أخبار عدن

الانتقالي: بين المطالبة بعودة الحكومة ووضع العراقيل في طريقها !!

يوليو 06, 2021
عدد المشاهدات 344
عدد التعليقات 0
كتب : صفون السائح

           يلاحظ الكثير من المراقبين مدى الارتباك الذي يعاني منه المجلس الانتقالي الجنوبي وعدم استيعابه لمعنى وجوهر اتفاق الرياض وقضية مشاركته في حكومة الكفاءات.. واعتبروا ان الخطوات التي يتم القيام بها من قبله لا تنسجم مطلقا مع التزامه تجاه الحكومة وعدم قدرته على فهم طبيعة الخلافات القائمة داخل صفوف الشرعية ومكوناتها الذي أصبح هو أحد أطرافها.
          ردود الفعل الذي قام بها المجلس دون تصبر او إدراك لنتائجها، لا تخدم من قريب او بعيد توجهاته وأهدافه المعلنة والجماهير الواقعة تحت سيطرته، وبعض القرارات هي قرارات استعراضيه وشكليه لا تضر بعض اطراف الشرعية بل تخدمها وخاصة تلك التي لا تريد للحكومة النجاح او البقاء في عدن، ووجدت في بعض القرارات ضالتها لتأزيم العلاقة بين الانتقالي والمملكة وفي نفس الوقت اضعاف الحكومة التي تمت ولادتها بصعوبة وبغير رضاء المتنفذين في السلطة.
    من غير الواضح لماذا لا يساعد المجلس الانتقالي محافظ عدن في ممارسة صلاحيته كبقية المحافظين ولماذا تمارس عليه الضغوط واقحامه في تجاوزات بإصدار بعض القرارات والتي كان من الممكن تذليلها بالتفاهم داخل الحكومة نفسها، ولماذا لا لا يتم دعم الأجهزة الأمنية وقيامها بالعمل تحت اشراف اللجنة الأمنية التي يرأسها المحافظ، اسوة بمحافظة حضرموت وشبوه، لماذا تتدخل الاحزمة ووحدات الانتقالي العسكرية على مختلف مسمياتها، في التعامل مع الأوضاع الأمنية والصراع فيما بينها.
    من المؤكد ان هناك جماعات في الشرعية تتعمد دفع المجلس الانتقالي الى اتخاذ مواقف متهورة وتأزيم العلاقة مع الجميع ولا يستبعد ان هناك بعض الشخصيات والجيوب داخل هيئات الانتقالي غير راضيه عن وضعها ولا ترغب للمجلس النجاح اذا كان ذلك على حساب قوتها ومصالحها  وخاصة من الطامحين في ان يكون لهم نصيب في السلطة  والقيادات ذات الولاءات المزدوجة ،.الحريصون على المجلس الانتقالي ومن لديهم قليل من الإحساس والمسؤولية يهمهم كثيرا وجود الحكومة في عدن ، ودعمها ضرورة وطنية للجنوب قبل ان تكون للشمال ومواجهة الحوثيين ، والوجود الرسمي لها  على الأرض سيفتح افاقا كبيره مع العالم الخارجي وسيسهم في تقديم الدعم لعدن والمناطق الجنوبية ، والمجتمع الدولي لا يمكنه لالتفات  للأوضاع في الجنوب وتقديم أي دعم حقيقي في ظل الفوضى والاختلالات الأمنية وعدم وجود سلطه ضابطه  وخلق العراقيل امام الحكومة ومنع عودتها . وربما ان الصبر على الحكومة وعثراتها هو أفضل بكثير من العبث بعدن ومقدراتها وامنها واستقرارها بدعوى النقاوة الوطنية والإخلاص لقضية الجنوب وشعبه الذي يجري تمزيقه كل يوم امام مرئ ومسمع الجميع.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى