مع كل جولة من جولات لجنة ” تصحيح المسار “، تكشف من خلاله عدم ممانعتها وتأييدها لرسم ملامح حضرموت ، شريطة ان يتم التنسيق الجيد وان تتوافق مخرجات الجامع مع كل خطوط طول وعرض الشرعية والقوى الحضرمية التقليدية والدولة الاتحادية .
• ولكن للاسف , ابئ المنظمون للجامع الحضرمي , فهم واستيعاب فحوى الغاية الأبعد من هذة الرسائل , واصروا على السير وفق آلية العمل التي رسموها لحضرموت منفردين ، ورافضين الاستماع الى توسيع عمل اللجان وتطعيمها بكفاءات من المهجر , والعمل على تصحيح مسار الجامع ، وهو رفض اناني وغير مسؤل، ادى في النهاية الى ناتج سلبي مؤسف انعكس سلبا على حضرموت كاملا .. فقد تقاطعت الاجندات ، وتداخلت المصالح ، وتنوعت العناوين ، وتشعبت الموضوعات ، وتعقدت المسائل , وتوقف الحضارم بمختلف توجهاتهم وولاءاتهم ومشاربهم السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية , عند لحظة فارقة , هزمت وحدتهم وتوافقهم , وفرقت جمعهم واجماعهم ، واختطفت الارادة ، وبعثرت بالخيارات ، وشتت واحدية التمثيل .. وحولت المؤتمر ” الجامع ” بعد اشهر من الإعداد والتحضير الى مؤتمر ” لاجامع ” , وبمرجعية لاتمثل حضرموت والحضارم بمختلف اتجهاتهم ومشاربهم في الداخل والخارج .. مؤتمر لا يعدو عن كونة اجتهاد لمجموعة من الشخصيات والنخب والمكونات تسعى لوضع رؤية لمستقبل حضرموت , لا تختلف عن وثيقة ” الرؤية والمسار ” ، ولا تمثل كل الرؤى والمشاريع المعدة والمنبثقة عنه الا جهد واراء من اتفقوا على الاعداد له وتنظيمة , كما لا تلزم مخرجاتة وقراراته الا من وافق على حضورة والاجتماع فية يوم السبت 22 / ابريل / 2017
# Shefaa_Alnaser



