أخبار عدن

في عدن على أي أساس يرفض البعض التعامل مع بعض فئات العملة الوطنية ؟!

ديسمبر 10, 2018
عدد المشاهدات 1184
عدد التعليقات 0
د. يوسف سعيد احمد
لان الشيء بالشيء يذكر  ومن أجل التذكير علي أن استعرض قصة سابقة ذات علاقة بعنوان هذا المقال  عندما اجبروا الصرافين والتجار في صنعاء على عدم تداول الطبعات الجديدة من العملة الوطنية الصادرة عن  البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن من فئات “٥٠٠ ريال & ١٠٠٠ الريال ” التي صدرت بعد ازمة سيولة خانقة حينها تناولت هذه القضية  وبشكل موضوعي ومهني ولكن بشدة انتقادا لهذا الإجراء وقلت ” ان لاحد يستطيع ولا بمقدوره منع الناس من التعامل مع الفئات المختلفة من العملة الوطنية طالما بقى الريال هو العملة الموحدة لليمن وطالما بقيت عوامل الإنتاج ومختلف المنتجات تنتقل  وانسياب بين عدن وصنعاء ومختلف مناطق اليمن بدون قيود نسبيا فإن من المنطقي أن تنجز مختلف هذه المبادلات عبر الريال اليمني الذي يجب أن يؤدي مختلف و وظائف النقود على النطاق الوطني بقطع النظر عن تاريخ طبع العملة أو فئتها أو مكان إصدارها”.

حينها ترك  هذا الإجراء غير الحصيف الذي انبنى على مخاوف ولدتها الاشاعة تداعيات كبيرة فقد أثر سلبا على  القطاع التجاري و والقطاع المصرفي وشركات الصرافة وكانت كلفته كبيرة على الجمهور ماليا ونفسيا.

ولم تهدأ الزوبعة نسبيا إلا بعد أن إعلن محافظ مأرب إن المحافظة لن تقبل من الان وصاعدا  دفع قيمة اسطونات الغاز المنزلي إلا من خلال فئات طبعات العملة الجديدة الصادرة عن البنك المركزي من موقعه الجديد في  عدن ومعروف ان الغاز سلعة استراتيجية توفرها مأرب وصنعاء وكل المحافظات.

اليوم  يحدث نفس الشيء لكن الفاعل ليس موجها من أي جهة  غير ان الاشاعة تشكل قاسم مشترك في الحالتين. أصبح معظم  الصرافين في عدن لايقبلون تداول فئة الـ “٥٠٠ ريال ” من الطبعات القديمة ويمتنعون من التعامل معها رغم أن هذه الطبعة سليمة وغير متهالكة لكن الملاحظ أن رفض التعامل مع هذه الفئة من العملة القديمة يتسع افقيا يوما بعد آخر فقد امتد   الى بعض التجار و محطات البترول عندما يتعلق الأمر بالمشتروات الكبيرة.

أما لماذا  اختاروا هؤلاء فئة ال٥٠٠ ريال ليمتنعوا عن قبولها في معاملاتهم  وليس الألف القديمة.

هل هو محاكاة لما حدث أو يحدث لدى بعض المتعاملين في صنعاء .لكن حتى هذا  لا اعتقد ذلك لا سيما وان معظم مكاتب الصرافة في عدن هم فروع او شركاء لمؤسسات وافراد من صنعاء ” لان هناك تتركز الثروة المالية  “.

شخصيا لم اجد  سبب وجيه ومنطقي حمل هؤلاء لرفض قبول تداول فئة الخمسمائة  الريال القديمة سواء أن تصرفهم هذا ناتج عن اشاعة لا اكثر ولا اقل خاصة وان البنك المركزي اليمني  يتعامل مع كافة فئات النقود بطبيعتها القديمة والجديدة وتنصب اولوياته في الحفاظ على ادارة المعروض النقدي  والسيطرة على التضخم وضمان استقرار سعر الصرف.

لذلك  أن امتناع البعض عن تداول الخمسمائة الريال القديمة لا يفهم  سواء انه انتقاص من جانب هؤلا من الدور السيادي للعملة الوطنية  بكافة فئاتها الذين هم ملزمون بالتعامل معها دون انتقاص وعليهم ان يدركوا انه تصرف كهذا  عبثي يجعلهم مسؤولين أمام القانون.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى