كتاب عدن

ردًا على المشككين بجنوبيتها: إمــارة الضالـع وملحقاتهـا ككيان سياسـي مستقل

يونيو 16, 2017
عدد المشاهدات 646
عدد التعليقات 1
ردًا على المشككين بجنوبيتها:
إمــارة الضالـع وملحقاتهـا ككيان سياسـي 
مستقل سبقت قيام المملكة المتوكليّة اليمنيّــة بستمائـة عــام مــن إنشائها..!!
▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫

❍ بقــ✒ــلم/شايف الحــدي, كليّة الدراسات العليا بـ«جامعـة أمـدرمان»

تــوطئـــــــــــة:
ــــــــــــــــــــــــــــــ

☜ بداية وردًا على المشككين بجنوبيِّة إمارة الضّالع وملحقاتها، والشائعات التي تداولها البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي, والذين قادهم تفكيرهم الضّيق للطعن بجنوبيِّة الضّالع ــ التي كانت ضمن القبائل التسع الخاضعة للأنتداب البريطاني ــ والمعروفة تاريخيا بالكانتونات التسع (النواحي التسع بالتسمَّيةِ العثمانيّة), والتي تشكلت قبل تأسيس دوّلة الأئمّة الزيدية في الشمال (المملكة المتوكليّة اليمنيّة).
  وهؤلاءِ المشككين تأثروا بتزاحم الأفكار الغريبة الوافدة إليهم من الثقافة اليمنيّة الزيدية وكتبهم ومراجعهم التي تحاول مسح الهويّة الجنوبيِّة وأثبات واحدية اليمن, وأصبح البعض يعتبرها مصادر معتمدة ويتجرأ من خلال محتوياتها على التشكيك والتشويش بالهويّة الجنوبيِّة, بينما مؤلفيها من المذهب الزيدي, وهي في الأساس كتب لا يعتمد عليها وتفتقر للأدلة والبراهين وقد بترها التاريخ واستأصلها القلم, وهذه الروايات في كتبهم خضعت لميول وطبيعة المؤرخ وشخصيته وانحيازه لطرف أسلافه من ــ الأئمّة الزيديين ــ الذين غزو مناطق الجنوب, فكتبوا التاريخ كيفما شاءو..!!
  وحتَّى لا نسرح بعيدًا عن جوهر الردّ على المشككين دعونا نمخرُ عباب التّاريخ ونقلب في سفر صفحاته ونسرد لكم بعض النقاط المهمة التي لخصناها في اثنين وعشرين نقطة ردًا على من يقول بأنَّ إمارة الضّالع شمالية عادة للسِّيادة الجنوبيِّة عام 1934م، والتي كانت بؤرة لصراع النّفوذ بين الإمبراطوريتين العثمانيّة والبريطانية منذُ القرن التّاسع عشر, وهي نقاط وحقائق تتجلى كنورِ الشمس تدحض إفتراءات أصحاب العاهات الفكرية المستديمة من المشككين بتاريخ إمارة الضالع وملحقاتها الذي يضرب جذوره أغوار سبر التاريخ في سوالف العهود والأزمان:

❐ أولًا: 

【 ◑ ⇇ إذا كانت إمارة الضّالع تتبع المملكة المتوكليّة اليمنيّة, فلماذا غزاها العثمانيون والزيود من الفترة 1928-1872م عدة مرات وخرجوا منها يجرون أذيال الهزيمة..؟!!
 أليس ذلك دليلًا قاطعًا من العثمانيين والزيود بأن غزوهم لإمارة الضالع التي هي من ضمن القبائل التسع ــ الخاضعة لحماية جلالة الملكة الإمبراطورة ــ أو الكانتونات التسع “الجهات التسع بالتسميةِ العثمانيّة” يدل بما لا يدع مجالا للشك بأنهم غزو مناطق دوّلة أُخرى لا تخضع لسيادتهمِ..؟!!
  وكان أوّل غزو لإمارة الضّالع من قبل والي اليمن العثماني في صنعاء الجنرال أحمد مختار باشا الملقب بـ”الغازي” وهذا الجنرال هو من أمر القوات العثمانيّة بغزو إمارة الضّالع في القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1873م.

❐ ثانيًا:

【 ◑ ⇇ إمارة الضّالع وملحقاتها ككيان سياسي تأسست قبل ظهور المملكة المتوكليّة اليمنيّة بستةِ قرون زمنية أيّ بالقرن الرابع عشر الميلادي, بينما المملكة المتوكليّة اليمنيّة تأسست بالقرن التاسع عشر الميلادي. 
  إذ نلاحظ أن الدّولة المتوكليّة اليمنيّة تأسست عام 1868م؛ فكيف لإمارة الضّالع وملحقاتها أن تكون تابعة للمملكة المتوكليّة اليمنيّة الزيدية التي نشأت في شمال الشّمال في أوآخر العقد السّادس من القرن التاسع عشر وإمارة الضالع تأسست في القرن الرّابع عشر ..؟!!

❐ ثالثًا:

【 ◑ ⇇ عملية ترسيم الحدود من قبل اللجنة المشتركة الأنجلو ــ عثمانية ما بين أعوام 1901 ــ 1903م إلى اتفاقية توقيع الحدود النهائية في شهر مارس عام 1914م بُعيد أشهر من نشوب الحرب العالمية الأوّلى في شهر يوليو 1914م, تظهر كل الخرائط أن إمارة الضالع سلطنة أميرية جنوبيّة تابعة لمحمية عـدن الغربية وكذلك سلطنة البيضاء التي لم يبرم سلطانها «الرصاص» اتفاقية حماية مع بريطانيا, رغم أن سلطنته تقع داخل إطار محمية عدن الغربية (الجنوب العربي) بعد اتفاقية مارس 1914م, وفور اندلاع الحرب العالميّة الأوّلى في شهر يوليو من العام 1914م نقضت الدولة العثمانيّة اتفاقية مارس 1914م مع التاج البريطاني وأدى ذلك إلى إحتلال العثمانيين أراضي إمارة الضّالع وملحقاتها وصولا إلى دار سعد من أراضي السّلطنة العبدلية في لحج الخضيرة بقيادة الجنرال الشركسي علي سعيد باشا, الذي سلم نفسه فيما بعد للقوات الإنكليزية في عـدن فور هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأوّلى في شهر نوفمبر من العام 1918م وسُمَّيت تركيا بعد هذه الهزيمة بـ«الرجلِ المريض», وبذلك انسحبت كلُّ القوات العثمانيّة من سلطنة لحج وسلطنة يافع السُّفلى والعُليا وسلطنة الحواشب وسلطنة البيضاء وإمارة الضّالع وملحقاتها إلى الحدود الدّولية المعروفة بالخط البنفسجي (الشمال والجنوب) باتفاقية الحدود في شهر مارس 1914م.
  وفي عام 1920م أجتاح الغزو الزيدي مناطق إمارة الضالع مرّةً أُخرى ــ بعد خروج العثمانيين من مناطق الجنوب عام 1918م ــ وظل الحرب سجالا بين كر وفر, وفي عام 1923م أجتاحت القوات الإمامية سلطنة البيضاء الجنوبيِّة التي تقع داخل إطار الحدود (الجنوبيِّة البريطانية) بعد اتفاقية عام 1914م الدّولية, كما هو موضح بالخرائط العثمانيّة والبريطانية.

❐ رابعًا:

【 ◑ ⇇ كل الخرائط الموجودة تاريخيًا والتي هي من عهد: الإنجليز والأتراك والمدوّنة في سجلات المكتبتين العثمانيّة والبريطانيّة تثبت أن أراضي إمارة الضالع (داخل حدود القبائل التسع التي وقعت معاهدات حماية وصداقة مع جلالة الملكة الإمبراطورة ), والتي سُمَّيت فيما بعد بمحميات عدن الغربية ومن بين الوثائق خريطة معتمدة لدى (مكتب وزارة الحرب البريطانية لندن) ويظهر من خلالها الخط الدُّولي الفاصل بين الشمال والجنوب أيّ بين العثمانيين والبريطانيين والمعروفة دوُّليا بالحدود الأنجلو ــ تركية
وهذه الخريطة أسقطتها بريطانيا عام 1842م وتم إعادة إسقاطها مرّةً أُخرى عند أستكمال ترسيم الحدود في شهر مايو سنة 1903م بين العثمانيين والبريطانيين وتحدد الخري
خالد

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى