كتاب عدن

من هنا تبدأ قواعد الدولة المدنية في الجنوب

أكتوبر 15, 2015
عدد المشاهدات 962
عدد التعليقات 0
من هنا تبدأ قواعد الدولة المدنية في الجنوب
بقلم الاستاذ اديب صالح العبد
تعتبر ثورة الجنوب السلمية المباركة من افضل الثورات التي شهدها العالم العربي خلال مراحل حركات التحرر العربي في الخمسينات والستينات من القرن التاسع عشر وحتى اليوم فهي الثورة السلمية الاولى لمناهضة احتلال بإقرار الجميع فقد واجة ابناء الجنوب جميع الآلات القمع التابعة للأنظمة المتعددة الاشكال والالوان في العربية اليمنية بصدور عارية شهد لها العالم اجمع بسلميتها وكان خطاب عبدربة منصور هادي في الامم المتحدة قبل ايام وإشادته بسلمية الحراك امام جميع زعماء العالم شهادة دحضت كل اكاذيب من ظلوا يعملون لتشوية صورة الحراك الجنوبي السلمي ،هذا الحراك الذي قدم قوافل كبيرة من الشهداء والذي مفروض ان ينحني امامة الشمالين واحدا تلوا الاخر ممن يقفون الى جانب ما تعرف بشرعية ٢٠١٥ ،هذا الحراك الذي تحول الى وحشا كاسر ولقن العالم دروسا في النضال السلمي ومن ثم في المقاومة .
ظل ابناء الجنوب ينشدون حلم تحرير ارضهم من جبروت نظام على عبدالله صالح وظلوا يشقون طريقهم الوعر للوصول الى هذا اليوم المنشود هذا اليوم الذي توجته المقاومة الجنوبية الجناح العسكري للحراك السلمي الجنوبي ،فاليوم الجنوب خالي من اي تواجد لجيوش صنعاء المتعددة الاسماء والالوان والاحجام عداء مديرية بيحان بمحافظة شبوة على الشريط الحدودي لمحافظتي البيضاء ومارب وايضا مديرية مكيراس بمحافظة ابين على الشريط الحدودي لمحافظة البيضاء ، وللأسف الشديد لم تكتمل فرحة ابناء الجنوب فالجنوب اليوم بأمس الحاجة لرجال الدولة في مختلف المجالات منها المجال العسكري والامني والمدني ، حيث تزداد معاناة ابناء المناطق المحررة والتي تسيطر عليها المقاومة في مختلف المجالات منها انقطاع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات والمحروقات وغاز الطبخ وارتفاع اسعار السلع الغذائية وانتشار وباء حمى الضنك وتوقف الاعمال وغيرها من الامور التي لم يتوقعها اي مواطن جنوبي بعد التحرير ناهيك عن الانفلات الامني وظهور بلاطجة تابعين للمقاومة في بعض المناطق منتشرين في بعض النقاط الامنية في الطرقات يأخذون الاتاوات من المواطنين مالكي سيارات النقل بمبالغ تحت شعار تحسين النقطة .
ان ما يحصل في الجنوب هو فراغ وجود رجال الدولة الرجال الصادقين والمخلصين للجنوب ، رجال ظل يعول عليهم ابناء الجنوب لقيادة هذه المرحلة والخروج بالجنوب الى بر الامان الى الدولة المدنية الجنوبية ، فللأسف الشديد ان بعض رجال المقاومة اصبحوا يلهثون خلف مصالحهم الشخصية فقط ونسيوا دماء الشهداء التي اوصلتهم الى ما وصلوا الية بل ان هناك من اصبحوا منهم لصوص وحرامية فمنهم من تورط في اختلاس مبالغ مالية واخر تورط في سرقة كميات كبيرة من الاسلحة التابعة للمقاومة .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى