كتاب عدن

غرباء اليمن من أحفاد الفرس:

يونيو 03, 2017
عدد المشاهدات 2415
عدد التعليقات 1
حقيقـة وأصــول وتاريـخ الطائفـة 
الزيدية وأطماعها فـي الجنوب..!!
❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐❐

【الجــزء الثانـي ٢ ــ ٣٠】

✸ بقلـ✒ــم /شايـف الحـدي 

☜ إنّ الحقائق التاريخيّة تدعونا إلى القول بأن الفكر الزيدي, إضافة إلى تأثره بالفكر الفارسي قد انتشر في اليمن الشمالي بجهود قبائل يمنية فارسية مشتركة منذُ قديم الأزمان, لا سيّما أن الجالية الفارسية اختلطت بين السكان الأصليين في معاقل الزيدية في شمال اليمن «قبل الإسلام وبعده», وأثرت في فكرهم وتزوجت منهم وذابت وٱنصهرت في بوتقة واحدة داخل نسيجهم الاجتماعي وحملت فيما بعد ألقاب يمنية صرفة ذو طابع عربي أصيل, وهكذا سُمّيت قبيلتي “حاشد وبكيل” بجناحي الأئمّة الزيدية بعد أن ٱنصهرت القبائل الفارسية في كيانها, واستمرت حتى أيامنا هذه.
  ومع ذلك تحاول هذه القبائل اليمنيّة الشمالية التي اختلطت وامتزجت مع البطون والعشائر الفارسية إلى تضليل الشعب كونها تنتمي في الغالب إلى نسب واحد يرجع إلى جد أعلى ينتسب وينتمي للأصول العربيّة القحطانية الأصيلة, بينما الواقع يفضح زور وبهتان وادعاء هذه القبائل للعروبة العاربة بعد أن أضحت قبائل مستعربة اختلطت بالدم والنسب الأعجمي الفارسي.
  وقاد تفكير الأئمّة الزيدية إلى إخفاء معظم سلسلة كتاب «الإكليل» المكوّن من عشرة أجزاء, الذي درس وبحث أنساب ولد الهميسع بن حمير بن سبأ؛ لمصنفه لسان العرب أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني. 
  وعمدوا ــ أيضًا ــ إلى طمس الهويّة التاريخيّة للسكان الأصليين وتخلصوا من سبعة أجزاء من كتاب «الإكليل», الذي يحكي جرائم الطّائفة الزيدية عبر التاريخ الطويل لحكمهم الاستبدادي الكهنوتي, ويفضح حقيقة نسل وأصول قبائلهم الزيدية الفارسية المستعربة, وكيف أستوطنوا واستولوا على حكم بلاد اليمن وأقاليمها ومخاليفها..؟!!
 وقد نقلت كتب التاريخ المليئة بالأحدات عن الحقب الزمنية المظلمة لـ«لأئمة الزيدية» وما ارتكبوه من جرائم بشعة ودموية بحق الشافعية في الجنوب العربي, وكيف أثقلوا كاهل الشعب بالضّرائب والإتاوات في الحقب الزمنية التي سيطروا فيها على الجنوب, وكل ما عملوه بحق أبناء الجنوب يتنافى مع المقولة الخالدة لأمير المؤمنين العادل عمر بن عبدالعزيز, التي تكشف عن طبيعة هذا الدين الحنيف حينما قال:” إن الله بعث محمدًا, صلى الله وعليه وسلم, هاديًا ولم يبعثه جابيًا”.
  وفي استهتار تام بالحق في الحياة ومصادرة حقوق الآخرين وما إلى ذلك يستفيض التاريخ, فيحدثنا عن فتوى الإمام الزيدي (المتوكل إسماعيل بن القاسم المتوفي سنة 1676م), والتي تقضي بتحويل الأراضي الجنوبيِّة بما كان يُعرف بالتسمية الزيدية «اليمن الأسفل», من أرض عشرية إلى أرض خراجية, رغم أن الجنوب بلد مسلم, وهذا دليل دامغ أن تعامل الأئمّة الزيدية مع الجنوبيين كان كدولة أجنبيّة غير مسلمة مع أن الجنوب بلد مسلم, وهذا التعامل في حقيقة الأمر يدل على التفرقة العنصرية والمناطقية والجهوية والعصبية والمذهبية الدينية وتمييز للهويّة, بمعنى أن الهويّة الزيدية الشمالية هي الأرقى والأنقى وبقية الهويّات مستخفه ومزدراه ومحتقرة, أيّ منتقصة كشعب وأفراد في التعامل الديني والإنساني وتقزيم المجتمعات الأخرى. 
  وهذا ينفي حرص الزيدية وادعائها بأنّها حامية للإسلام ومقيمه للعدالة والمساواة, التي أمر بها الإسلام, ويسقط حججهم وزعمهم بـ«الحق الإلهي» في الحُكم وخلافة الله في أرضه؛ فقد تحولوا إلى جباة للأموال بِنَهَم وجشع وطمع وحبّ للدّنيا, وما حملهم للشعارات الإسلامية إلا زيف وأفتراء هدفه ممارسة الظّلم والغّبن والاستبداد والعبودية وإثارة النزعات المناطقية والنعرات الجهوية والمذهبية وفرض مذهبهم الطائفي الجهوي المناطقي الطبقي على الآخرين بشعارات إسلامية لا أساس لها عند التطبيق.
  وتحدثنا سفر التاريخ عن حقيقة «الأئمّة الزيدية» المستبدة الشمولية المهينة للناس التي ولدت الأحقاد والشعور بالإضطهاد والإذلال والمهانة لدى عامة المجتمعات الأخرى, وكيف كانوا يفرضون المذهب الزيدي بالقوة ومصادرة العبادة في بلاد الجنوب الشافعية بالسلاح والعنف والتنكيل, فهذا هو أصل مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية الإرهابي التدميري الأعمى, الذي هو ضمن بروتوكولات حكماء فارس وأتباعهم من الزيدية والصفوية والجعفرية وغيرها, وتذكر الروايات التاريخيّة أن ولاة الإمام المتوكل في «اليمن الأسفل عدن وحضرموت» قد منعت أهلها من أداء الصّلاة معهم (مؤتمِّين), لكونهم كفار تأويل بحسب زعمهم. 
  ومع هذا وذاگـ؛ فقد ظلت مناطق الجنوب المصدر الرئيس, وربما الوحيد لاجتلاب الأموال لـ«لأئمّة الزيديين» خاصة أئمّة الدّولة القاسميّة من خلال مينائي (عدن وحضرموت) اللذان كانا يدران دخلًا كبيرًا من الضّرائب والإتاوات وزكاة التجارة, في الوقت الذي كان يخيم شبح الجوع والفقر على البلاد الجنوبيِّة, وليس لأهل الجنوب إلّا خدمة «المركز المقدس» في صنعاء وصعدة, وليس لأهل الجنوب أيّ شيء من التنعم في خيرات وموارد وثروات ومقدرات أرضهم وبحرهم..!!
  وفعلًا هم الزيود في كل زمان ومكان..كلّهم اروغُ من ثعلبٍ..ما أشبه اللّيلة بالبارحة؛ فهذا واقع مكرهم في الشر والخديعة واستبدادهم وعبوديتهم لشعب الجنوب عبر التاريخ.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى