في عدن من يحمي الناس من الإرهاب؟!

ديسمبر 19, 2016
عدد المشاهدات 543
عدد التعليقات 0
يوسف سعيد
الناس يتساءلون في عدن لماذا فقط توجه العمليات الانتحارية التي تنسب إلى داعش ضد الجنوبيين في المحافظات الجنوبية وفي عدن تحديدا ولا تحدث مثل هذه الأعمال الإرهابية في مناطق أخرى شمالية وهذه مفارقة ” خاصة وأن داعش في العراق وسوريا يوجه سلاحه وجهة طائفية “. ونحن هنا لانسوق للطائفية أو للكراهية حاشا لله ولانتمنى أبدا ان يقوم الإرهاب بضرب أي منطقة في اليمن لأننا ندرك حجم الألم والمعاناة من واقع ما يحدث لنا في عدن من أعمال إرهابية إجرامية تحصد أرواح الأبرياء، لكن مثل هذا التساؤل الذي يبديه المواطنين في عدت وجيه وفي مكانة خاصة وأن مسلسل الاغتيالات والعمليات الانتحارية مستمرة منذ ان انتهت المواجهات العسكرية المباشرة وتحرير عدن من المليشيات الحوثية مع نهاية يوليو 2015.
بعد ما حدث يوم الاحد من مجزرة ثانية خلال أسبوع نفذها انتحاري حصدت العشرات من الجنود أثناء تجمعهم لاستلام رواتبهم أمام منزل أحد القيادات العسكرية بجانب معسكر الصولبان “كما فهمت من الأخبار ” هنا نجد أنفسنا نتفق مع الأصدقاء الذين أطلقوا نداء يطلب الحماية من المجتمع الدولي في ضوء ما يسمح به القانون الإنساني الدولي.
لأن التحالف العربي الذي تتواجد قواته في عدن ومحافظات جنوبية أخرى والتي لم تتعرض لأي هجمات إرهابية لم يقوم بالشيء المطلوب والمؤمل منه في توفير الأمن للناس رغم ان هذا من مسؤوليته في وقت ان حكومة الشرعية والجهات المحلية المناط بها مسؤولية الأمن باتت عاجزة في توفير الأمن في عدن.
التحالف ومعه حكومة الشرعية هم من كرسوا التعامل مع أكثر من جهة أمنيه و عسكرية في عدن وظل كل لواء عسكري أو امني يتم إنشائه يتبع قائد من منطقة معينه أو جهة معينة وجميع كل هذه الجهات التي يتعدد الإشراف عليها أو لنقل يشرف عليها التحالف والحكومة هي من تتحمل مسؤولية حماية عدن عسكريا وأمنيا لكن دون ان يتوفر بينها الحد الأدنى من التنسيق أو ان ترتبط مع بعضها في غرفة عمليات واحدة “كما يقول العسكريين”.
التحالف وحكومة الشرعية كما هو واضح هم من رفضوا توحيد مختلف هذه الجهات ضمن مؤسسة أمنية وعسكرية تقوم على أساس وطني واحد تحت ضغوط دولية وربما بسبب مخاوف و حجج لكن لم يتم التصريح بشأنها ولذلك مثل هذه الوضع السائل غير المنضبط ربما هو من وفر بيئة مناسبة فيما يحصل من اغتيالات و اختراقات ممولة وممنهجة وموجهة نتج عنها مجازر مروعة تحصد أرواح الجنود دون توقف مرة تلو الأخرى وسوف تستمر ان لم تحض عدن بحماية أمنية حقيقية من قبل من تعز عليهم عدن وأهلها أو في آخر المطاف ان يتم ذلك من خلال حماية دولية لأن أرواح الناس في عدن ليست رخيصة.



