شذرات من خواطر حضرمي ( 5 )

مايو 30, 2015
عدد المشاهدات 1037
عدد التعليقات 0
شذرات من خواطر حضرمي ( 5 )
بقلم / يحيى بامحفوظ
بسم الله ابدأ وعليه أتوكل وبتوفيق منه أتناول ما يجول بخاطري ووجداني فأمتشق قلمي لأخط إيجازا في التعبير الحي جاعلا بين ثنايا مفرداته أسمى المعاني وأنبلها مطرزة بعبارات الإعجاب لأبطال جعلوا من ماضينا القريب المؤلم و حاضرنا الأكثر إيلاما شعلة تتوقد لتنسج من مفاصلها أملا يلوح في الأفق لتضاء من خلاله نوافذ مستقبلنا لتنقلنا من ماضينا اللعين إلى غدٍ مشرقٍ وجميل, ذلك الغد الذي يطرزه أبطال الجنوب بأوسمة الحرية ليفوح منه عبق الكرامة وعنوان التحدي وعشق الأرض, فهذا هو القدر المحبب, وتلك هي قصيدتنا التي ننشدها اليوم على مسامع الزمن, زمن العطاء الجنوبي, زمن شجعان الجنوب, زمن الدفاع عن الجنوب أرضا وإنسانا بكل الوسائل المتاحة, زمن التصالح التسامح والصدق الذي به وعليه نحيا.
لتغييب الواقع الجنوبي مآلاته:
لكل واقع مفرداته وشروطه بها ومن خلالها يعرف, وللواقع الجنوبي مفرداته وشروطه أي انه واقع أكثر إنصاف لأهله بعد ان اتخذ من المقاومة منهاجا له ونحى عنه جانبا, كل المرتزقة و المتاجرين بالذمم, فتلك الشروط والمفردات الجنوبية لا أراها حضرت في ذاكرة من حضروا مؤتمر الرياض، بل حلت محلها الإفتراضات الوهمية التي غالباً لا تقدم من خلالها الحلول الناجعة، لذا رأيناهم يدفعون بالجنوب بعيداً، فأبناء الجنوب يا سادة شعب مدني مسالم وليس طائفي أو مذهبي ولم يقاوم الحوثيين لمذهبهم، او دفاعا عن شرعية الرئيس اليمني, بل كانت المقاومة دفاعا عن أرضه, فإن لم يتراجع أبناءنا في الرياض والداعمين لهم ولشرعيتهم الوهم عن منهجهم, ويأخذوا بالواقع الجنوبي كما هو, بالتأكيد ستكون العواقب وخيمة وسيتضرر من ذلك القريب والبعيد, ولا احد سيكون بمنأى عن نتائج الظلم الواقع علينا اليوم.
خذ بقاياك وارحل:
من برود أشعة شمسكم الآفلَهْ, تناثرت أوراقكم على الطاولَهْ
انفرط عقد سطوتكم المائلَهْ, وتمضي القافِلَهْ
لا لن نساوم, ها هنا نقاوم, بالبارود و الكلمات
الموت قادم, الموت لكم قادم, تملكتكم الشهوات
جد بقاياك في جسدٍ أو جثة قتيلْ
خذ سلاتيمك وارحل, فلن تجد لك كفيل
خذ بقاياك وارحل قبل الرحيلْ
اليوم أسودٌ من السوادِ
تشرأب الجباه من تحت الرَمَادِ
لقد حماه الله من شظايا قنبُلَهْ
فرآني عَدَّ أكفاني
من مات..!!؟
قلت: تلك هي المسألَهْ.



