كتاب عدن

إلى المجلس الإنتقالي الجنوبي (فيدرالية أو الموت) :

أكتوبر 28, 2017
عدد المشاهدات 525
عدد التعليقات 0
إلى المجلس الإنتقالي الجنوبي
(فيدرالية أو الموت) :
 
لا يختلف اثنان أن الجنوب  في إطار الوحدة تعرض لتدمير ممنهج شامل كامل (أرضاًوإنساناً وثروة وثقافة وهوية).
بالمختصر المفيد أن الجنوب قد أصابته منظومة علي صالحبدمار شامل كامل وزادته منظومة الحكومة الشرعية فوق ما عليه من دمار دماراً وماعليه من فساد فساداً حتى بات طريحاً جريحاً مهشماً تحت الأنقاض.
 
ومع ذلك لا تزال الشرعية اليمنية تعزف على وتر(الفيدرالية) تريد فرضها فرضاً على شعب الجنوب ربما تحت شعار (فيدرالية أو الموت)وعلى غرار (الوحدة أو الموت) .. وكما ماتت الوحدة تحت إرادة شعب الجنوب حتماً ستموتالفيدرالية تحت إرادة شعب الجنوب.
 
(موت الوحدة) جاء بإقرار صريح ورد في البُعدالسياسي للقضية الجنوبية  من وثيقة الحوارالوطني وبهذا النص:
” إنالوحدة اليمنية هياتفاق بين دولتينكانتا طرفان سياسيانفي الشمال والجنوبإلا أن الممارسات العبثية والفتاوى التكفيرية خلقت قناعةكاملة عند عددكبير من الجنوبيينبتقويض الوحدة السلميةوأن مكانتهم فيإطار دولة الوحدةسياسيا واقتصاديا واجتماعياوثقافيا وعسكريا وامنياقد دمرت وضربت فيمقتل “. 
 
إذاً (الوحدة اليمنية) ماتت ولم يعد لها وجود وعاد (الطرفان السياسيان)الشمال شمالاً والجنوب جنوباًلا يربطهما رابط غير (فترة إنتقالية). وعلى ذلك تكون الندية الإعتبارية والندية التفاوضيةبين الشمال والجنوب بديهية وملزمة أثناء الفترة الإنتقالية وإلى حين ” يلتزمفيها الجميع حلاً شاملاً وعادلاً للقضية الجنوبية يرسي أُسس دولة يمنية جديدة ذاتصفة اتحادية مبنية علىالإرادة الشعبية ” حسب نصوثيقة الحوار الوطني الشامل.
 
وبذلك يكون هذا الإلتزام مرهون (بالإرادة الشعبية) فإنأراد شعب الجنوب أن يقبل “بدولة يمنية جديدة ذات صفة اتحادية” أو أراد أن يرفضها فلا إكراه في ذلك حتىلا يتكرر فشل الوحدة وتتكرر إنعكاساتها الخطيرة. .
 
ومعلوم أن شعب الجنوب قد رفض مسبقاً كل أشكال الإتحاد معالشمال في نضاله السلمي الطويل ورفضها في تضحياته ومعاناته ورفضها في مليونياتهالمتعددة ورفضها شعب الجنوب في الواقع الجديد على أرضه واقعاً ثابتاً لم يعدبالإمكان تجاهله.. فلا حاجة (لإستفتاء) كيدي يفسده (التغيير الديمغرافي) الذيأصابوا به الجنوب ولا يزالون تدميراً للبنية السكانية وبما يخدم أطماعهم ويشكل(مؤثراً مباشراً وغير مشروع) لنتيجة الإستفتاء وبما يزيد الأمر تعقيداً.
 
ما هو ثابت اليوم أن الجنوب يتجاوز مرحلة الشتات ويبنيسلطة مؤسسية سياسية وعسكرية وتنظيمية ولو بحدها الأدنى تتفوق به الخلافات الداخليةوالدسائس الخارجية وتخترق به جدار الصمت والتغافل الإقليمي والدولي لتؤكد أن شعبالجنوب جذير بإستعادة وطنه وبناء دولته الجنوب العربي الإتحادية.

فهل نفهم أن (الفيدرالية اليمنية) ماتت قبل أن تولد كماماتت قبلها (الوحدة اليمنية).

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى