ما هي “المادة الرابعة” في صندوق النقد الدولي الذي يجري الحديث عنها اليوم ؟
ما هي “المادة الرابعة” في صندوق النقد الدولي الذي يجري الحديث عنها اليوم ؟
د.علي ناصر الزامكي:
بكل بساطة هي زيارة تقييم سنوية يقوم بها صندوق النقد الدولي لكل دولة، يشوف فيها وضع الاقتصاد كيف الحكومة تدير الفلوس؟
كيف العملة؟ هل في تضخم؟ هل في استقرار أو مشاكل؟
للتوضيح اكثر تخيل: أنت في شركة او بنك أو موسسة وتطلب محاسب قانوني او مراجع خارجي (مدقق) كل سنة يفحص الحسابات ويقول لك : فين الأمور ماشية صح وفين الأخطاء
ويعطيك نصائح كيف تتحسن
هذا بالضبط هو دور “المادة الرابعة ، لكن على مستوى الدولة كلها
طيب لماذا مهم أنها عادت بعد 11 سنة؟
قبل الاجابة لاحظوا بعد 11 سنة رقم 11 تكرر هههههه مع القرار الرئاسي رقم 11 لسنة 2025 م بشأن مسودة وموجهات الإصلاح الاقتصادي ، إذا الحل يكمن في رقم 11 .
عودة لإجابة السؤال لماذا مهم أنها عادت بعد 11 سنة؟
لأن معناها أن صندوق النقد الدولي استطاع او قدر يشتغل مع اليمن مرة ثانية ومعناها أن الوضع أصبح “قابلاً للفحص” وليس “متعافياً” و أن العالم بدأ ينظر لليمن من جديد اقتصادياً وقد تفتح الباب لدعم أو مساعدات لاحقاً
و هذا لا يعني أن الوضع الاقتصادي تحسن فوراً ولا أن الرواتب ستتحسن مباشرة ، ولا أن العملة ستستقر غداً الذي حصل فقط العالم رجع يقيم اقتصادنا لكن الإصلاح الحقيقي يعتمد علينا نحن، مش على التقرير .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل نحن نتقدم فعلاً ؟ أم فقط أصبحنا “قابلين للتقييم” بعد سنوات من الغياب؟
للاجابة فإنه من خلال تقييم راتبك على سبيل المثال لو راتبك = 100,000 ريال ومع تكرار رقم 11 ههههه قبل 11 سنة كان يساوي تقريباً = 400 دولار و اليوم: قد يساوي = 70–80 دولار فقط ،
طيب ماذا يعني ذلك؟
يعني ذلك ان :- ج
– القيمة الشرائية انهارت
– التضخم أكل الراتب
– العملة فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها
أن المادة 4 تقول للحكومة:
• هذا وضعكم الحقيقي
• هذه مشاكلكم
• وهذه الحلول المطلوبة
والخلاصة: إذا لم تتحول هذه الخطوة إلى قرارات حقيقية
فان عودة صندوق النقد الدولي من خلال المادة 4 ليست بداية حل… بل مجرد توثيق للأزمة



