الشرعية والانتقالي السباق على الدعم الروسي

مايو 30, 2021
عدد المشاهدات 444
عدد التعليقات 0
كتب:مناف السياري
اثارت زيارة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الى روسيانهاية شهر يناير الماضي، ردود فعل ومخاوف لافته وغاضبه لدى الشرعية الرئاسيه ، وخاصة انهاجاءت بعد اعلان حكومة الكفاءات السياسية بعد مفاوضات شاقه استغرقت أكثر من عام.
وعلى إثر زيارة الزبيدي وفي ظل التسابق بينالقوى الدولية المتنفذة اعتبرت الشرعية ان هذه الزيارة قد تدفع روسيا الى التفكير باستعادة دورها في الجنوب أيام الحرب الباردة والتحالف مع المجلس الانتقالي الذ كان هوبدوره مستعد لتقديم كل شي لروسيا مقابل الاعتراف به وبدوره في الجنوب.
بعدعودة الزبيدي من موسكو تحركت دبلوماسية الشرعية وبسرعه من اجل احتواء أي نتائج اوتفاهمات بين روسيا والانتقالي، فكان لقاء وزير الخارجية د. احمد بن مبارك بالسفيرالروسي في الرياض ومن ثم تم الترتيب زيارة الوزير الى موسكو والتي استغرقت عدة أيام التقى فيها وزير الخارجية الروسي الذي لم يقابل وفد الانتقالي، وبمجرد عودته الى الرياض التقى بالسفير الروسي. الامر الذي يؤكد ان الشرعية لن تسمح للمجلس الانتقالي باي اختراقات على الساحة الدولية والإقليمية وستتفرغ لمتابعة تحركاته أكثرمن الحوثيين، وسيكون هذا التحرك الخارجي ضد الانتقالي فاعلا ومفتوحا لتمتع وزير الخارجيةالحالي د احمد بن مبارك بصلاحيات مطلقه ليس في مجال السياسة الخارجية بل على صعيد سلطة الدولة رئاسة وحكومة. بخلاف الوزراء السابقين وهذا ما يشكل خطرا مباشرا على الانتقالي وتقليص دوره الخارجي في ظل عدم وضوح الرؤية لديه واستغلال الحكومة لتواجده فيها كحجة ضده في اي تحرك خارجي، ويظهر ازدواجية موقفه اذ يعمل مع الحكومة وضدها في ان واحد وهو ما لا يمكن للمجتمع الدولي قبوله والتعامل معه.
يبدوان رهان الانتقالي على الدور الروسي هو رهان خاسر وليس من مصلحة المجلس تضخيم تحركاته الخارجية لأنها بمحصلتها النهائية تثبت عدم جدواها وفعاليتها وترتد عليه،والدول الذي تتعامل مع المجلس بغض النظر عن تسميته هو مجرد مكون جنوبي مثله مثل بقية الأحزاب ويملك جناح عسكري يمكن انهاءه متى ما قرر التحالف ذلك وخاصة المملكة.



