معاناة جريح ..(( حين يتألم الأبطال قهراً ومعاناة ))

أبريل 25, 2017
عدد المشاهدات 814
عدد التعليقات 0
بقلم / هشام عواس
القائد المقدم / ناظم الجحافي شاب في مقتبل العمر متزوج وأب لثلاثة أطفال ،ذهب متحمساً كغيره من شباب الجنوب للدفاع عن الوطن الذي لطالما ضل يحلم بتحرير أرضه واستعادة دولته …
ذهب هذا الشاب البطل وكله ثقة أن هذا الوطن سيستعيد عزته وكرامته يوماً ما وأن عليه أن يتقدم الصفوف في معركة استعادته …
لكن هذا الوطن لازال يترنح ولازال كلعبة شطرنج تتقاذفها أيادي ” الشرعية والانقلاب “…
في يوم 10 نوفمبر من العام الماضي أصيب القائد البطل ناظم الجحافي أحد أبرز رجال الشهيد القائد عمر سعيد الصبيحي بلغم أرضي انفجر بالطقم الذي كان على متنه مع مجموعة من أفراده في جبهة كهبوب فاستشهد أربعة ابطال منهم وأصيب البطل ناظم الجحافي إصابات بليغه في العمود الفقري فأوصى الأطباء بسرعة نقله الى مركز متخصص في الخارج وبالتحديد جمهورية مصر العربية…
حاول ناظم أن يطرق أبوب قيادات الشرعية مساعدته ودعمه للعلاج والسفر للخارج بناءً على توجيهات الأطباء لكن لم يجد منهم الا الإهمال والتجاهل.
اضطر ناظم أن يستدين من أصدقائه وبيع حلي زوجته واخواته ، ثم اضطر لبيع بندقيته الوحيدة التي كان يمتلكها وكل ما يمتلكه من أغراضه الخاصة التي قد تساعده على السفر الى جمهورية مصر لإجراء العمليات اللازمة خاصة وأن الأطباء المختصين قد حذروه من التأخير في إجراء العملية .
وسافر ناظم وكله فرحه بانه سيتعالج ووصل الى مصر وهناك تفاجأ بأن تكلفة العملية كبيرة وليس كما قيل له قبل سفره وأن كل المبالغ التي بحوزته لا تكفي لدفع قيمة العملية …
اليوم يحدثني البطل ناظم وكله ألماً وقهراً بالقول ” أخي انا باحجز للعودة الى عدن.
سألته لماذا بهذه السرعة؟ وأين وصلت بخصوص العملية؟
قال مافيش فائدة فالمبلغ اللي معي مايكفي قيمة العملية.
وأردف قائلاً : ليتني استشهدت بجانب القائد عمر سعيد الصبيحي أو يا ليته عاش هو لما كنت الان بهذه الهيانة …
حاولت أن أقول له تمهل سنحاول التواصل مع القيادة عشان لو يرسلوا لك قيمة العملية.
قال لي أخي لا تتعب حالك قد وصلت الى طريق مسدود مع الكل ” .
هكذا هو حال الأبطال..
ويضل السؤال الذي يراود الجميع أهكذا تجازي الشرعية من يقاتلون في صفوفها؟؟! ومن يخلصون مع الوطن ويضحون لأجله….؟!!
مصيبة أن يكون هكذا مصير الأبطال كمصير الجريح ناظم اليوم ….
عذراً يا ناظم فالوطن الذي كنت تحلم به قد خٔذل بكله كما خٔذلت انت.
آسف يا قائدنا أننا ظننا بالشرعية خيراً واننا صدقناك حين كنت تقول لنا أن الوطن يقدر تضحيات أبطاله فهاهو الوطن يختطفه الأوباش من أيدينا فلم نعد ندرك ما الذي يدور وبات السؤال الذي يطرق كل ذي عقل هل تعاملنا الشرعية كجنود يقاتلون في صفها أم شركاء أم أنها لا ترانا إلا أعداءً لا هم لها غير إذلالنا؟!
انقذوا_حياة_الجريح_ناظم_الجحافي



