حزب الإصلاح يترنح

أغسطس 14, 2017
عدد المشاهدات 615
عدد التعليقات 0
العميد الركن ثابت حسين صالح
التطورات والتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية افقدت قيادات حزب الإصلاح القدرة المعهودة عنهم في المناورة والمراوغة بالقوى والوسائل ، بل وأصابت سياسات الحزب بفقدان التوازن حد الشلل أحيانا والتخبط والارتباك في التعامل مع الأحداث والقوى الفاعلة فيها.
سنلاحظ أن هذا الحزب يناشد بأقوى العبارات دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات الجنوبية بالتحرك العاجل لإنقاذ وتحرير أهالي تعز من الحوثيين وفي نفس الوقت يشن هجماته الإعلامية الممقوتة واسطواناته المشروخة ضد “الوجود الاماراتي ” في الجنوب ويصف الحراك الجنوبي ومجلسه الانتقالي بعملاء ايران !!!
ويتساءل الناس في اليمن وفي الخليج عن دور ومهام ما يسمى بالجيش الوطني الجرار في مأرب ووادي حضرموت والموقف المهادن المتداخل المتعايش مع الأعمال الإرهابية!!!
نفس التناقض والتخبط في الموقف من أزمة قطر حيث يضع هذا الحزب رجلا في الدوحة مما يعني ضمنيا الانحياز للتحالف القطري الإيراني التركي والأخرى في الرياض حيث تقيم قيادات هذا الحزب على حساب شرعية الرئيس هادي في دور معطل ومدرب ومنفر في لعبة مكشوفة في وضح النهار وضعت قواعده في الداخل في وضع لا يحسدون عليه بين مطرقة الحوثي عفاش وسندان أنصار الحزب الضحايا .
سياسيا فقد هذا الحزب تحالفه مع أحزاب اللقاء المشترك التي ضاقت ذرعا بانتهازية قيادات هذا الحزب ، فاعلنت مؤخرا من القاهرة عن تشكيل إئتلاف مستقل ضم الاشتراكي والناصري والعدالة واتحاد القوى والوحدوي.
ينتظر هذا الحزب قادما أسوأ إذ لم تتخلى قياداته عن انتهازيتها وتراجع مواقفها خصوصا بعد أن انقشعت عن الحزب المظلات التي ظل يستظل بها خلال السنوات الماضية كالمؤتمر الشعبي (الرئيس السابق علي عبدالله صالح) واللقاء المشترك والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.



