صيدلي .. يا صيدلي ..!!!

أغسطس 29, 2017
عدد المشاهدات 847
عدد التعليقات 0
محمد العولقي
* أينما يممنا وجوهنا في (الجنوب) ، فنحن أمام (صيدليات) مناوبة تتكاثر وتتناسل خارج غرف النوم ، كما هو الحال بالذباب ..
* وأكثر ما (يربش) أن (الصيادلة) المناوبين يعملون بالوكالة عن (عزرائيل) ، ويرسلون المريض الى حتفه دون أن يكتب وصيته الأخيرة ..
* عندما ينسى (الصيدلي) يمين (أبو قراط) ، ويتعامل مع الدواء على أنه تجارة ، والمريض على أنه (زبون) ، يمكنه أن يصرف لك في لحظة غباء حبوب منع الحمل ، بدلا من دواء ضغط الدم ..
* يستسهل (الصيدلاني) الخطأ ، ثم يمارس التكرار بعيدا عن عيون الشطار ، طالما وهو على يقين أن العقاب عندنا شديد الشبه بأسطورة النعامة ، التي لا هي طير مع أن لها جناحين ، ولا هي جمل مع أن لها شكل الجمل ..
* و لأن الصراحة فيها راحة كما قال الفنان (محمد سعد عبدالله) ، فأن ما يحدث من تجاوزات وأخطاء قاتلة في (الصيدليات) نتاج تعليم جامعي جامد ومتخلف ، ويعلم كل دكتور (صيدلي) أنه ما من فلاح زرع البلس الشوكي وانتظر ثمرة الفراولة ، وفي هذه الحقيقة ما يلخص مأساة ما يتلقاه الدارسون في كلية الصيدلة ، من محاضرات سطحية عقيمة ونماذج أمتحانات تحتفظ بصيغتها وأسئلتها منذ عقدين من الزمن ..
* وفي غياب (قط) الرقابة ، يلعب (الفأر) في عب كل (صيدلي) يشرف على مخازن أدوية هي أقرب الى (فرن) ، تستوعب الأدوية وتخزنها دون ضبط حرارة التخزين عند الدرجة المئوية المثالية ..
* معظم خريجي كلية الصيدلة (الا من رحم ربي) يتصببون عرقا باردا عند قراءة (روشتة) العلاج ، وحتى لا يضبطه المريض متلبسا بالجهل والغباء ، يضطر للخروج من المأزق بصرف أقرب دواء ، ثم يحمله أمانة السلام على الوالد الذي مات ..
*أحيانا يحتاج (الصيدلي) الى وخز ضميره بالابر الصينية ، تذكره أن صرف حبوب الفحولة الزرقاء ، وحبوب الهلوسة دون (روشتة) قلة أدب ، وخروج علني عن النص يقوده الى أقرب مركز شرطة ..
* لا أحد يستطيع أن يوقف عبث (الصيادلة) ، ومتاجرتهم بصحة المرضى دون وعي ، طالما لا قانون يضبط ، ولا وزارة تراقب وتعاقب ، ولا نقابة تخرج من خمولها الصيفي ، وكسلها الشتوي ، لتمارس دورها في حماية الصحة ، التي يرها المريض تاجا على رؤوس الاصحاء وأولهم (الصيادلة) ..
* عن نفسي ينقبض قلبي ويتسارع نبضي ، كلما دخلت (صيدلية) ، أشعر أن (الصيدلي) يقطع لي تذكرة ذهاب بلا عودة ..
* يا جماعة (الصيدلي) هو الطبيب وهو المداوي ، بدليل أن الفنان (عازار حبيب) استنجد به ، وهو يطلب دواء لقلبه الذي صار ( شعلة نار ويغلي غلي )..
* ولحماية (القلة) الذين يحترمون يمين الطب ، يجب مداهمة واغلاق كل الصيدليات التي تنشط مع (عزرائل) خارج مدار القانون ، ويجب تفعيل كل قنوات وزارة الصحة لضبط المخالفين والمخطئين والمتاجرين بحياة الناس وصحتهم..
* لكن قبل هذا كله ، من الواجب اصلاح (ماسورة) كلية الطب ، وتحسين منسوب صرفها الصحي ، والتخلص فورا من محاضر محنط عتيق شديد الشبه بالمومياء لا يواكب علم الصيدلة ، ويردد في محاضراته نشيد (أبجد هوز حطي كلمن) ، فيعتقد من يمر أمام مبنى الكلية ويسمعه أنه أخطأ الطريق باتجاه روضة للأطفال ..!



