كتاب عدن

بعيدًا عن التنظيرات ونظرية المؤامرة

نوفمبر 23, 2015
عدد المشاهدات 1052
عدد التعليقات 0
سناء مبارك
هجوم الإمارات على الإصلاح لم يأتِ من فراغ..ولسان الحال يقول : “كيف يمكننا مساعدة من لايريد أن يساعد نفسه”..اسألوا عما فعله المخلافي بالتحالف والمقاومة الجنوبية قبل يومين وستعرفون أن الإصلاح أفشل من يدير هذه الأزمة والحرب في الشمال، وأنه مصدر كل خذلان وليس أي طرف آخر..وللخذلان في قواميس الإصلاح تصريفات أخرى لاعلاقة لها بتمكين الحوثي وصالح من الأمر إن كان الثمن حلب بقرة التحالف واكتناز قوته لمعركة يعرفها جيدًا وقد يتحالف لأجلها مع من يقول أنهم أعداؤه اليوم.
بينما اندفعت المقاومة الجنوبية صوب تعز مدفوعة برغبة حقيقية لفك الحصار عن المدينة وإنهاء معاناة أهلها وتأمين ظهر الجنوب؛ كانت الثقة في شيء اسمه “مقاومة” هناك حاضرة ولكنها جعلت تنهار مع كل شبر للتقدم ومع كل تجاهل لنداء التحرّك من العناصر التي قيل أنها “مقاومة”بعد أن دُعمت بالملايين والعدة والعتاد، كل الأسماء التي جاء بها المخلافي قائلًا بأنها تدعمه في مناطق الحدود اتضح أنها كذبة، وكل وعوده بفتح الجبهات في العمق تمهيدًا لالتحام المقاومة الجنوبية معه ذهبت أدراج الرياح، المقاومة الجنوبية وجدت نفسها في بطن كمين كبير وخذلان من الأهالي أنفسهم ووسط “فرجة” من “مقاومة تعز”. وماحدث هناك سيصبح تاريخًا سنسجله بالورقة والقلم عندما يحين وقته!
يكرر الإصلاحيون أنفسهم على نحو مزري وكأنهم لايزالون حبيسي الكتاتيب، العقلية لم تتغير والنوايا هي هي، كما أدار هذا الجناح مركزه في دولة صالح من قبل وبنفس الطريقة التي أنهى بها الثورة ضده وعلى نفس نهج التفاوض مع الحوثي بعدها يتصرف الآن.. يستحيل أن يعيش الإصلاح دون شيئين، استعداء الجنوب وعقلية الـ “فيفتي فيفتي”.
مع خالص الاحترام لكل من يدافع عن مدينته مؤمنًا بحقه في الخلاص.بعيدًا عن أي حسابات “فاشلة” أخرى .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى