رياضة

باريس سان جرمان انتزع بطاقة التأهل من عقر دار بايرن




عدن اوبزيرفر:كسب الإسباني لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، رهانه في مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، أمام بايرن ميونخ، لينتزع بطاقة التأهل إلى الدور النهائي.

ضرب باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، موعدًا في نهائي دوري أبطال أوروبا مع آرسنال الإنجليزي، بالتعادل مع مضيفه بايرن ميونخ الألماني (1-1)، اليوم الأربعاء، على ملعب أليانز أرينا.

وكان باريس قد حسم موقعة الذهاب المثيرة على أرضه (5-4)، ليتأهل بذلك إلى النهائي المقرر في العاصمة المجرية بودابست يوم 30 مايو الجاري، بنتيجة (6-5) في مجموع المباراتين.

أريحية إنريكي.. ومأزق كومباني
شهدت مباراة الذهاب تسجيل 9 أهداف، في واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ دوري الأبطال، وسط أداء هجومي مميز من الفريقين، وأخطاء دفاعية كبيرة أيضا.

ومع تقدم باريس، بفارق هدف كانت له أفضلية نسبية قبل الإياب، وهو ما منح لويس أنريكي، حرية وضع طريقة لعب تناسب ذلك.

على العكس كان فينست كومباني، مجبرا على الهجوم من البداية لحاجته للتسجيل، لتعويض خسارة لقاء الذهاب.

بالنظر إلى تشكيلتي الفريقين، فإن باريس خاض اللقاء بنفس تشكيل الذهاب باستثناء الدفع بفابيان رويز مع عودة وارن زائير إيمري لمكان اشرف حكيمي في الظهير الأيمن، حيث غاب المغربي للإصابة.

على الجانب الآخر خاض بايرن اللقاء أيضا بذات التشكيل باستثناء الدفع بلايمر في الجبهة اليسرى بدلا من ألفونسو ديفيز.


إنريكي.. لا وجود للثوابت
يتميز لويس إنريكي، بخبرات كبيرة ودهاء واضح، وقراءة جيدة للمباريات، وهو ما ظهر في لقاء اليوم.

إنريكي، يتعامل بقاعدة أن لكل مباراة أسلوبها وظروفها، وأنه لا توجد ثوابت يجب الالتزام بها، وهو ما طبقه منذ الدقيقة الأولى في المباراة.

لجأ أنريكي منذ الدقيقة الأولى للدفاع المحكم، خاصة بعد مباراة الذهاب التي شهدت لعبا مفتوحا من الفريقين واستقبل باريس 4 أهداف.

وفضل إنريكي، عدم المخاطرة ومجاراة بايرن هجوميا في معقله مفضلا، عمل زيادة على الجانبين لإيقاف أسلحة المنافس القوية، خاصة هاري كين، ولويس دياز وأوليسي، الذين تألقوا بشدة في لقاء الذهاب.

واجه البرتغالي نونو مينديز، جناح بايرن أوليسي، لكن إنريكي عمد إلى مساعدته بأحد لاعبي الوسط طوال اللقاء، خاصة فابيان رويز.

وعلى الجانب الآخر كان زائير إيمري، حاضرا أمام لويس دياز، أيضا حصل على دعم كبير من لاعبي الوسط، خاصة جواو نيفيز.

ولجأ باريس لتضييق المساحات خاصة في منتصف ملعبه الأمر الذي أربك بايرن كثيرا، ولم ينجح لاعبوه في صنع فرص محققة للتهديف إلا في نهاية المباراة.

واستعمل إنريكي، ثلاثي الوسط بقيادة فيتينيا، لصنع كثافة عددية في وسط الملعب وأمام منطقة الجزاء، ليختفي جمالا موسيالا تماما، حيث لم يشكل الخطورة المنتظرة منه.

وكان الأمر الواضح أن إنريكي، أراد الضغط على لاعبي بايرن في كل مكان في الملعب، ودفعهم لارتكاب الأخطاء وفقد الكرة، سواء أمام حارسهم أو خلال الهجمات، وهو الأمر الذي نجح فيه باريس بصورة كبيرة خلال مواجهة الليلة.


سلاح التحولات وتألق كفاراتسخيليا
أكمل إنريكي خطته، بسلاح التحول السريع عبر شن هجمات مرتدة سريعة مستغلا سرعات الثلاثي الهجومي، كفاراتسخيليا وديمبلي وديزيري دوي.

وكان كفاراتسخيليا، هو السلاح الهجومي القاتل لباريس، فبجانب صناعة الهدف لديمبلي، شكل خطورة كبيرة على مرمى بايرن، وكان محور الأداء الهجومي الخاطف للفريق الفرنسي.

كما أجاد الثلاثي تبادل المراكز بسرعة عالية خلال المرتدات، ولولا تألق مانويل نوير، حارس البايرن في الشوط الثاني تحديدا لسجل باريس أكثر من هدف.

كما أن تغييرات إنريكي، جاءت وفقا للخطة التي اعتمد عليها بالدفاع المكثف وتضييق المساحات، وشن هجمات مرتدة سريعة.


كومباني وغياب الحلول
على الجانب الآخر لم ينجح كومباني، في إيجاد حلول تساعد لاعبيه في التخلص من الرقابة القوية من لاعبي باريس، وإفساد خطة المنافس.

في الشوط الأول تحديدا ظهر أزمة غياب الحلول أمام لاعبي بايرن ميونخ، واختفت خطورة أوليسي ودياز وهاري كين، ومعهم موسيالا، في ظل الكثافة الدفاعية الكبيرة لباريس، والضغط على حامل الكرة بقوة، والذي كان في بعض الأحيان يتم بلاعبين اثنين.

ورغم الاندفاع الهجومي لبايرن في الشوط الثاني، ومحاصرة باريس في الثلث الأخير من الملعب، إلا أن الحلول ظلت غائبة، بل وكان الفريق معرضا لتلقي أكثر من هدف لولا التألق الكبيرة لمانويل نوير، الذي يعد أحد أفضل لاعبي الفريق البافاري في مباراة اليوم.

سجل هاري كين هدف التعادل قبل النهائية، لكن باريس كان يقظا وحافظ على تماسكه الدفاعي، الذي جاء عبر اللعب الجماعي والتزام خططي واضح من كل اللاعبين.

ويمكن القول إن إنريكي راهن على طريقة لعب أبطلت مفعول كل أسلحة بايرن ميونخ، وأوصلته إلى تسجيل هدف مبكر، عقد الأمور على المنافس الذي فشل في كسر الخطوط الدفاعية القوية لباريس، لتذهب بطاقة التأهل في النهاية للفريق الفرنسي، الذي تعامل مدربه بخبرة كبيرة مع المواجهة.كورة

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى