كتاب عدن

عدن تنتصر لجنوب عربي حر مستقل

يوليو 24, 2015
عدد المشاهدات 827
عدد التعليقات 0
عدن تنتصر لجنوب عربي حر مستقل

علي الكثيري
هي”عدن” حاضرة الجنوب العربي وعنوان عزته وشموخه تسترد اقتدارها التاريخيعلى تجريع الغزاة المعتدين مرارات الهزائم والانكسارات،وتلقينهم دروسا بليغة فيمعاني الإباء والاستبسال ذودا عن الأرض والعرض والكرامة.. هاهي “عدن”تكتب اليوم بتضحيات أبناء الجنوب ومقاومتهم الوطنية الأسطورية ومآثرهم البطوليةالخالدة،تاريخا جديدا للجنوب العربي تأتلق في ثناياه بهاءات الانعتاق من ربقةالاحتلال اليمني الغاصب وبزوغ شموس استقلال الجنوب وطنا وشعبا وهوية ودولة جديدةعصرية كاملة السيادة .. نعم،فقد أطاحت “عدن” بعد كل ما داهمها به الغزاةالحوثعفاشيون اليمنيون الحاقدون من تقتيل وتدمير وترويع وحرب ابادة،وبعد ما ظل يبديه أهلها من رجال الجنوبالذين هبوا من كل حدب وصوب للدفاع عنها من مقاومة بطولية وتضحيات عظيمة،تكللت بدحرالجحافل الغازية باسناد من الأشقاء في دول التحالف العربي،أطاحت “عدن” –والحالكذلك- بكل “المشاريع” التي لا تلبي حق أبناء الجنوب في التحرروالاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية الجديدة كاملة السيادة وفق الحدودالمعروفة قبل عام 1990م،ووضعت النهاية المحتومة لكل محاولات تأبيد الاحتلال اليمنيللجنوب من خلال “مشاريع” تبتغي تحديث صيغه وأشكاله وتحسين شروطه تحتمسمى “الدولة الاتحادية” المزعومة .
لقد استنفر الجنوبيون كل طاقاتهم وامكانياتهمالمحدودة ووقفوا بعزيمة وشجاعة غير محدودة لصد الجيوش والمليشيات الحوثعفاشيةاليمنية منذ اللحظات الأولى لحربها العدوانية التي كانت تروم تكريس الاحتلالاليمني للجنوب العربي،وخاضوا وما زالوا يخوضون ملاحم بطولية أسطورية قدم خلالهاالآلاف من أبناء الجنوب دماءهم وأرواحهم رخيصة في سبيل الذود عن حياض وطنهم المحتل،ولميفعلوا كل هذا الاستبسال ولم يقدموا كل هذه التضحيات من أجل تغيير شكل أو نظامالاحتلال الغاصب لوطنهم، لذلك يتعين على كل من يتجاهل أو يتنكر لهذه الحقيقةالساطعة سطوع الشمس في كبد السماء،من خلال الزعم بأن الجنوب إنما يقاوم ابتغاءتنفيذ مخرجات حوار محتليه وتكريس احتلاله وطمس هويته،نعم،على كل متجاهل لتلكالحقيقية أن يدرك ما مفاده أن الجنوب قد حزم أمره على أن الاستقلال بوطنه وهويتهودولته الفيدرالية الجديدة هو الهدف الذي سيستميت أبناؤه اليوم وغدا حتىتحقيقه،وأن الجنوبيين قد تعمق وعيهم بحقائق أنهم لم يكونوا في أي يوم من الأيامعلى مدار التاريخ فرعا من “أصل” هو”اليمن”،بل هوية سياسية مستقلةووطن مستقل تربطه وشائج الجوار والدين والعروبة مع الأشقاء في اليمن،وأن”خرافة” أن الجنوب “شطر” من اليمن وما ترتب عليها من ادعاءاتعودة “الجزء” إلى “الكل”،قد أدرك الجنوبيون زيفها وخواءهاوبعد أن تجلى واضحا أمامهم أن اليمنيين هم من اختلقها وروج لها وضخ وعيا زائفا بهافي أذهان بعض النخب الجنوبية التي انخدعت بها وفرضتها على الجنوب غداة استقلالهالأول عام 1967م وصولا إلى الارتماء به في مهاوي “الوحدة” المزعومة عام1990م التي هيأت لليمنيين التهامه عقب اجتياحه واحتلاله عسكريا صيف عام 1994م .
إننا نقولها واضحة مدوية : لن يعود الجنوبمجددا إلى “باب اليمن” بأي صيغة من الصيغ،فقد استرد الجنوبيون وعيهمبأنهم وطن مستقل غير تابع وغير ملحق بأي بلد آخر،وبأن لهم هوية سياسية مستقلة عصيةعلى الطمس والاحتواء،وعلى الأشقاء والأصدقاء أن يقرأوا باهتمام ما يعتمل على أرضالجنوب من اجماع كاسح على أن الخلاص من نير الاحتلال اليمني وتحقيق الاستقلالالوطني وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية الجديدة غير منقوصة السيادة وفقالحدود الدولية المعروفة قبل عام 1990م هو هدف الجنوبيين الذي لا تراجع عنه ولاانتقاص منه،وعليهم أن يقفوا على حقيقة أن الاستقرار في جنوب شبه الجزيرة العربيةلن يتوطد إلا بتمكين الجنوبيين من حقهم المشروع في الاستقلال بوطنهم وهويتهمودولتهم،وقبل كل هذا عليهم أن يتيقنوا من حقيقة أن أي قيادات جنوبية لا تزال تدعيأن بامكانها  سوق الجنوبيين لقبول أي حلولتنتقص من أهداف ثورتهم التحررية ومقاومتهم الباسلة وتعيد انتاج الاحتلال اليمنيللجنوب بصور أخرى،هي قيادات معزولة شعبيا وسيفضح أبناء الجنوب زيف ادعاءاتها،أمااخواننا في اليمن الشقيق فلا مجال أمامهم إلا القبول بما يحفظ لهم وللجنوبيينوشائج الاخاء والقربى والجوار وتبادلية المنافع والمصالح والعمل على هدم ما تطاولمن جدار للكراهية والبغضاء نتيجة للممارسات الاحتلالية،وذلك بالعمل على وضع نهايةللاحتلال القائم وتمكين شعب الجنوب من حقه في الحرية والاستقلال وبناء دولتهالفيدرالية الجديدة والاستقلال بهويته السياسية،وقبل كل ذلك لجم قواهم المتنفذةالتي تمضي لاطالة أمد حروبها على الجنوب بدعوى تثبيت “وحدة” كاذبة أثخنتالشعبين بالجراح والأزمات والضغائن والكوارث .

ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى