اليمن و(الجمهورية الثالثة):

سبتمبر 27, 2017
عدد المشاهدات 565
عدد التعليقات 0
اليمن و(الجمهورية الثالثة):
قبل ثورة26 سبتمبر 1962م كانت اليمن (ملكية) يحكمها (إمام) وكانت منغلقة ومتخلفة.. ومن فضائل إمامها (العدل) وماعلمنا أن إمامهم كان يملك (70 مليار دولار) كتلك التي يملكها علي صالح ولو بمقياس زمانهم.
بعد ثورة 26سبتمبر تعرضت الثورة لإنتكاسة من دسائس ومؤامرات ثم إغتيالات لرجالها الشرفاء كانآخرهم إبراهيم الحمدي.
بعدها جاءعلي عبدالله صالح أختطف الثورة وأختطف الجمهورية وأسس لنفسه (الجمهورية الثانية) منطراز فريد تحت هيمنة منظومة حكم فاسدة من العائلة والجنرالات والمشايخ والفبيلة الطائفيةغير إنه عملها تحت إسم النظام الجمهوري بعد أن أختلق لنفسه دستور مفبرك وانتخاباتمزورة وبرلمان قبلي وحكومة من ذات منظومته الفاسدة وأسس أحزاب من نفس الطينة وأحزابمثل العجينة فزادت منظومته فساداً وإفساداً تغيرت مفاهيم وتقاليد وثقافات فلا نظامولا قانون والعرف القبلي بقيمه الإنسانية والإجتماعية أفسدوه ، أفسدوا نفوسوأفسدوا عقول وأخلاق وذمم وضمائر وكل شيء عندهم صار مباحاً من أجل السلطة والمال..وما عرفنا أن الإمام يحي وأولاده كانوايملكون (70 مليار دولار) ولو بمقياس ذلك الزمان كتلك التي يملكها رئيس الجمهوريةالثانية أو كتلك الثروات الهائلة التي لا تزال في قبضة شركاء منظومته الفاسدة بكل مسمياتها (إنقلابية) أو ( شرعية) وما سمعنايوماً أحدهم يقول هذا حرام يا علي صالح.
ليس منأجل الجمهورية وليس من أجل ثورة 26 سبتمبر وليس من أجل بلد غارق في الفساد وليس منأجل شعب مظلوم مقهور وجائع وإنما من أجل السلطة والمال أختلفت العائلة وأحتدمالصراع في عام 2011م بين فروع العائلة المالكة منهم من يريد أن يخلُف ومنهم منيريد أن يورث فتوسعت الأطماع وبرزت الضغائن وسقط علي عبدالله صالح وأنقسمت معهمنظومته الفاسدة وانتفض الحوثي مغاضباًوانتشر محارباً فمنهم من رحل هارباً ومنهم من تقدم إليه مصافحاً ومباركاً.
ساد الهرجوالمرج وتضاربت المصالح وبقي علي صالح في صنعاء رئيساً مخلوعاً لجمهوريته الثانية متحالفاًمع الحوثي وصار هادي رئيساً شرعياً (لجمهوريته الثالثة) عاجزة عن تحرير الشمال وتزيد الجنوب المحرر تدميراً فخسرت الإثنان.
(جمهورية ثالثة) رئيسها فيالرياض ونائبه في مأرب ورئيس حكومته في (معاشق) أما الوزراء فهم نازحون في بلادالعالم.
(جمهورية ثالثة) بلا أرض وبلاشعب كذلك الذي نراه في ميدان السبعين لا عاصمة ولا مؤسسات ولا خدمات ولا برلمان ولاقضاء ولا شرطة والبنك المركزي يترنح ومواردها تُنهب رسمياً وشرعياً.. وما نرى غيرأن البلاد قد وقعت في المجهول لا مكان فيها لدولة ملكية كانتأو جمهورية إنقلابية كانت أو شرعية ولاتسألوا عن (تعز) وهي غارقة في الفوضى والعصابات والولاءات والمليشيات وأُمراءالحرب وتجار الحرب والنهب والجبايات والناس بلا رواتب ولا معاشات.. فأين تذهبون ؟



