كتاب عدن

كلمة حق ووفاء

كلمة حق ووفاء

 

كُتب بواسطة: محمد سالم بارماده

 

أشد ما يؤلم المرء ويؤرقه، أن تضيع الحقائق وتتوه المواقف النبيلة وسط زخم الصوت العالي للأفاقين والمنافقين الذين تجدهم في أماكن كثيرة..  فإن الغوغائيين وأصحاب الصوت العالي، غالباً ما يفوزون على السادة المحترمين.. هذه هي سنة الحياة، وغالباً ما يكسب الجاهل والمعتوه فى أى موقف على العالم وصاحب المواقف.. لكن ذلك لا يدوم كثيراً، ولا يستقر أبداً بين الناس.. وغالباً ما ينسى التاريخ هذه المواقف غير السوية، ولا يسجلها ولا يعيرها أدنى اهتمام.

 

عطفا على ما قُلت سابقاً أقول .. على مر تاريخ حضرموت سيتذكر الحضارم الأستاذ الوكيل جمال سالم عبدون الذي عمل لهم الكثير، وواصل الليل بالنهار من اجل حضرموت خاصة واليمن عامة , حيث يرى المتابع لواقع التربية والتعليم على امتداد ساحل حضرموت بوضوح الانجازات والنجاحات الكبيرة في القطاع التربوي والتعليمي, ولعل أبرزها استقرار العملية التربوية والتعليمية, ووضع خطط تدريبية وتأهيلية منتظمة تستوعب الحاجات الملحة، وتعالج المشكلات لهذا القطاع الحيوي والمهم،وفتح فرص متعددة لعدد من المؤسسات الداعمة للتعليم بالمحافظة للخوض في مضمار التدريب والتأهيل للكادر التربوي والتعليمي من خلال البرامج النوعية الرصينة والجادة كمشروع مستمر لمعلم الأجيال وكيفية الارتقاء بأدواته ومعارفه وقدراته إلى الأفضل والأجود، إلى جانب إقامة العديد من ورش العمل وحلقات النقاش لإثراء المشهد التربوي والتعليمي وتنشيط مكوناته التربوية والتعليمية بالمحافظة والمديريات والمدارس كافة .

 

كثيرا ما فاجأنا عبدون بتصوراته النوعية وأفكاره التي لا تترك للشك مكانا ولا للتردد فرصة , قاعدة وضع الأمور في نصابها لأنه من برى القوس التي بيده , ليخرس المتقولين وصناع الشائعات ورواد العبث وهواة القيل والقال , فكان استثناءً في كل شيئ، فمنذ أن تولى الأستاذ جمال سالم عبدون وكيل أول وزارة التربية والتعليم دفة قيادة مكتب تربية ساحل حضرموت, وفي ظروف صعبة وبالغة التعقيد يمر بها الوطن, إلا انه رسم لنفسه منهجاً وأسلوباً في العمل يتسم بالابتكارية والاستثنائية والانجاز وكان له ما أراد, فهو الذي يعلم يقيناً أن لِكُل مشكلة حل، ولهذا فهو لا ينشر سحب اليأس فوق رؤوس العاملين معه, بل تجده يُذّكرهم دوماً بأنه إذا أُغلق باب فتحت أبواب فلا يبقى متعلقاً بالباب المغلق .

 

سيشهد المنصفون بأن الرجل هو كذلك، ولن تعوزهم الأدلة والشهادات والقرائن .. فالرجل يُبهرك بفكرة المتجدد, يشدك إلى أسلوب عملة.. يُبهرك بانضباطه وطريقة عمله والتنظيم الدقيق الذي يرافق كلّ أعماله, قائد تربوي ملهم ومتميز, يصنع الأمل ويحقق إنجازات الحاضر ويبني لأجيال الغد ويرى بعيون المستقبل, في عهده شهدت البنى التّحتيّة للمدارس طفرة كبيرة, فازدادت عدد المدارس النظامية للتعليم الأساسي والثانوي, ورياض الأطفال في كل مديرات المحافظة, وتنوعت الأنشطة المدرسية بين ثقافية ورياضية واجتماعية بشكل يسهم في غرس القيم والعادات والسلوكيات الحميدة في نفوس الطلاب والوصول بهم إلى الشخصية المتكاملة .

 

لا يجادل منصف ولا يمكن لجاهل أن ينكر النقلة النوعية التي شهدتها مدارسنا وسلك التربية والتعليم في حضرموت, فقد نجح الوكيل جمال عبدون وأثبت كفاءته وريادته منذ تقلد مكتب تربية ساحل حضرموت في إحداث تحول حقيقي ونهضة تربوية حقيقية لا مثيل لها في حضرموت حتى أصبحت نموذجاً يحتذى في العملية التربوية والتعليمية وأكثرها نجاحاً على مستوى الوطن, قاد مكتب تربية ساحل حضرموت بسعة أفق ودراية، وحرص شديد، وتفاني ملموس، وجهد مؤثر و دؤوب، فكان يرفع المعنويات، ويثير الهمم، ويقوي اللحمة والترابط, يقول ويفعل, يتحرك في كل اتجاه ويضرب نحو كل أفق, فهو شعلة نشاط، وأداة تغيير، وسفينة لا تكدّرها العواصف , والله من رواء القصد .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى