“اليمن” بين انكسار الحوثي وتقدم الشرعية

يناير 28, 2017
عدد المشاهدات 634
عدد التعليقات 0
بوابة الخليج العربي
تشهد الساحة اليمنية تطورات متسارعة على الصعيد السياسي والعسكري، حيث تتواصل عمليات الجيش الوطني بإسناد من التحالف العربي جوا وبحرا وبرا لتحرير مناطق ومحافظات اليمن من سيطرة الانقلابيين، وفي المقابل استطاعت الدفاعات الجوية السعودية إفشال محاولة جديدة للانقلابيين في اليمن باستهداف المملكة بصاروخ بالستي أُطلق من داخل الأراضي اليمنية، باتجاه سماء منطقة نجران.
يأتي هذا في الوقت الذى أصبحت قوات الانقلابيين منهكة ولم تعد تحقق أي تقدم ميداني ولم تستعد حتى موقع واحد منذ أكثر من 6 أشهر، وتحولت إلى موقع الدفاع بعد أن كانت المهاجم والمبادر خلال الفترة الماضية.
تورط المخلوع
ورغم المحاولات للمبعوث الأممي ولد الشيخ أحمد، لإحياء المسار السياسي باليمن، إلا أن القوات الحوثية مستمرة في زيادة النزاع وعدم توقفه وذلك ما أثبته تقرير لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن بإعلانه حصول الانقلابيين على أسلحة إيرانية متطورة، كما تورَّط نجل الرئيس المخلوع في عمليات غسيل أموال وعمليات مالية مشبوهة أسهمت في زعزعة الأوضاع في البلاد.
وأكد التقرير أن الحوثيين امتلكوا، أسلحة جديدة حاسمة في الحرب، بينها أنواع من الصواريخ المضادة للدبابات والعربات المدرعة لم تكن في حوزة الجيش اليمني قبل اندلاع الحرب، وهذا ما يؤكد استمرار الدول الخارجية في دعم الانقلابيين كي يستمر النزاع في اليمن ولا يتوقف.
ويشكك مراقبون في قدرة الحوثيين على صناعة صواريخ محلية، أو تطوير صواريخ متواضعة صنعها الاتحاد السوفييتي في خمسينيات القرن الماضي لتصبح باليستية، ويقولون إن خبراء إيرانيين وروساً، هم من يتولون تلك المهمة.
ويمتلك الجيش اليمني 500 صاروخ سكود يقع الجزء الأكبر منها تحت سيطرة الحوثيين، والوحدات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بحسب مصادر إعلامية خليجية تعثر الحل السياسي.
ورغم المحاولات الدولية للوصول إلى حل متفق عليه بين القوات الشرعية والانقلابيين في اليمن، إلا أن هناك خروقات مستمرة، تمنع مثل هذه الاتفاقيات، وتحول دون تواصلها لعل أبرزها تصدي قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صاروخاً أطلقته ميليشيات «الحوثي» و«المخلوع»، باتجاه مدينة نجران.
وقد شن الخميس مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني هجوماً حادّاً على الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، متهماً إياهم بتحويل البلاد إلى سجن كبير وذلك من خلال الممارسات السياسية والعقاب الجماعي الذي يستهدفون من خلاله تخريب البلاد.
تطورات وانتصارات ميدانية
يأتي التقرير النهائي للخبراء الدوليين في الوقت الذى بات المشهد اليمني على اعتاب انتصار حقيقى للشرعية وانكسار واضح لقوات صالح والحوثي، بعد تقدم قوات الشرعة بدعم التحالف العربي في العديد من البلدات وسيطرتها على مينا المخا، حيث تسير وتيرة الأحدث في اليمن بصورة متسارعة منذ أمس الأول الخميس، عندما قصفت مروحيات الأباتشي السعودية مواقع عسكرية على جبال طور الهشيم اليمنية، تابعة لميليشيات الحوثي وحرس المخلوع صالح، بعد أن استغلوها لتنفيذ هجمات عسكرية على الحدود السعودية في منطقة نجران.
و نفذ التحالف العربى، فجر السبت، عملية إنزال بري وبحري فى مديرية وميناء المخا بعد استعادة كامل السيطرة عليها.
كما صدّ الجيش اليمني، أمس الجمعة، هجوماً لميليشيات الحوثيين التي تحاول الاستماتة من أجل استرجاع ميناء المخا.
وفي وقت سابق، سيطرت قوات الشرعية اليمنية، بشكل كامل على مديرية حرض الموازية للطوال السعودية ومديرية ميدى الساحلية.
وتكمن أهمية مديرية ميدى الساحلية في أنها المنفذ الأهم لتهريب الأسلحة من إيران إلى ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح، بينما تعتبر مديرية حرض مسرحاً لانطلاق قذائف الحوثيين التي تستهدف القرى الحدودية السعودية.
وتعتبر عملية السيطرة على حرض وميدى تقدماً لوجستيًا هاماً لقوات التحالف العربي وقوات الشرعية اليمنية.
انكسار الحوثي
حمل خطاب الحوثي بالأمس دعوات لأتباعه بالتوجه إلى جبهات القتال، لكن نبرة الخطاب ودلالاته لا تخفي واقع الهزيمة بعد عامين من الميليشيات الممتدة ضد اليمنيين، وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية عسكريا في الحرب، ضد الميليشيات الانقلابية.
وأثار ظهور زعيم الحركة الحوثية المتمردة عبد الملك الحوثي، بالأمس سخرية وتعليقات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر الحوثي “نحيفا شاحبا، ملامح الهزيمة ظاهرة على محيّاه”.
وسارع نشطاء إلى مقارنة صورتين لزعيم الحوثيين بما كان عليه حاله في العام 2014 إبان غزو واقتحام ميليشياته للمدن اليمنية، وحاله اليوم، حيث تكشف صورته بالأمس مدى الهزيمة والانكسارات التي منيت بها جماعته.



