موعد صيام الست من شوال.. متى يبدأ وهل يجوز الجمع بينه وبين القضاء؟

موعد صيام الست من شوال
يعتبر موعد صيام الست من شوال، من أكثر الأمور الدينية التي يهتم بشأنها المسلمون في التوقيت الحالي، ووفقا لمنصة وزارة الأوقاف فإن صيام الست من شوال ليس مجرد نافلة زمنية، بل هو تجلي لصدق الإقبال على الله، واستكمال لبنيان رمضان بلبنات الشكر والإحسان.
وعن موعد صيام الست من شوال، أوضحت دار الإفتاء المصرية في منشور سابق لها على صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، يستحب صيام الست من شوال متتابعة في أول شوال بعد يوم العيد، فلا يجوز صوم يوم العيد؛ لما في ذلك من المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرقها أو أخرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.
وأضافت الدار، يجوز صيام الست من شوال بداية من ثاني أيام عيد الفطر، 2 شوال، وحتى نهاية الشهر، ويجوز صيامها بعد انقضاء أيام العيد التي يتزاور الناس فيها، ويجوز صيامها متتابعة، أو متفرقة على مدار
موعد صيام الست من شوال
الجمع بين صيام الست من شوال وصيام القضاء
وعن الجمع بين صيام الست من شوال وبين صيام القضاء الواجب سواء للمريض الذي أفرط بعذر بعض أيام من شهر رمضان، أو للحائض والنفساء، فقد أوضح الأزهر للفتوى الإلكترونية، أن صحة الجمع بين نية القضاء الواجب وصوم النافلة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، والأولى ألا يُشغَل يوم الفريضة بصيام غيرها، ثم إذا أتم العبد الفريضة صام ما شاء من النوافل.
وأضاف مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، يجوز الجمع بين نيتين لمن نوى صيام سُنَّتَين في يوم واحد، كصيام يوم من ست شوال في يوم الاثنين مثلًا، وعند الشافعية أن من صام القضاء في شوال قد حصَّل ثواب ست شوال إذا صام ستًا منه بأي نية؛ لعموم قول سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» أخرجه مسلم.
فضل صيام الست من شوال
ثبت في السنة النبوية المشرفة أن صيام الست من شوال يعدل في الثواب صيام سنة كاملة، فقد روى الإمام مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر”، وعن ثوبان مولى سيدنا رسول الله ﷺ قال: قال ﷺ: “جعل اللهُ الحسنةَ بعشر أمثالِها، فشهرٌ -أي رمضان- بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعد الفِطرِ تمامُ السَّنةِ”.
موعد صيام الست من شوال
حكم تبييت النية في صيام الست من شوال
وأما حكم تبييت النية في صيام الست من شوال، أكدت فيه دار الإفتاء، إنه ينبغي لِمُريد صوم النافلة ومنها صيام الأيام الستة من شوال تبييت نية الصيام من الليل، فإن أَصبح مِن غير أَنْ يُبَيِّت النية وأراد الصوم فصومه صحيح حينئذٍ، تقليدًا لمن أجاز، شريطةَ ألا يكون قد أتى بمُفسد للصوم من أكل أو غيره.
حكم صيام الست من شوال قبل القضاء
أوضحت دار الإفتاء، إنه يجوز صيام الست من شوال قبل صيام القضاء الواجب بغير كراهة؛ لأن القضاء الواجب موسع يجوز فيه التَّراخي، وصيام ست شوال قد يفوت فضله بانتهاء الشهر قبل صيامها، وأما الجمع بين نيتين في الصيام، حيث نية القضاء ونية صيام الستة من شوال، قالت فيه دار الإفتاء، نعم يجوز ذلك شرعًا، إلا أن الأكمل والأفضل صوم القضاء أولًا ثم الست من شوال، أو العكس.
وقال مركر الأزهر للفتوى الإلكترونية، إن استطاع المسلم قضاء ما عليه من رمضان مما أفطر قبل صيام الست من شوال فهو أفضل لحديث: دَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضَى، ويمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية ؛ فإذا صامت المرأة ما عليها من رمضان وكان ذلك ستة أيام فأكثر حُسِبَ لها أنها قد صامت الست من شوال، مثل من دخل المسجد يصلي الظهر فتُحسب له تحية المسجد أيضًا وهذا من واسع فضل الله، وإن كان الأفضل إفراد كلٍّ منها عن الآخر لمراعاة خلاف المذاهب الأخرى وتكثير العمل الصالح، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي.



