السياسة الامريكية: شرعنة الانقلاب يعني بالنتيجة شرعنة السلطة

يونيو 26, 2021
عدد المشاهدات 377
عدد التعليقات 0
كتب ماهر العكبي :
الموقف الأمريكي المعلن تجاه اليمن منذ تسلم بادين لمقاليد السلطة في البيت الأبيض ، يعتبر موقفا واضحا وجليا لا يقبل أي تفسيراو تأويل ، فهو موقف سياسي يتجاوز مبادرة وزير الخارجية في إدارة أوباما جون كيري بمراحل، الإدارة الجديدة أظهرت حماسا منقطع النظير نحو الحوثيين فكانت أولى خطواتها رفع اسم المليشيات الانقلابية الحوثية من قائمةالتنظيمات الإرهابية ، وتبعته بتعيين مبعوث امريكي خاص الى اليمن على حساب مكانة ودور المبعوث الاممي ، ومارست نفوذها بالضغط على المملكة العربية السعودية لإعلان مبادرتها من اجل انهاء الازمة في اليمن ، وبعد فشل مساعي الولايات المتحدة الأمريكية والوساطة العمانية ورفض المليشيات لكل المقترحات واصرارها على فرض شروطها باستخدام القوة ، تأتي الولايات المتحدة لتعلن شرعية الحوثيين في اليمن ، خلافا لقرارات الشرعية الدولية التي تعاملت معهم كانقلابيين ، وطالبتهم بالانصياع لقرارات مجلس الامن والمبادرةالخليجية ومخرجات الحوار الوطني . ولم يتنفذ الانقلابيين بندا واحدا من قرارات المجلس حتى اليوم .
سيطرة المليشيات الانقلابية بقوة السلاح على اراض ومدن يمنيه بالانقلاب على السلطة الشرعية ، لا يمنح أي جهة في الأرض الحق بمنحهم الشرعية تحت هذه الحجه ، شرعية السلطة هي شرعية واحده ، ولا يمكن لمن قام بالانقلاب ان يكون طرفا شرعيا ، والتفاوض مع الانقلابيين لا يعني القبول باي حال بشرعيةعدوانهم وحربهم على اليمن وشعبها ، وهدف التفاوض هو اقناعهم بالتخلي عن الانقلاب والقبول بالحل السياسي وفقا للمرجعيات وليس مكافاتهم على انقلابهم ، وكما يبدو ان التحالف والشرعية على السواء لم يدركا بعد مغزى وخلفية الموقف الأمريكي الذي قد يتطور في الغد لأقناع التحالف والشرعية بانضمام الحكومة الشرعية الى سلطة الامر الواقع للحوثيين لضمان الحل السياسي . ومن غير المستبعد ان يحدث ذلك في ظل ازدواج المعايير وحسابات المصالح ومقايضه استحقاقات الشعب اليمني واستعادته لسلطة دولته الشرعيه بمصالح إقليمية ودوليه معلومة.. تحتاج المملكة والشرعية للتوقف قليلا،وتخفيف الاندفاع نحو المطالبة بوقف إطلاق النار، فالواقع يقول ان استجداء السلام ستكون نتيجته الاستسلام والتحرك الأمريكي سيقود حتما الى هذا المصير.



