كتاب عدن

عدن ..لم يعد للزعفران أريجه

أغسطس 24, 2015
عدد المشاهدات 1343
عدد التعليقات 0
عدن ..لم يعد للزعفران أريجه

كتبه / عماد مهدي الديني

عدن تعيش حالة هدوء مخيف وسط توقعات بانه الهدوء ما قبل العاصفة واستراحة محارب لمعركة مصيرية فاصلة لم تبدأ بعد , مع جماعات موت تنتشر بالمدينة المسكونة بالدمار والأشباح .. كل شي تغير في المدينة العتيقة بعد أن هاجرها أهلها وغادرها حتى غراب البين الذي استوطنها قرونا من الزمن واتخذها عاصمة لنعيقه التاريخي.. كل الاحاديث الاعلامية عن احياء وتنمية المدينة لايتجاوز سوى تنظيف بعض الشوارع الرئيسية من آثار الحرب في المدينة التي تبحث عن نظام ودولة مدنية فريدة كانت هنا , الخوف والرعب يداهماك بقوة وانت تتجول في مناطق خورمكسر والمعلا وكريتر والتواهي خوفا من الغام ومخلفات الموت الحوثي الذي تسلل فجأة إليها , لم يعد لعدن سواحل نابضة بالحياة والرومانسية ولا شواطئ ذهبية الرمل تجمع كل معاني الحب والأمن والسلام , ولم يعد للزعفران أريجه ولا لكريتر مباخرها العابقة بالوئام بعد أن تحولت فجأة إلى روائح للجثث والأشلاء التي تناثرت في ازقتها المنتشية بالفل والكادي .
لم تترك الحرب الظالمة فرصة للعيش أو البقاء في عدن إلا للكلاب الضالة التي أصبحت ترتع وتتجول وتهيمن وتعبث بقدسيتها وكل جمالياتها الحضارية الضاربة في جذور التاريخ .. الانكسار ونشوة النصر المشلول بالدمار والخراب يسيطران على روعة المدينة المتحررة من كل الغزاة .. كل شيء يستنجدك بمدينة عدن لإيصال صوتها المكلوم إلى ثوارها وأبناء زايد واحرار سلمان لمسح دموعها وتضميد جراحها وإحياء البسمة الميتة على شفتها استكمالا لفرحة النصر بتحريرها ..

*رئيس شبكة مراقبون الاخبارية

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى