ماذا تنتظر الحكومة الشرعية للعودة من الخارج !

نوفمبر 07, 2015
عدد المشاهدات 769
عدد التعليقات 0
ماذا تنتظر الحكومة الشرعية للعودة من الخارج
كتب : مصطفى مراد
مع تحرير مدينة عدن في شهر يوليو الماضي ، اعتبره المحللون السياسين والعسكريون تحولا استراتيجيا مهما بابعادة السياسية والعسكرية لصالح السلطة الشرعية لكونه سيمكنها رئاسة وحكومة ، من العودة الى عدن وادارة البلاد وعملية الاعمار في المناطق المحرره والانطلاق منها نحو تحرير بقية المناطق والمدن التي لازالت تحت سيطرة تحالف الحوثي وصالح .
و اليوم وبعد مضي قرابة اربعة اشهر على التحرير . و خروج الحكومة من عدن بعد حادث التفجير الذي استهدف رئيسها وعدد من الوزراء والمسؤولين في مقر اقامتهم ، يتضح فشل وعجز السلطة الشرعية عن فعل اي شيء يقنع الناس بقدرتها على ادارة البلاد ، ويطرح الكثيرون تساؤلات مشروعه ومنطقية ، كيف للسلطة الشرعية وحكومتها التي فشلت في ادارة عدن منذ 4 اشهر وبوجود قوات الامارات المساندة لها على الارض ،ان تتولى ادارة صنعاء وبقية المدن اليمنية بعد تحريرها او الانسحاب منها ، وكيف سيكون موقف الحكومة الشرعية في المفاوضات القادمة مع الحوثيين وصالح مع اصرار الشرعية على تنفيذ قرار مجلس الامن وهي غير قادرة على ادارة محافظه مثل عدن . كيف ستقنع المجتمع الدولي باهليتها وقدرتها وبانها في مستوى المسؤولية وهي تختلق لنفسها المبررات والحجج بعدم العودة الى الداخل رغم وجود مناطق محرره في الجنوب يمكنها ان تزاول فيها مهامها وليس بالضرورة ان يرتكز تواجدها في عدن.رغم ان هناك مسؤولين كوزير الشباب والرياضة ومحافظ عدن بل ومدير مكتب الرئيس استمر تواجدهم في عدن رغم كل التحديات .
من الواضح ان السلطة الشرعية تتخبط ، وقد اصابها الفتور والاسترخاء وطاب لها المقام في ضيافة المملكة التي طال امدها و ثقل حملها، سلطة لا يوجد ليها اي خطة للعودة الى الداخل ، تعدد الرؤؤس والقيادات والاتباع اربك السلطة واضعفها فوق ضعفها ، انشغل القوم بالممحكات و التسابق على تعيين الاتباع وتسخين الاجواء في الداخل وتفكيك المقاومة لجر الجنوبيين الى صراع جديد تحت رداء المناطقية لحماية المصاح السلطوية والذات الفردية التي ابتلي بها الجنوبيين ودفعوا ثمنها من دماءهم ودموعهم في ماضيهم وحاضرهم وربما مستقبلهم، سلطة شرعية تذبح نفسها بنفسها ، بقراراتها وافعالها ، و نسيت ما لحق بالشعب من خراب ودمار وهي لم تنتصر بعد حتى في معركة واحدة .
على الحكومة الشرعية تقييم موقفها قبل فوات الاوان، وان تتخذ خطوات عاجلة وسريعة لاعادة توطين وزرائها في الداخل وانهاء هجرتهم ومعاناتهم في الخارج ، لا يوجد وضع او امن مثالي بعد الحرب ، ولا يظن اي امراء عاقل ان السلطة الشرعية تعجز عن توفير الحماية لوزرائها او مقرات عملهم بعد التحرير وتصر على حكم اليمن، هناك الالاف الرجال من المقاومة الذين هم بعيدين عن تيارات التطرف و الارتزاق، وهناك الوية عسكرية تبحث عن مرتبانها وزادها ،وهي قادرة فعلا على حماية الحكومة ومسؤولي الدولة ، المهم ان لا يطول الغياب ، ويزداد الانفلات ويتسع التطرف ، ويظهر امراء فوق امراء وتتوسع وتكبر قوائم الثوار والابطال والاخيار من الشرق والغرب وجنوب الجنوب وجنوب الشمال . وان لا تكون عدن مجددا ضحية لجنون السلطة وشرورها.



