علي الرجال شهيد قال وفعل ووفى

أبريل 06, 2017
عدد المشاهدات 516
عدد التعليقات 0
صلاح بن لغبر
التقيته ذات يوم من ايام العام 2010 كنت في طريقي الى السوق وبعد حوار عن الجنوب والحراك، قلت له الكفاح المسلح لم يحن وقته بعد، رد وقد تجهم وجهه : من يقتلنا سنقتله سواء حان اوان كفاحكم ام لا، لن نقبر شهداءنا ثم نعود لتلقي رصاصاتهم ونحن مكتوفي الايدي.
رغم اني خالفته فقد رأيت في وجهه وفي نبرات صوته غيرة عظيمة على الجنوب وعلى دماء الشهداء، فسكتت.
انه الشهيد القائد احمد محمد النقيب المعروف ب علي الرجال، ونعم الرجل كان، لقب اضفى عنوانا على مسيرة الشاب النضالية التي لم تترك ميدانا ولا ساحة للنضال الا كان سباقا اليها.
لم يظهر اسم علي الرجال مع بدء الحرب الأخيرة التي قدم فيها روحه دفاعا عن وطن اقتنع بتسخير حياته لحريته واستقلاله، بل لقد كان اسما يعرفه الجميع في طول جبهات القتال ضد العد المحتل منذ سنين، كان رحمه الله أينما ناداه الوطن حمل بندقيته وذهب دون تردد. وكان العدو الممثل بقوات الإحتلال في الضالع تحسب الف حساب لهذا المناضل المقاتل وقد خبروا عذاب رصاصاته وآلمتهم صولاته وجولاته.
حين اعاد العدو غزو الجنوب في الحرب الاخيرة كان من المسلم به لدى الجميع ان علي الرجال سيكون في مقدمة الصفوف. وهذا ماكان فعلا، فما من جبهة الا وكان له ذكر وباعٌ فيها حتى استقبل ساعة الشهادة على قمة جبل المظلوم احد اهم مواقع العدو الذي كان يقصف منه مدينة الضالع ونواحيها وقراها بالمدفعية ومختلف الاسلحة، ماكان لرجل مثل رجلنا ان يترك المعتدين يقصفون الامنين والاطفال، فقرر مع مجموعة من الشباب الابطال اقتحام المظلوم واسكات مدافعهم وهو ماحدث بالفعل حيث وصل بعد معركة طاحنة الى قمة المظلوم واستوى على كرسي مدفع ال 23 ليوجه ماسورته الى معسكر ضبعان، موقف كان شهيدنا يحلم به .دائما يريد ان يصلي ضبعان وجنوده بعضا من عذاب اذاقوه لاطفال وابرياء الضالع.
استشهد علي مع سبعة من رفاقه في ذات الموقع الذي يعد اليوم رمزا وتذكارا لبطولة شبابنا البواسل وفي مقدمهم الشهيد القائد علي الرجال.
خسرنا في ذلك اليوم ثلة من اقوى واشجع شبابنا. وكانت معركة التحرير في بدايتها، وانا على ثقة ان لو مد الله في عمر علي الرجال ورفاقه لتغيرت كثير من المعطيات، لكنهم رحمهم الله كانوا قد ادوا ماعليهم بكل بسالة واقتدار .
نم علي انت ورفاقك قريري الاعين فلقد حررتم بلدا ومثلتم ببطولاتكم رموزا خالدة لأجيالنا التي تنسى صنيعكم وبطولاتكم .



