شؤون محلية

الدكتور السقاف : المسئولية السياسية ( ولاحقا ) الجنائية لحكومة بحاح

مايو 02, 2015
عدد المشاهدات 1290
عدد التعليقات 0
المسئولية السياسية ( ولاحقا ) الجنائية لحكومة بحاح

 الدكتور / محمد علي السقاف

يبدو ان حكومة بحاح حكومة ( النوايا الحسنة ) يطلقوا تصريحات كثيرة عبر الفضائيات
التي يحبوا الظهور فيها دون ترجمة تصريحاتهم علي ارض الواقع او اتخاذ مبادرات
سياسية وقانونية تؤدي الي تغيير معانات الناس من الجوع ونقص الكهرباء والمياه وا لدواء
وتضع حدا لعربدة ميليشيات الحوثي وصالح ضد المدنيين الأبرياء 
صحيح ان الوضع معقد جداوهناك صعوبات كبيرة تواجههم وعدو شرس لا إنساني ولكنهم
مع ذلك طالما تحملوا هم وقبلوا بتحمل المسؤولية في الحكومة لأداء مهام محددة فعليهم
معرفة كيفية مواجهة هذه التحديات والبدائل لتلك التحديات
الخطأ الجسيم هنا ان حكومة بحاح التي شكلت في نوفمبر ٢٠١٤ وفق اتفاق السلم والشراكة
الغي الرئيس هادي اتفاق السلم والشراكة عند لجوءه الي عدن علي أساس انه اتفاق غير شرعي
لكنه حافظ علي تشكيلة أعضاء الحكومة ورئيسها كما كانت ؟؟
المفروض ان اليمن الان هو في حالة حرب وفي جميع حالات كهذه تشكل حكومة حرب لمواجهة
الموقف فتشكيل حكومة في فترة السلم غير حكومة فترة الحرب في جميع أنحاء العالم الا الحالة
اليمنية الراهنة ربما يدخل ذلك في إطار مايسمي بالخصوصية اليمنية !! 
فهي في الأصل ليست حكومة كفاءات كما تسمي وليست حكومة صالحة لحالة الحرب الاستثنائية
التي تمر بها البلاد سواء من ناحية كفائتها المهنية او تجاربها العملية وهذا الان جدا واضح في
ادائها وتصرفاتها في مواجهة الأحداث الخطيرة
وهنا سأكون صريحا ان علي الرئيس هادي معالجة هذا الموقف بعجالة سواء علي مستوي رئاسة
الحكومة ( مع حفاظ خالد محفوظ لمنصبه كنائب للرئيس ) بان يقوم بتشكيل حكومة طوارئ
جديدة علي قدر كبير من المسئولية والمهنية 
هناك قوانين ( وطنية – محلية) لعدة دول ذات طابع جنائي تحاسب كل من يتهاون في مساعدة
أفراد اويمتنع عن المساعدة لأشخاص في حالة خطر وعوز بتعريضهم الي عقوبات جنائية مثل 
مانصت عليه المادة ( ٢٢٣/٦ ) من القانون الجنائي الفرنسي بعقوبة السجن 5 سنوات وغرامة
مالية بمبلغ 75 الف يورو هذا علي مستوي تصرف الأفراد فما بالك علي مستوي الحكومة ومسؤولي 
الدولةهناك نص في دستور اليمن النافذ في المادة  ١٣٧/ هـ تقضي بمسؤولية الحكومة باتخاذ الإجراءات 
اللازمة للمحافظة علي أمن الدولة الداخلي والخارجي ولحماية حقوق المواطنيين ” واعتبرت المادة
١٣٣ من الدستور رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون امام رئيس الجمهورية ومجلس النواب مسؤولية
جماعية عن اعمال الحكومة ”
وبالامكان الاستعانة بنصوص اخري كثيرة ولكن هذه الإشارات السريعة تكفي ليقيس أعضاء 
الحكومة مسؤولياتهم ووجوب العمل من اجل إنقاذ المدنيين من الماساة الانسانية التي يواجهونها
وكالعادة مانطالب به القيادات السياسية من عمل يتجاوبون معنا نظريا متاخرا فعلي سبيل المثال
طلب الحماية الدولية للمدنيين في الجنوب وتعز لاقت صدي كما يبد و من تصريح الدكتور رياض
ياسين في برنامج بلا حدود للجزيرة بطلبه قوات حفظ السلام والاهم الان كيف اخراج هذا الموضوع
علي مستوي مجلس الأمن الدولي واستصدار قرار بهذا الشأن
في الخلاصة / يؤسفني القول ان كثيرين من السياسيين تيؤوا سريعا وفي فترة قصيرة مناصب
في القمة وهم ليسوا أهلا لها لا علي مستوي الكفاءة ولا علي مستوي الخبرة وكذا أعضاء الحكومة
وأصبحت عند كثيرين منهم وليسوا كلهم تمثل بالنسبة لهم مناصب دون تحمل مسؤولياتها الجسام
وفي هذا الوقت يزداد عددشهدائنا ويموت إعداد كبيرة من الشباب والنساء والأطفال من الجوع والعوز
بسبب نقص الدواء والمياه والغذاء والعالم يتفرج علي هذه الماسي ساعدهم في ذلك بلادة عدد من
السياسيين لدينا الذين يصلحوا ان يكونوا فقط مثل عادل امام مجرد سفراء النوايا الحسنة !!

بريطانيا في ٢ مايو ٢٠١٥

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى