((كرمان )) بين اسم الحمامة وسلوك الغراب

يوليو 12, 2017
عدد المشاهدات 1094
عدد التعليقات 0
صالح المشرقي
من وكر حزب الإصلاح إلى ساحة الثورة الشبابية خرجت توكل كرمان رافعة راية التغيير وحاملة في كيانها ما فيه من الأحلام والأماني الأنانية التي تطمح معها نيل الشهرة والمكانة ومع كلماتها الرنانة المعسولة وسعة صدرها ومخيمها لاستقبال جموع الشباب الطموح المتحمس والاستماع إليهم وتخديرهم بما لذ وطاب من الوعود والأحلام سيطرت على عقول الكثير منهم ليصنعوا من أجسادهم درعا يحميها من الرصاص وبينما كان الشباب يشقون على قطع لحم أجسادهم وجماجمهم المتناثرة درب الموت باتجاه وهم الربيع المنتظر كانت كرمان تشق بأقدام طموحها وطموح حزبها درب العلو والرفعة والشهرة والحصانة وفي لحظة انشغال الشباب بدفن موتاهم وتضميد جراحهم وجدوا كرمان تتحول إلى حمامة سلام وتحلق باجنحتها عاليا وبعيدا عنهم وعن اوجاعهم واحزانهم تاركة ساحتهم ووطنهم حرائق ورماد أحلام تذريها رياح شتاء حل مكان ربيع وهمهم المنتظر.
إلى عش الأمم المتحدة حيث نعيم العيش الآمن ومتعة السفر والسياحة العالمية طارت كرمان حمامة سلام عالمي غير ان تلك الحمامة الخارجة من وكر الغربان لم تستطع نسيان أصلها وطبيعتها ولم تستطع داعية التغيير ان تتغير او تكبر بمستوى الصفة التي صارت تحملها وبدأت طبيعتها الغربانية تلك تتجلى مع كل قول وفعل يصدر عنها للتتعرى نفسيتها المريضة بشكل فاضح اخيرا حين نعقت داعية مملكة غربانها بقيادة كبيرهم الذي علمهم الإرهاب ورباهم على القتل والنهب علي محسن إلى شن حرب أخرى وعدوان جديد على الجنوب أرضا وانسانا متناسبة ان الجنوب لم يعد جنوب 94م
وبموجز القول الجنوب عرفكم جيدا وعرف كيف تكون الحياة معكم وبدونكم ومع هذا لا يمكن ان يقبل بعودتكم او حكمكم له ووطنه مرة اخرى ولك ولمن معك في مملكة الغربان مما رايتموه وسمعتموه خلال الحرب الأخيرة العبرة والدروس المقنعة لتوقفوا نعيقكم .



