السيادة في زمن الاحتلال ……!

يونيو 17, 2017
عدد المشاهدات 715
عدد التعليقات 0
بقلم حسن منصر الكازمي
من كثر الحديث هذه الايام عن السيادة والوصاية الی اخره من الشعارات الزنانة تشعر باننا قد انجزنا الاستقلال،ونعيش في عهد الدولة الجنوبية المنشودة، وفي خضم تلك الشطحات التي لايدرك البعض ابعاد معانيها، تذكرت قصة كان يرويها لنا احد الكوادر الجنوبية في عهد دولة الحنوب ولكن بعد خراب مالطا…حيث قال بانه في احد المناسبات كلف برئاسة الوفد الجنوبي المشارك في مؤتمر للنقابات العمالية وكان حينها رئيس النقابات العمالية في الجمهورية سلطان الدوش وسلمه كلمة الوفد مكتوبه جاهزة ماعليه الا ان يقرأها في المؤتمر ،وكان محتواها فيه فقرات اسائة لبعض الدول المشاركة في المؤتمر بحجة الدفاع عن الاقليات كالبوليساريو ،والاكراد والی اخرة ،مما اغضب مندوبي تلك الدول واعترضت بشده علی هذا التدخل، بل واخذت فيما بعد مواقف من “ج ي د ش” ،وقال لم نكتشف بان تلك الممارسات كانت تسئ لسمعة الجنوب وتخدم دولة الشمال الا فيما بعد، انتهی كلامه.
التاريخ اليوم يعود نفسه والمؤسف بان سياسة الاستغفال لاتزال تمارس علينا وتجد لها سبيل ممايوحي بان البعض لم يستوعب دروس الماضي من خلال تكريس السياسات العدائية بقصد او بدون قصد ودائمآ مايدفع ثمنها المواطن البسيط وهي من عصف بالجنوب وشعبه ومقدراته في الماضي.
في الواقع بأن الجنوب اليوم في امس الحاجة لدور الوصاية ليس لان قياداته “قصر” (بتشديد الصاد) ولكن لاننا لانزال مخترقين من يميننا وعن شمالنا من اجنحة الاحتلال وادواتها واحزابها وتنظيماتها واذرعتها الناعمة،وفي هذه الحالة بالتأكيد نحن بحاجة لمن يقف الی جانبنا بعيد عن التأويل والشعارات الزائفة ،التي قد عفا عليها الزمن.
واعتقد بانه من السابق لاوانه الحديث عن السيادة في ظل احتلال لايزال جاثم علی صدر الوطن والمواطن وثرواته ومقدراته، المفترض بان الشعب الجنوبي اليوم قد شب عن الطوق واصبح يدرك مصلحته اكثر من ذي قبل.
يجهل البعض ان اساس الاستقرار والتنمية لكثير من بلدان العالم هو تشابك المصالح وتبادل المنافع المشتركة وهذا لن يحصل الا من خلال تحالفات وتكتلات سياسية واقتصادية وامنية….الخ ،ومايتطلع اليه المواطن البسيط من استحقاق في ظل دولته المنشودة في المقام الاول هو الاهتمام بادميته بكل معنی حقوق الادمية،ابتدأ من تأمين سرير المستشفی الی اخره من حقوق العيش الكريم كبقية شعوب العالم .



