شؤون محلية

الحوثيون لا يرحمون ولا يدعون رحمة الأمم تنزل على اليمنيين


الحوثيون لا يرحمون ولا يدعون رحمة الأمم تنزل على اليمنيين

صنعاء- قرّر برنامج الأغذية العالمي تسريح جميع موظفيه في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بنهاية شهر مارس المقبل، على مأ أفاد مسؤول في الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الخميس.

ويعني ذلك عمليا توقّف عمليات البرنامج في شمال البلد الذي يحتاج أكثر من نصف سكانه إلى مساعدات إنسانية.

وقال المسؤول الذي تحدّث شرط عدم ذكر اسمه “أدى انعدام الأمن في بيئة العمل بشمال اليمن إلى الحدّ من قدرة برنامج الأغذية العالمي على العمل بأمان.. هذه الظروف، بالإضافة إلى بيئة التمويل الصعبة، دفعت البرنامج إلى تسريح 365 موظفا، اعتبارا من 31 مارس 2026″، مؤكدا أن هؤلاء “جميعهم موظفون يمنيون”.

ويعني ذلك حدوث خسارة مضاعفة للمساعدات الغذائية من ناحية وغلق مواطن عمل يصعب تعويضها لؤلاء الموظّفين المسرّحين.

وأضاف المسؤول الأممي أنّ “العمل توقف تقريبا بنهاية أغسطس بسبب حملة الاعتقالات التعسفية” بحق موظفي الأمم المتحدة، موضحا “لدينا في برنامج الأغذية 38 موظفا يمنيا معتقلين منذ نهاية الشهر المذكور” خلال أكثر من حملة توقيف.

وضايق الحوثيون واحتجزوا عشرات من موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة في السنوات الماضية، متهمين إياهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام في اليمن، وقد رفضتها الأمم المتحدة بشدة.

وكثف الحوثيون عمليات التوقيف منذ بداية حرب غزة قبل أكثر من عامين، وبعد مقتل نحو نصف أعضاء حكومتهم ومن بينهم رئيس الوزراء أحمد الرهوي في ضربات إسرائيلية في نهاية أغسطس الماضي.


عمل البرنامج الأممي متوقف عمليا منذ أغسطس الماضي بسبب حملة الاعتقالات التعسفية الحوثية بحق موظفي الأمم المتحدة

واتّهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي منظمات تابعة للأمم المتحدة، منها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، بالمشاركة في “الدور التجسسي العدواني”، وقال إن بعضها كان له دور “في الاستهداف الإسرائيلي لاجتماع الحكومة، واستهداف رئيس الحكومة ورفاقه”.

وفي ديسمبر الماضي، قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّ “العدد الإجمالي للمحتجزين من الأمم المتحدة بلغ تسعة وستين محتجزا”. وأكدت الأمم المتحدة أنّ جميع الموظفين الموقوفين يمنيون.

وسيلقي توقف عمليات البرنامج الغذائي بظلاله على حياة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، احتاج ما يقارب 19.5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في 2025، بما في ذلك 4.8 مليون نازح داخلي.

وفي نوفمبر الماضي، أفاد تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يواجهون المجاعة، فيما يفاقم نقص التمويل أوضاعا متردية أصلا.

وأدرجت الوكالتان ومقرهما في روما، اليمن إلى جانب هايتي ومالي وفلسطين وجنوب السودان والسودان ضمن المناطق “حيث يواجه السكان خطرا وشيكا لجوع كارثي”.

ومنذ العام 2014، يشهد اليمن نزاعا مدمرا اندلع مع بدء الحوثيين المدعومين من إيران هجوما سيطروا خلاله على مناطق شاسعة في شمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وتدهور الوضع الاقتصادي أكثر في عام 2024 بتأثير من تراجع قيمة الريال اليمني وتوقّف صادرات النفط ومزيد من القيود على التمويل الدولي.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى