المخلافي: لا مساعي لعقد صفقات مع صالح وقرار إعادة قطر العلاقات الديبلوماسية مع إيران مؤسف

سبتمبر 01, 2017
عدد المشاهدات 581
عدد التعليقات 0
القاهرة – وكالات:
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة اليمنية عبد الملك المخلافي أمس، أن خيار الحسم السياسي لا يزال هو الخيار الأول لحكومته، ونفى وجود أي مساع عربية أو من جانب حكومته لعقد صفقة مع الرئيس السابق على عبدالله صالح لإنهاء تحالفه مع جماعة “أنصار الله” الحوثية.
وقال المخلافي “لم نسع لصفقات مع صالح، ولا أعتقد أن أي دولة عربية قامت بأي محاولة في هذا الاتجاه… وبالأساس لا حاجة لعقد صفقات مع صالح الذي لن يكون له أي مكان بمستقبل اليمن بعدما قادت أوهامه للبقاء في السلطة وتوريثها لأبنائه البلاد للكارثة التي نحن فيها”.
وبينما اعتبر أن “هذه الأوهام هي التي لا تزال تحرك الرجل وتدفعه للصراع مع الحوثيين تارة ولمحاولة أن يقدم نفسه كشريك في أي عملية سلام مستقبلية تارة”، أشار إلى “احتمال أن يكون حزب المؤتمر الشعبي العام (الذي يتزعمه صالح) هو الشريك المناسب لنا بالفعل … فالكثير من قيادات الحزب ضاقت ذرعاً بما يحدث من انتهاكات وجرائم”.
واعتبر الاشتباكات الأخيرة بين أنصار الحوثيين وصالح في صنعاء “محصلة طبيعية لزواج غير شرعي أو غرام أفاعي كما يقولون، فالحوثيون ميليشيات طائفية مقاتلة مدعومة من إيران وتنفذ أجندتها … وصالح أراد أن يستخدمهم ليحصد هو الغنائم، لكن خاب مطمعه”.
وشدد على أنه رغم سيطرة القوات الحكومية على نحو 80 في المئة من الأراضي اليمنية، ورغم استمرار تعنت الحوثيين إزاء عقد أية مفاوضات بناءة فإن “الحسم السياسي، لا العسكري، لا يزال هو خيار الحكومة الشرعية”.
وأشار إلى أن الخلاف الأخير بين طرفي الانقلاب قد يحرك حالة الجمود في المفاوضات السياسية.
ووصف المخلافي قرار قطر بإعادة سفيرها إلى طهران بالقرار المؤسف، معرباً عن أمله في سرعة التراجع عنه حرصا على عدم اتساع الهوة بين دول المنطقة العربية، خصوصاً في ظل ما تبديه إيران من عداء واضح لتلك الدول.
وقال “هو بالطبع قرار يخص قطر … لكن ليس من مصلحة أي دولة عربية أو خليجية أن تتعاون مع نظام يسعى لإحلال الطوائف محل الدول، والميليشيات محل الجيوش، فهذا من شأنه تمزيق المنطقة برمتها، وتجاهل هذه الحقيقة تحت وطأة الخلاف العربي الخليجي القائم خطأ كبير نأمل أن يتم تلافيه”.
واستنكر استمرار بعض اليمنيين في وصف عمليات التحالف العربي بالاحتلال والعدوان، وقال “لا توجد قوات سعودية على الأرض اليمنية إلا بأعداد محدودة وبطلب من الحكومة الشرعية، والدعم الرئيسي للتحالف لنا بسلاح الطيران، فأين الاحتلال ؟!… الدعم السعودي والخليجي العسكري سينتهي مع إنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية وتبدأ بعده مرحلة جديدة من التعاون المتكافئ”.
وأضاف :”بشكل عام، لا أعتقد أن السعودية أو الإمارات أو أي دولة عربية بالتحالف قدمت ما قدمت من تضحيات بالرجال والمال ستتوقف عند حديث بعض المشتبه في ارتباطهم بجهة هنا أو هناك”.
على صعيد آخر، طالب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح باعتقال مسلحين من جماعة الحوثي قتلوا أحد أقرب مساعديه الأسبوع الماضي.
وقال صالح “جاء يشوف ايش التراكمات هنا والتجمعات وهو كان ابني صلاح الذي تعرض قبله للحادث والتفتيش وطلبوا منه البطاقة وطلبوا منه السلاح”.
وأضاف إن ابنه ترك الموقع في سيارة وبقي الرضي وكان واقفاً على جانب الطريق عندما قتل بالرصاص.
وأشار “فنترحم عليه ونتطلع الى أن القيادة السياسية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ أن تتحمل مسؤوليتها وان تسرع بالتحقيقات وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة”.
ميدانياً، قتل نحو 18 وأصيب العشرات من ميليشيات الحوثي وصالح في عملية نفذها الجيش الوطني في منطقة الرويس التابعة لمحافظة الحديدة ضمن معركة تحرير الساحل الغربي.
وقال المتحدث العسكري في محور تعز أمس، إن “عملية تمت فجر اليوم (أمس)، من منطقة يختل والرويس باتجاه الزهاري أولى مناطق الحديدة، وتم تدمير أربع عربات عسكرية للميليشيات.
في سياق متصل، أعلن الجيش اليمني أول من أمس، نجاح قواته في استعادة مبنى محكمة عسيلان من أيدي الميليشيات الانقلابية، بعد معركة شرسة انتهت بهزيمة نكراء لعناصر الميليشيات ودحرها من المكان نهائياً.



