ألسعودية.. تكون أو لا تكون :

أغسطس 14, 2015
عدد المشاهدات 1256
عدد التعليقات 0
ألسعودية.. تكون أولا تكون :
قالوا أن إمريكا سلمتالعراق لإيران وتبعتها بلبنان وسوريا ثم اليمن فصارت بذلك السعودية محاطة بطوقفارسي بإنتظار تسليمها هي الأُخرى لإيران.
إيران كانت صريحة وجريئةوواثقة حين قالت أن (صنعاء) رابع عاصمة عربية تسقط بأيديهم ، وأن إمبراطورية فارس عادملكها واسعاً من البحر إلى البحر وأن يداها ممتدتان إلى باب المندب والبحر الأحمروأبعد من الأحمر.. وكان ذلك يكفي لفهم الرسالة .. ربما (الرياض) هي العاصمةالخامسة.
من صنعاء أيضاً جاء الوعيد.. من (الحديقة الخلفية) التي قالها ورددها السعوديونعلى مدى عقود ولكنهم تغافلوا عنها وتركوها تعبث بها الجرذان والثعالب والحنشان حتىوقعت فريسة للإبتلاع الإيراني هدية واصلة من علي صالح ليس حباً في إيران وإنماغدراً بالجيران.
قالوا (مكة) سيدخلونهافاتحين ، وطموحاتهم لا سقف لها ولا حدود ، والعرض العسكري على الحدود قد يجتازالحدود.. ولا داعي للتذكير بعام 2009م.
ما قالته إيران وصنعاءكان قوياً مباشراً وفي المرمى..وما بقي إلاَ أن نسمع أصوات المدافع تنهال علىالسعودية وما بقى إلاَ أن نراهم يدقون أبواب (مكة).
فهل أبقوا للسعوديةبعد ذلك من شيء إلاَ أن تدافع عن أمنها ووجودها..أما حرب وجود أو وداعاً لأرض الجدود.. ولا ثالث لهما.
كان رهانهمأن السعودية ودول الخليج مجتمعات (ترف) لا تقاتل ولا تحسنُ القتال ولكنهم خسئوا ..فقد رأينا السعودية وحلفاءها اليوم يدافعون عن قيم الأمةوعزها وشرفها ووجودها برجالها وشبابها من الهيمنة الإيرانية وثعالبها في اليمن. وما نراه اليوم أن السعودية وحلفائها في الخليجيؤسسون لجيش عربي جرار يصنع نصره بقوته بعد الله ويصنع سلاحه بنفسه والمال لذلكبفضل الله كثير.. جيش ميداني واسع مقاتل منظم ومدرب وقد يكون ذلك بتحالفات عربيةوإسلامية وربما بمدد من المتطوعين من الجيوش العربية والإسلامية وبما يحمي الحرمينالشريفين والوجود العربي كله بدءاً من اليمن.
إنها حرب وجود إذاً.. تكون السعودية فيها أو لا تكون.. يكون فيهاالخليج عربياً أو لا يكون.. حرب وجود خاضهاالتحالف العربي بقيادة السعودية بقوة واقتدار فلولاها لكانت أرض الجزيرة والخليج واليمن اليوم تتلوىألماً بين أنياب إيران تطحنها طحناً كما هي العراق وسوريا ولولاها لكانت اليمن (حديقتهمالخلفية) اليوم فارسية حتى العظم ولولاها لكانت المخالب الفارسية تنهش عقائدياً فيقلب مكة.
كل ما قدمته دول التحالف العربي من تضحيات هائلة سالت دماء أبناءهامع الدم اليمني كان لا مفرَ منه في حرب تُعد ضرورة من ضرورات حماية الأمن العربي والوجودالعربي في الجزيرة والخليج واليمن وهي حرب لا رجعة فيها حتى تحقق أهدافها.. ومنالبديهي أن تكون لهذه الحرب مخرجات تفوق كثيراً وتتجاوز أهدافها.. من البديهي أنتكون لها مخرجات ومسلمات تفرض نفسها فرضاً قد تغير الواقع الحالي في اليمن وهي فيأغلبها مخرجات أمنية واستراتيجية واقتصادية لا نرى إلاَ أنها حاصلة تحصيل حاصل..ومن تلك المخرجات والمسلمات :
أن اليمنشماله وجنوبه بات اليوم في قبضة دول التحالف بقيادة السعودية ولن يفلتوه مجدداًلإيران كما فلت العراق.. اليمن تجاوز (الحديقة الخلفية) وصار من أصل (البيت العربيالإقليمي) و (الأمن العربي الأقليمي) وقد يأخذمجلس التعاون الخليجي مسلكاً واقعياً لتأهيل أقاليم اليمن واحتوائها (مجتمعة) أو (منفردة).
ومنالمسلمات أن أبناء اليمن دفعوا أرواحهم ودماءهم ثمناً للتخلص من الهيمنة الطائفية وجبروتها وطغيانها في أقاليم مستقلة في(دولة عربية إتحادية) بما يضمن التعايش السلمي بعيداً عن هيمنة واستبداد ووحشية ودموية طائفة على أُخرى ونزعتها العدوانيةوالتحالف العربي لا شك سيرعى هذا الحق المصيري وسيحميه.
ومنالمسلمات أن شعب الجنوب بمعاناته الطويلة وتضحياته الهائلة بات جذيراً باستعادة وطنهوهويته وسيادته تحت أي مسمى سياسي وتحت حماية التحالف. وحقٌ لأبناء الجنوب استرداد المنهوبات وردالمظالم وفك ارتباطهم بكل مظاهر الهيمنة والنهب والعدوانية والفساد وكل ما أفسدحياتهم.
ومن المسلمات أن عدن وضعها خاص تكون فيه جزء من (الجزيرة والخليج العربي) أمنياً وإدارياً ومالياًباعتبارها (بوابة جزيرة العرب إلى بحر العرب).
ومن المسلمات أيضاً أن (عاصفة حزم) أُخرى يقودها التحالف العربي تبدأمن عدن مهمتها (غسيل ثقافي) لتنظيف أقاليم اليمن وتطهيرها مما جاء به المخلوع علي عفاش من ثقافة فاسدةأوصلت اليمن إلى كارثة ماحقة..عاصفة أُخرى أشد ضراوة من سابقتها نتعلم بها ومن جديد في المدارس وفيالجامعات وفي المساجد وفي البيوت وفي الشوارع وفي المنابر وفي الصحافة وفي الإعلاموفي الرئاسة وفي الحكومة وفي النيابة وفي المحاكم أن (الفساد حرام) و (الرشوة بكلمسمياتها حرام) و (السرقة حرام) و (الغش حرام) و (الخيانة حرام) و (إستغلالالوظيفة حرام) و (نهب المال العامحرام) و (المخدرات حرام) و (الغدر حرام) و (القتل حرام) و (الإعتداء حرام) و (الظُلمحرام) و(قصف المدنيين حرام) و (قنص الآمنين غدراً حرام) و(زرع الألغام في الطرقاتوالبيوت والمزارع حرام) و (الإغتيالات حرام) و (كل ما فعلوه في الجنوب حرام) وكل ما عرفناه وتعلمناهمن المخلوع علي صالح ونظامه الفاسد مسموعاً أو مكتوباً أو منقولاً حرامٌ حرامٌحرام.



