ندوة بمأرب تستشرف آفاق التحول الرقمي وتعزيز دور الإعلام في صناعة السلام

مأرب – عبدالله العطار
ناقشت ندوة خاصة بواقع الصحافة في اليمن نظمتها المنظمة الوطنية للاعلاميين اليمنيين “صدى”، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) وبتمويل من الاتحاد الاوروبي، تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام تحت عنوان،”الصحافة اليمنية في العصر الرقمي… رؤى استشرافية للتحول في ظل الغياب التشريعي وتحديات الاستدامة”،الحريات الصحفية في اليمن وما يتعرض له الصحفي والمؤسسات الصحفية من انتهاكات.
وتناولت الندوة،التي عقدت تحت شعار (صياغة مستقبل يسوده السلام )بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي، واقع الصحافة اليمنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، والتحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية، وفي مقدمتها غياب الأطر التشريعية المنظمة، وضعف الموارد، وصعوبات الاستدامة في ظل الظروف الراهنة.
أكد المدير التنفيذي للمنظمة، معاذ الذبحاني، أن الصحافة الحرة والمستقلة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات العادلة، مشددًا على أهمية توفير الحماية القانونية والتقنية للصحفيين في مواجهة التحديات المتزايدة. وأشار إلى إطلاق “مختبر السلامة الرقمية” كخطوة نوعية تهدف إلى تعزيز أمن الصحفيين وحماية بياناتهم في البيئة الرقمية.
واستعرض منسق مشروع “الإعلام المرن من أجل التقدم الديمقراطي”، إبراهيم الجحدبي، طبيعة المشروع وآليات عمله، لافتًا إلى الدور الذي تضطلع به منصة ضمان الحماية القانونية للصحفيين، من خلال تقديم خدمات المساعدة والمشورة القانونية، والترافع عن الصحفيين أمام الجهات القضائية.
من جانبه، أوضح مسؤول الاتصال والإعلام في الخليج واليمن لدى منظمة اليونسكو، نجيب مكني، في مداخلة عبر الاتصال المرئي، أن تنظيم هذه الفعالية يمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة إعلامية مهنية، مشيرًا إلى التراجع الملحوظ في حرية الرأي والتعبير عالميًا نتيجة الضغوط الاقتصادية والتحديات القانونية والمخاطر الأمنية، مؤكدًا أن الإفلات من العقاب يقوض العدالة وحرية الإعلام.
وتطرق إلى التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي، والذي أتاح فرصًا واسعة، لكنه في الوقت ذاته أصبح ساحة لانتشار خطاب الكراهية والمحتوى المضلل، لا سيما مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية دعم المبادرات المحلية التي تسهم في ترجمة التحديات العالمية إلى استجابات عملية على المستوى المحلي.
وأشاد مكني بإطلاق “مختبر السلامة الرقمية”، لما يمثله من أهمية في تعزيز حماية الصحفيين، لا سيما الصحفيات، مؤكدًا التزام منظمة اليونسكو بدعم حرية التعبير وسلامة الصحفيين في اليمن، من خلال تمكين الصحفيات في مجال الأمن الرقمي، وتعزيز آليات الرصد، ومواجهة العنف الرقمي، وتنمية مهارات الدراية الإعلامية.
من جهته، استعرض المستشار التقني لمنظمة صدى، الدكتور عبدالجبار سيف، خدمات “مختبر السلامة الرقمية”، موضحًا أنها ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل: تقديم المشورة عبر الاستشارات والتوجيه لحماية الحسابات والبيانات وتعزيز الأمن الرقمي، وتوفير المساعدة الفنية من خلال الاستجابة للاختراقات واستعادة الحسابات وفحص الأجهزة، إلى جانب نشر المعرفة عبر تعزيز الوعي الرقمي وتقديم مواد وإرشادات تدعم الممارسات الآمنة لدى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
واختُتمت الندوة بمداخلات لعدد من الصحفيين والصحفيات، ناقشوا خلالها أبرز التحديات التي تواجه العمل الصحفي في اليمن، وطرحوا تساؤلات حول خدمات “مختبر السلامة الرقمية”، وآليات الاستفادة من منصة ضمان الحماية القانونية.




