كتاب عدن

ذكری انتصار الضالع للنصر معاني واسرار

مايو 26, 2017
عدد المشاهدات 408
عدد التعليقات 0
حسن منصر الكازمي

لأنني أعتز بكل المواقف المشرفة لابناء وطني دون النظر الی العناوين ،اعجبت بتجربة جبهة الضالع اثناء الحرب وبعد الحرب، كجبهة جنوبية صلبة غير قابلة للاختراق، ونموذج للمقاوم الجنوبي الذي يبحث عن دولة،ليس المعنی بان المناطق الجنوبية الاخری لاتقاوم،بلا والله ان هناك مناطق وجبهات جنوبية،خاض ابنائها اشرس ألمعارك ،وقدموا فيها اكبر التضحيات، حتی ان بعض الجبهات والمناطق في الجنوب، بلغت تضحياتها ضعف ماقدمته الضالع ،في تلك المعارك ،ولكن مايميز الضالع عن باقي الجبهات الجنوبية وانها جبهة جنوبية بامتياز بمعنی عصية علی الاختراقات،وسجلت اول الانتصارات بعناوين جنوبية بارزة،لايشوبها لبس وكانت عامل محفز للجنوب عامة ومفتاح للانتصارات الجنوبية التي توالت عقبها،وبالرغم من تضحيات مقاومة الضالع الا انها تظل قليلة اذا ماقسناها بححم الانتصارات العسكرية التي تحققت ع الارض.

 

لذلك لابد من الاستفادة من تلك التجربة الجنوبية الرائعة،من خلال الاطلاع علی ادق تفاصيلها،كما يحصل في مراكز الدراسات العسكرية،من خلال البحث عن اسرار النصر العسكري الذي تحقق ،ولا اخفيكم بأنني تواق ان اسمع الكثير من تفاصيل المواجهات عن تلك الجبهة وبالصدفة التقيت احد الافراد المقاتلين في مقاومة الضالع قبل حوالي عام ،وحين تجاذبنا اطراف الحديث، عرفت بانه كان ضمن المجموعة المقاومة التي قاتلت تحت لواء القائد عيدروس الزبيدي،اصبحت اكثر شوق لسماع منه بعض التفاصيل،ولان حديثنا كان عفوي اي لم يكن بشكل اعلامي رسمي تحفظت علی نشر تفاصيل عملية تحرير موقع الخزان.

 

وكان ذلك الشاب من الذي شاركوا ضمن فرقة اقتحام اهم المواقع(الخزان)،والذي هو عبارة عن اهم ثكنة عسكرية للحوثيين حينها ،وكان بداخلة عتاد عسكري كبير ،بالاضافة الی الكثير من الافراد المقاتلين،والقيادات الميدانية للحوثيين،ويعتبر اهم موقع من الناحية الإستراتيجية العسكرية،بحيث تم نقل كل عتاد لواء ضبعان اليه لكونه اكثر تحصين من حيث الموقع،وحين بدأ بسرد تفاصيل العملية ابتدأ من ترتيبات ماقبل الاقتحام ومن ثم ساعة الصفر وحتی الاقتحام والسيطرة ،حينها ادركت معاني واسرار الانتصارات التي تحققت، علمآ بأنه لازال هناك الكثير من التفاصيل في مواقع اخری من تلك الجبهة الجنوبية …….!

 

“وجود القيادة الوطنية المخلصة” وعندما بدأ بسرد  تفاصيل عملية اقتحام موقع الخزان خاصة،

ادركت ايضآ بان معايير ألقيادة ليس فقط توفر الخبرة العسكرية ولكن القيادة  ،اخلاص ،اخلاق،قيم ،واذهلني ماسمعته ،عن تعامل القائد عيدروس ألزبيدي مع افراد المقاومة في جبهات القتال والخاضعة لامرته،وعن تعامله مع القيادات في المواقع والمربعات الاخری،ومع العدو ايضآ،نعم اعلم بانه كان احد القيادات العسكرية في جبهة الضالع،وانه كان من قبل احد قيادات الثورة الجنوبية،وله نشاط ثوري من ايام جبهة حتم،ولكن ماحدثني به ذلك المقاتل كان اكبر واعظم مما اعلمه عنه حيث انه حاز علی ثقة كل القيادات الميدانية والتحالف والسلفيين، وافراده المقاتلين، بل وحتی الكثير من الشخصيات الاجتماعية في الضالع،وفي خضم حديثه عن طريقة تعامل الزبيدي مع الدعم العسكري المقدم لجبهات الضالع، وكيف يتم توزيعه ،حيث قال لي بانه كان يتعامل مع الدعم بشفافية استلام وتسليم،ويتم توزيعه علی كل المواقع او المربعات، حسب الحاجة العسكرية ،والضرورة،وان الكثير من افراده المقاتلين من المرافقين الشخصيين لم يحصل علی قطعة سلاح خلال المعركة كلها،واخبرني بان احد افراده المقربين طالبه باستبدال سلاحه الشخصي،لانه من كثر استخدامه فقد الدقة في التصويب،ورد عليه المهم ان لديك سلاح لازال يقرح، فهناك اخرين لازالوا لم يمتلكوا السلاح،وهذه امانة لابد ان تصل الی مستحقيها،واخبرني بانه عندما اعطاهم تعليمات الاقتحام ،حذرهم في حسن التعامل مع الاسری بما يرضي الله، وقال لهم لاتقتلوا اسير ولا تجهزوا علی جريح،وان حصل من احد منكم خلاف ذلك فانه مسؤول به وحده امام الله،واخبرهم بأن داخل المعسكر الكثير من العتاد العسكري حسب المعلومات المتوفرة لدينا،ولاننا نقاتل عن دين وارض واهداف اسماء واعظم من المال والسلاح ،فان كل مايحتويه المعسكر سيظل عهدتنا جميعآ داخل المعسكر كملكية عامة حتی تأتي الدولة،وقبل ساعة الصفر ابلغهم بتفاصيل العملية،واعطاهم بالتعليمات العسكرية بدقة،وقال لهم ان هم نفذت كما هي،بأذن الله سيكون النصر مظمون،وانا اتحفظ علی تفاصيل عسكرية كثيرة، واسم المقاتل، وحجم العتاد الذي وجد بداخل المعسكر وتفاصيل اخری ،لكون الحديث كان ودي وعفوي ولم اخبره بأنني سأنشره .

 

واخبرني ايضآ بانه كان هناك تواجد لشباب من السلفيين ضمن المقاومة في الضالع،وانهم كانوا يتعاملون مع عيدروس كقائد للجميع،ويلتزمون بكل لتعليماته ،ويثقون فيه كثيرآ،حتی اصبح حجم التعاون والثقة فيما بينهم كبير،واخبرهم الزبيدي قبل العملية بانه سيقتحم ذلك المعسكر وعن حجم امكانياته من الذخيرة التي قد لاتكفي الا للاقتحام ولكن السيطرة،والاحتفاظ بالمعسكر بحاجة للمزيد اذا ماشتدت المواجهات واستطاع العدو التعزيز ،وكان موقفهم ايجابي ،واخبرني ايضآ كيف كان القائد الزبيدي يدقق في كل فرد يلتحق بالجبهة خوفآ من الاختراق.ومن خلال تلك المعلومات ادركت معاني واسرار الانتصارات العظيمة التي تحققت واذهلت الجميع .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى