كتاب عدن

إلى الهامة الوطنية الشامخة.. الدكتور صلاح يحيى الشوبجي


بقلم/علي شايف أحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الهامة الوطنية الشامخة.. الدكتور صلاح يحيى الشوبجي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في زمنٍ كثر فيه المتشبثون بالكراسي، والمتاجرون بالمناصب، والباحثون عن المغانم.. خرجتَ أنت يا دكتور صلاح لتُعلّم الجميع درساً في الشرف والنزاهة.

*لقد أثبتَّ أن المنصب تكليفٌ وليس تشريفاً.. وأنه وسيلة لخدمة الناس لا لنهبهم.*
حين وجدتَ أن لوبي الفساد يحاصر البريقة، وأن هوامير الأراضي يريدون إفشال كل مشروع إصلاح، لم تساوم ولم تنحني.
*قاتلتَ بشرف.. ثم استقلتَ بشرف.. وخرجتَ مرفوع الرأس.*

*يا ابن الشهيد يحيى.. يا سليل المجد والنضال:*
لم تخن دماء والدك الشهيد. ولم تخن تاريخ أسرتك المناضلة التي قدمت الشهداء فداءً للوطن.
حملتَ الأمانة، ودافعتَ عن أراضي جامعة عدن، وأراضي الخدمات، ومجرى السيل، وبئر أحمد، وعن حلم “عدن الكبرى”.
وقفتَ في وجه الفاسدين وحدك، في معركةٍ لم تكن إدارية.. بل كانت معركة مبادئ وقيم.
*وانتصرتَ.. لأن الشريف ينتصر حتى لو غادر منصبه. والفاسد ينهزم حتى لو بقي على كرسيه.*

*التحية لك يا دكتور صلاح..*
التحية لرجلٍ قال: “أغادر ورأسي مرفوع وضميري مطمئن”.
التحية لمن اعتذر للناس لا عن خيانة.. بل عن قلة الإمكانيات التي كبلت طموحه.
التحية لمن رفض أن يكون شاهد زور على فساد هوامير الأراضي، فاختار أن يغادر نظيف اليد، طاهر السيرة.

*كم نحن بحاجة إلى ألف صلاح الشوبجي في هذا الزمن الرديء.*
زمن المحسوبية والنفاق والفساد. زمن من يبيعون أوطانهم بحفنة مال.
أنتَ النموذج الذي كنا نظنه انقرض. نموذج المسؤول الذي يستقيل عندما يرئ بأن ما قدمه لم يرتقي الئ ما كان يطمح إليه في خدمة أبناء البريقاء ولو لم يكن همه خدمة الناس واحترام عمله وتاريخه كان يستطيع البقاء ويتشبث
بالكرسي ولو على جثث الناس. كما يستميت عنه الأخريين ..لكنك
يا ابن العزيز الشهيد يحيي الشوبجي كنت
فعلا ..تجسيد ونموذج .لتلك المدرسه الشوبجيه العريقه..

*يا دكتور صلاح:*
منصُبك انتهى.. لكن تاريخك بدأ.
ستظل البريقة تذكرك، وستذكرك عدن، وسيكتب التاريخ أن رجلاً نظيفاً مر من هنا، فحاول أن ينظف. وعندما وجد تغول مافيا الفساد .. غادر ولم يتلوث.

*رفعتَ رأسنا.. وحفظتَ شرف منصبك.. وصُنتَ اسم والدك الشهيد.. وصُنتَ تاريخ أسرتك.*
فلك منا كل التحية والإجلال.
ولك من كل أبناء البريقة وعدن وكل الشرفاء اينما كانوا
دعاءٌ صادق: أن يحفظك الله، وأن يُعوض الوطن بأمثالك.

*ستبقى في القلب يا دكتور.. وسام فخرٍ على صدر كل وطني حر.*
والرجال مواقف.. وقد كان موقفك رجولةً لا تُنسى.

*عشتَ.. وعاش الشرفاء أمثالك.*
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


*الأحد 26 / 4 / 2026*

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى