كتاب عدن

ماذا صنعت يازعيم ؟؟؟

أبريل 07, 2017
عدد المشاهدات 482
عدد التعليقات 0
انور محمد سليمان
 
علىقاعدة (أنت رئيسي وأنا شيخك) حكم الزعيم علي صالح ومنظومته العائلية القبليةوالعسكرية حكم اليمن مهيمناً سلطة وثروة.
عام1990م  جاء رجل من الجنوب خارق الذكاء وكانكريماً مع الزعيم فزاده من نعيم الجنوب سلطة وثروة.   
 
ومنأجل السلطة والثروة أحتدم الصراع في عام 2011م بين فروع العائلة منهم من يريد أنيخلُف ومنهم من يريد أن يورث فتوسعت الأطماع وبرزت الضغائن ورأى علي صالح نفسه يسقطوبسقوطه يفقد السلطة والثروة وتلك هي المصيبة الكبرى.
 
غضبالزعيم  وهاج .. وأغلق الباب أمام (تصالحالعائلة) وذلك بتحالف واسع أتفق عليه مع الحوثيين يستعيد بها الهيمنة الطائفية علىاليمن يكون فيها الحوثي إماماً وإيران هي البابها العالي.. أما زعيمنا علي صالح فلايهمه في ذلك من شيء غير سُلطة  وثروة.
 
السلطةوالثرة هي الشغل الشاغل للزعيم ومن أجلها تحالف مع الحوثة ومع إيران وأغمض عينيهعن تناقضات رئيسية عميقة بين أطراف التحالف الإنقلابي لها آثارها المدمرة علىاليمن وشعبها وحتماً على المنطقة كلها (مذهبياً وإجتماعياً وثقافياً وهوية).
 
(التناقضالمذهبي): المنظومة السياسية والقبلية والعسكرية لعلي صالح في أغلبها هم من أتباعالمذهب الزيدي أو ما يُعرف بالمذهب الخامسي أي أنه خامس المذاهب الإسلامية المتعارفعليها وهو أقرب فقهياً إلى المذاهب السنية الأربعة ولقد كان ذلك سبباً لقرون من التعايشبين الزيدية والشافعية.
بينماالحوثة يريدون أن يفرضوا المذهب الشيعي الأثنى عشري وهو المذهب السائد في إيرانوما له من تاريخ عدائي دامي مع المذاهب السنية ولعل هيمنتهم على المدارس والجامعاتوتغيير المناهج الدراسية وإرسال طلبتهم إلى (قُم) الإيرانية غير أُلوف الكتبالطائفية المذهبية إلاَ دليل قاطع ينذر بكارثة منتظرة.
 
(الحروبالستة): علي صالح حرَض وقاد منظومته السياسية والقبلية والعسكرية في حروب ستة ضدالحوثيين سالت فيها دماء وتأسست عداوات وثارات يصعب عليهم تجاوزها وخاصة في ثقافةالبيئة القبلية في شمال اليمن وهذا ما نلمسه اليوم من سلوك ثأري عدائي صارخ يثور ويغليفي صدور الحوثة مثل غليان الماء في المرجل حتى طال حلفائهم في التحالف من قبائلوكوادر عسكرية ومدنية في المؤتمر الشعبي العام.
 
(التناقض الفكري والثقافي):  الحوثية فكر يؤمن بالإمامة والسيد الفقيه وهماليوم يريدون فرضها كواقع إجتماعي ثقافي في اليمن بينما منظومة علي صالح السياسيةوالعسكرية والقبلية التي هي في عمومها أكثر تحرراً ومدنية لا يمكن لها أن تتقبل الهيمنةالمذهبية والفكرية والثقافية الحوثية بإعتبارها إرتداد حضاري وثقافي وإجتماعي مُعيبوله إنعكاساته المدمرة.   
 
(الإحتواء الفارسي): تحالف علي صالح معالحوثيين قد يكون مقبولاً عند الزيدية لإعادة التسلط والهيمنة الطائفية الزيدية ..أما أن تدخل إيران الفارسية بلاد اليمن وعيونها على مكة فهذه هي الكارثة.. إنه ليسمجرد نفوذ إنه توغُل وتوسع وهيمنة وإحتواء مخيف.
إيرانتدخل اليمن هيمنة وإحتواء فكري وثقافي ومذهبي شيعي فارسي الهوية وذلك ما لا يقبلبه اليمنيون بكل طوائفهم وهم أصل العرب..  وكفاهمما فعلته إيران في هوية  العراق وسوريا وتغييرديمغرافي يقلب الواقع الإجتماعي اليمني رأساً على عقب ناهيك عن تأثيره العربيوالإقليمي المدمر.
 
هكذافعلها الزعيم وهو لا يبالي.. تناقضات قاتلة تغافل عنها الزعيم علي صالح وما يهمه شيء..لا يهمه تناقضات ولا دماء ولا أعراض ولا مذهب ولا عروبة ولا وطن ولا دين ولا هوية..ما همه  إلاَ السلطة والثروة..  وليحترقالعالم.      
 
منظورآخر يرى أن الزعيم علي صالح فطحول في الغدر وبارع في اللعب على التناقضات.
فهولم يتغافل عن تلك التناقضات بل أنه مستوعبها تماماً وهي نفسها التي سيلعب بها الزعيمعلي صالح في وقتها لسحق الحوثيين وما خطاباته المتكررة يغازل بها السعودية مرةيتوعد ومرة يتودد إنما هو يتلمس منها الضؤ الأخضر.. بس يعرف أيش هو المقابل.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى