بيان توضيحي لكل من يعنيه أمر تهامة..

بيان توضيحي بشأن أسباب منع الندوة السياسية والاقتصادية حول تهامة التي كانت مقررة في يوم الخميس 16 إبريل 2026 بالخوخة – ساحل تهامة
تهامة/عدن اوبزيرفر:
توضيحًا للرأي العام، وللجهات الرسمية والمختصة والإقليمية، ولكل من يعنيه أمر تهامة، نود أن نبيّن الآتي:
في سياق الجهود المجتمعية الرامية إلى دعم مسار الأمن والاستقرار في تهامة والبحر الأحمر وباب المندب، وتعزيز السلم المجتمعي، والإسهام في نشر الوعي داخل المجتمع، جاءت فكرة الندوة السياسية والاقتصادية التي أُعلن موعدها ليكون يوم الخميس الماضي، بتاريخ 16 إبريل 2026م، برعاية معالي الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، وتحت عنوان:
“تهامة.. المستقبل السياسي والاقتصادي في ظل اليمن الاتحادي، ودور أبناء تهامة في حماية البحر الأحمر وباب المندب”.
ونظرًا لما تعرضت له هذه الفعالية من منع تعسفي عشية انعقادها، فإننا نوضح النقاط التالية:
1. جاء الإعلان عن هذه الندوة بعد سلسلة من التواصل مع الجهات الرسمية في السلطة المحلية، وعلى رأسها سيادة المحافظ الدكتور الحسن طاهر، بصفته رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة. وقد عُقد لقاءان رسميان معه، ولم يُبدِ أي مانع أو تحفظ، بل أسهم بصورة إيجابية في تعديل عنوان الندوة من الصياغة الأولية التي أعلنا عنها.
2. جاءت هذه الندوة استكمالًا لفعاليات سابقة، من بينها الوقفة التضامنية الأخيرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، التي أُقيمت في مدينة الخوخة بساحل تهامة، وعبّرت عن التضامن الكامل من أبناء تهامة مع أشقائهم في مواجهة العدوان الإيراني، ورفض جعل دماء اليمنيين ورقة تفاوض إيرانية.
3. تم إبلاغ قيادة السلطة المحلية بوضوح بأن هذه الندوة تُقام برعاية معالي الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، ذي الأصول التهامية، وهو شخصية معروفة إقليميًا ودوليًا، وأنها مبادرة مستقلة لا تتبع أي مكوّن سياسي أو جهة رسمية، وإنما تمثل جهدًا مجتمعيًا خالصًا من أبناء تهامة، بما يخدم مسار الأمن والاستقرار في البحر الأحمر وباب المندب، ويعزز جهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في اليمن.
4. رغم استكمال جميع الإجراءات والترتيبات والاستئذانات المطلوبة لإقامة ندوة سياسية سلمية تصب في الاتجاه العام للدولة الشرعية والتوجهات الاستراتيجية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، فوجئنا بمنعها عشية انعقادها ليلة الأربعاء 15 إبريل 2026م وبتحريك عدد من الأطقم المسلحة إلى مكان الندوة صباح الخميس، الأمر الذي وضعنا أمام حالة من الاستغراب، وأثار تساؤلًا مشروعًا عن المستفيد من هذا المنع.
5. وعندما سعينا لمعرفة الجهة التي تقف خلف قرار المنع، تبيّن أن جهازًا غير شرعي هو من وجه مدير أمن الحديدة (المعين هو الآخر بقرار غير رسمي) إلى إصدار قرار المنع، وهو ما يؤكد أن هذا الجهاز الأمني غير الرسمي هو المتحكم فعليًا بالمشهد الأمني في ساحل تهامة، بما يكرّس واقع الوصاية والكيانات الموازية، ويبعث برسالة مفادها أن القرار ليس للدستور والقانون ولا لأهل الأرض، وإنما يُراد لأبناء تهامة أن يكونوا مجرد تابعين في أرضهم. مع العلم أن هذا الجهاز كان له دور أيضاً في منع فعالية الوقفة الجماهيرية التضامنية التي دعى لها الحراك التهامي والمقاومة التهامية وقبائل الزرانيق متذرعا بدواعي أمنية وفي المقابل يسمح بوقفة تضامنية يقيمها المكتب السياسي لطارق قبل ذلك بأيام. وفي هذا الصدد نؤكد أن الجوانب الأمنية في ساحل تهامة تُدار في الواقع من الوحدة غير الشرعية المسماة “400”، والتي تتخذ من معسكر الصحابي التهامي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه سجنًا لأبناء تهامة. مع العلم أنه سبق تهديد بعض أبناء تهامة وسجن البعض الآخر لمشاركتهم في الوقفة التضامنية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والتي أُقيمت في الخوخة قبل أسبوعين.
وأمام هذه الوقائع يبرز سؤال: أبهذه الصورة يُعامَل أبناء تهامة في أرضهم التي يُفترض أنها محررة؟ وأين هو حكم التحرير والحرية والدستور والقانون الذي ينبغي أن يُصان؟
وبناءً على ما سبق، فقد رأينا نشر هذا التوضيح، مع احتفاظنا بحقنا القانوني في مساءلة كل من يمارس القمع والتسلط، ويقف عائقًا أمام ممارسات مشروعة كفلها الدستور والقانون، وتنسجم مع استراتيجية الدولة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
كما نؤكد على ضرورة الحضور الفاعل لمؤسسات الدولة المدنية باستقلالية وكفاءة، وأن تنضوي جميع التشكيلات العسكرية والأمنية المتواجدة في ساحل تهامة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية وبقيادة كوادر تهامية، ودون مماطلة أو تأخير. ونشدد على إنهاء ممارسات التسلط والوصاية التي تمارسها الجهات ذات المشاريع الموازية والمضادة للقضية التهامية العادلة، ولمشروع بناء الدولة الاتحادية، ولتوجهات قيادة التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية في توحيد مصدر القوة والقرار وترتيب الصف الوطني.
وإذ نشيد بالخطوات المباركة في تمكين أهلنا في حضرموت من إدارة شؤونهم بأنفسهم، ومنحهم القرار الأمني والعسكري في أرضهم، وتمثيلهم في مجلس القيادة الرئاسي، فإننا ندعم جميع خطوات قيادة الدولة، والأشقاء في المملكة العربية السعودية، في مساعيهم الخيرة لترتيب البيت الوطني وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة الشرعية، وإنهاء حالة الكيانات الموازية ومراكز القوى والنفوذ خارج سلطان مؤسسات الدولة الشرعية.
كما نعلن أن اللجنة المنظمة ستتواصل مع الجهات المحلية والحكومية، وقيادة الدولة، ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والأشقاء في المملكة العربية السعودية، لإطلاعهم على ما يتعرض له أبناء تهامة من تسلط وتعسفات في أرضهم، وعلى حق أبناء تهامة في إقامة فعالياتهم السلمية من وقفات أو ندوات أو غيرها.
صادر عن اللجنة المنظمة
التاريخ: السبت 18 إبريل



