كتاب عدن

الانتصار لتعز انتصار للجنوب

نوفمبر 28, 2016
عدد المشاهدات 529
عدد التعليقات 0
الانتصار لتعز انتصار للجنوب

 صالح الجبواني

هنالك في الجنوب من يحمّل تعز مسئولية ما حصل للجنوب في مراحل مختلفة من تاريخه بحجة وجود قيادات من تعز شاركت في قيادة الدولة في الجنوب، وهؤلاء المنتقدون في الأغلب من تلاميذ فتاح والشرجبي ورفاقهما، لكنهم كأنما يفرغون غيظهم في (أخوهم الصغير) كما يعتقدون.
تعز حملت وزر الأحقاد جنوباً وشمالاً وظلت (حمّال الأسية) ودفعت ولازالت ثمن الانتقال بهذا البلد من المراحل الماقبل وطنية إلى المرحلة الوطنية التي تمثلها تعز بكل معنى الكلمة وهي قد تجاوزت المناطق والعشائر والقبائل إلى مفهوم المجتمع أو (الشعب)، بينما الآخرين يرسفون في دوائرهم العشائرية والقبلية والمناطقية والطائفية الضيقة.
لأن العقل القبلي، العشائري، المناطقي والطائفي عقل متعصب ومنغلق على ذاته، عقل مُختزل لا يرى الآخر إلا من منظاره هو ووفقاً لأهوائه ومصالحه وثقافته، لذلك ينظر الأعراب لتعز نظرة دونيه ويرمون على ظهرها العفيف مخلفاتهم وأحقادهم المتأصلة، وتعز تقاوم بما أونت من مخزون مدني ثقافي ثوري وقد كانت حاضنة لثورات اليمن كلها بل أن ثورة أكتوبر وقضية تحرير الجنوب خُططت وأُطلق قرار إشعالها من تعز وما ردفان إلا التجلي المسلح لذلك الفعل الثوري الذي أسُتكمل بتحرير الجنوب في نوفمبر ١٩٦٧م.
نعم كانت هناك سلبيات كثيرة، وهنالك البعض من سياسيي تعز حاولوا وبدهاء أن يستخدموا ذات الأساليب والطرائق التي يستخدمها الأعراب للوقيعة والدس والصدام ولكن تبقى تلك حالات محدودة وشاذة في مسيرة تعز الوطنية الرائدة.
تتعرض تعز منذ عامين لحصار ظالم وهجمات قاسية وشرسة لإخضاعها وكسر إرادتها الثورية ولكنها لم تستسلم وبأقدامها الحافية وصدور أبنائها العارية ظلت تقاوم، واليوم تشتد الهجمة العفاشية-الحوثية على هذه المدينة البطلة لأنها تمثل جوهرة العقد فمن سيطر عليها وأخذها فقد حاز النصر.
في هذا المقام وفي هذه الظروف الصعبة التي تعانيها تعز ولرد الهجمة الشرسة عليها وتحرير فأنني أتوجه للرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف بالدفع بالقوات المتواجدة في المنطقة الجنوبية لتحرير تعز، وأجزم أن تحررت تعز كاملة وأصبحت كلها مدينة ومحافظة بيد الشرعية أن يأتي عفاش-الحوثي لطاولة التفاوض صاغرين وستكون تلك بداية نهايتهم وبشارة العهد اليمني الاتحادي الجديد الذي يقوده الرئيس هادي نحو النصر بأذن الله.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى