ادب وثقافة
من المدن إلى أمّ المدن: القدس

القدس نرفع صوتها
“أعلماً” خفاقة
بنت الكرام، سخاؤك
المنقول
ردت بصوت ثابت
متجدد:
وأنا السراج بساحكم
وفتيل.
أنت الحبيبة، نخلة
من بابل
إذا نطقت بكلمة
جاء الكلام أدلة
ودليل.
قدس “غضنفر” أمة
بالوعي والإدراك
صافية وضمير
لا، أنا لست شاعرة
حزينة، آن الأوان
لكي أبوح بأنني
متألمة.
ومن المساء إلى
الصباح، من الصباح
إلى المساء أناجي
الليل في صمت
وأكلمه.
“أهلاً” فقد هل المساء
جميل كان الصبح
جميلاً كان
حزين كان الليل
حزيناً كان
وقرأته “متألماً”
ألم كبير نحن فيه
وامتد من ستين عام
ألم أقول، ولا حزن “وقيت”
فلقد حزمت حقائبي
وفي سكوت
هل تحسبن الصمت
عن الكلام معناه الرضا
وأن أوطاني تموت
وأن شطآني تموت
وبأن أزمنة تولي
كي تموت
وبأن أجناداً “سباعاً”
إلى القدس “تفوت”
على وهن
وبأن ناراً وسعيرها
مس الجميع بحرقة
و”بني موريس” ينصف
مرة “غيتو” يقول
لكن يقول بأننا
نحن اعتدينا
من ينقض الصلح
سيعتدي، ونحن لا
لم نعتدي في الدير
وكنت المعتدي
من خادع في تلك
البحيرة أهلها
“يادين” يغئال
بالخوف والترهيب
شردوا
لم يعتدوا
ثم انبرينا ناصحين
لشعبنا لا تهجروا
لم يسمعوا منا الوصية
هاجروا
“عصباً”
قد أنذروا:
أن لا رجوع
لكنا رجعنا، ومن الغيتو
خرجنا
ثم أطفأنا المصابيح
ولما صوبوا كي يقتلوا
كشفنا عن صدورنا
الآن غاب صوابهم
حين في أعناقنا
رأوا البيوت
ومفاتيح البيوت.
________________
ماجده الريماوي
فلسطين🇵🇸



