مقالات

في سجون الحوثي خطيراً مرتين.



محمد عبدالله القادري

تنقسم السجون الحوثية قسمين ، تحت الأرض وتحتوي زنازن وجماعي ، وفوق الأرض وتحتوي زنازن وجماعي أيضاً ، في سجن الامن والمخابرات في إب توجد القسمان معاً ، والزنازن والجماعي تم تفصيلها بالشكل لا بأس وسيئ وأسوأ ، في الأسوأ يضعون فيها الأشخاص الذين يصنفونهم بالخطورة كما يدعون.
عندما تم القبض عليّ المرة الأخيرة وضعوني بأسوأ زنازنة وكانت مظلمة دوماً ، أدعى الحوثيون أني عنصر خطيراً لأنني صحفي.

عندما أقتحم الحوثيون منزلي وأختطفوني وأصبحت بين أيديهم ، إذا بقيادة الحملة يأخذون هواتفهم ويجرون عدة إتصالات لقيادات أخرى ، قائلين يا فندم لقد قبضنا عليه ، يا سيدي لقد قبضنا عليه ، قال أحدهم قل لهم يبلغوا العمليات في صعدة ، فأرتعبت كثيراً وقلت لهم هل ستذهبون بي إلى صعدة ، فرد أحدهم قائلاً : لا ولكن أوامر القبض عليك جاءت من صعدة ولنا سنة ونصف نلاحقك نريد القبض عليك.
أشعروني أنني شخص خطير للغاية ، السبب لأنني لا امتلك إلا قلمي فقط ، لا أمتلك ولا يوجد في منزلي أي قطعة سلاح ولا طلقة رصاص واحدة.

الجانب الثاني يعتبرك الحوثي خطيراً من حيث التصنيف ، يتم تصنيف السجناء من حيث ارتباطاتهم بالإطراف المناهضة للحوثي وغيرها من أي طرف تنظيمي ، ومن لم يكن مرتبطاً بطرف يعتبره خطيراً ويعامله بشكل أسوأ لسببين ، الاول لأنه يعتبره يقف ضده من قناعة بخلاف المرتبطين بالاطراف الذي يعتبرهم أصحاب مواقف مرتبطة بأطرافهم السياسية أو تنظيمية ، تعتقد أنه سيتغير موقفهم ضد الحوثي في تغير موقف الطرف الذي يتبعونه حتى ولو كان طرف عقائدي.
السبب الثاني أن التابعين للأطراف لدى كل طرف مساجين وأسرى حوثيون سيعاملونهم بالمثل في حالة معاملتهم من قبل الحوثي بشكل سيئ جداّ ، بخلاف الذين لا يتبعون أي طرف يعاملهم الحوثي بشكل سيئ جداً لأنه يعرف أنه لا يوجد أحد سيثأر وينتقم لهم أو يضغط عليه.

في سجون الحوثي يعامل الحوثي السجناء بطريقتين.
الأولى بشكل سيئ وهم الأسرى المنتمين للجانب العسكري ومن تم تقديم أسماءهم لكشوفات التبادل أو يطالب بهم أي طرف وأصبح تصنيفهم كأسرى سياسيين.
الطريقة الثانية : التعامل بشكل أسوأ وهم المختطفين والذين يعتبرهم الحوثي أخطر من الأسرى الذين يواجهونه عسكرياً.

للأسف الشديد اليوم الدولة لا تعترف إلا بمن وضعهم الحوثي بشكل أسرى وتم إخراجهم بتبادل أو رفعت بهم في كشوف التبادل ، ولم توصل للجانب الدولي غير هذا الجانب فقط ، وهي بهذه الطريقة تتعمد تجاهل جرائم الحوثي بحق المختطفين الذين كانوا أشد تعرضاً للتعذيب والمعاناة والمعاملة السيئة.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى