وداعا مثنى سعيد الشعيبي

ببالغ الحزن والأسى بلغنا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله العميد/ مثنى سعيد الشعيبي. إنا لله وإنا إليه راجعون.
قضى عمره في النضال والتضحية. تعرّفنا عليه بعد حرب صيف 94م، وكان يومها في قمة العطاء حين سُرّح من الخدمة العسكرية ظلماً، فلم ينكسر ولم يساوم.
كان من أوائل من وقفوا في وجه الظلم، وأحد مؤسسي وداعمي الحراك السلمي. لم يكن صوته للشعارات، بل للفعل والناس.
تحوّل مقيله إلى مجلس إصلاح ذات البين وحلّ مشاكل الناس. جمع بين الحكمة العسكرية والهيبة الاجتماعية والمروءة، فأحبه واحترمه كل من عرفه.
كان قريباً من الناس، بوجهٍ بشوش، وقلبٍ نقي، وعطاءٍ لا ينتظر المقابل. كان الحضور عنده أماناً، والكلمة عنده ميزاناً.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الأسيف
علي شايف احمد



