شؤون محلية

الموت البطيء يهدد “حنان المنتصر” في زنازين الحوثي.. 7 سنوات من التعذيب وتهم التخابر تلاحق “أم الخمسة”

الموت البطيء يهدد “حنان المنتصر” في زنازين الحوثي.. 7 سنوات من التعذيب وتهم التخابر تلاحق “أم الخمسة”

عدن اوبزيرفر:في جريمة تكسر كل الأعراف والقوانين الإنسانية، كشفت مصادر حقوقية عن تدهور خطير وحاد في الحالة الصحية للمعتقلة حنان شوعي المنتصر (52 عاماً)، التي تقبع في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية منذ عام 2019، وسط إصرار المليشيا على حرمانها من الرعاية الطبية وتعريضها لموت بطيء خلف القضبان.

استغاثة “الأم”: جسدٌ ينهار خلف الجدران
في تسجيل مصور يملؤه الوجع، أطلقت والدة حنان صرخة استغاثة كشفت فيها عن أعراض طبية مرعبة تعاني منها ابنتها، حيث بدأت “كتل لحمية” تخرج من أنفها، في مؤشر على إصابة خطيرة قد تكون سرطانية أو ناتجة عن مضاعفات التعذيب.

تعنت إجرامي: ترفض إدارة السجن المركزي بصنعاء تسليم أي تقرير طبي عن حالتها أو السماح بنقلها إلى مستشفى متخصص، رغم المناشدات المتكررة لإنقاذ حياتها.

رحلة العذاب: من الإخفاء القسري إلى السجن المركزي
تعود فصول المأساة إلى يوليو 2019، حين داهمت أطقم الحوثيين منزل حنان في صنعاء، واختطفتها أمام أطفالها الخمسة:

السجون السرية: أُخفيت قسراً لأكثر من عام ونصف في أقبية لا يعلم مكانها أحد.

التعذيب: تعرضت لانتهاكات جسدية ونفسية وحشية لانتزاع اعترافات ملفقة.

الحكم السياسي: في فبراير 2023، أصدرت المليشيا حكماً جائراً بسجنها 12 عاماً بتهمة “التخابر”، وهي التهمة الجاهزة التي تستخدمها الجماعة لتصفية حساباتها مع المدنيين.

عدالة “منزوعة”: اعترافات تحت السياط
أكد المحامي عبدالمجيد صبرة أن قضية حنان المنتصر سياسية بامتياز، وأن الحكم الصادر بحقها باطل قانوناً كونه استند إلى أقوال انتُزعت منها تحت وطأة التعذيب الشديد والتهديد، مشيراً إلى أن حنان ليست سوى ضحية لآلة القمع الحوثية التي تستهدف النساء لإرهاب المجتمع.

أين الضمير الدولي؟
تعتبر قضية حنان المنتصر، وهي العائل الوحيد لأسرة مكونة من خمسة أطفال، نموذجاً صارخاً لآلاف النساء اللواتي يتعرضن للتنكيل في سجون المليشيا. ويطالب حقوقيون بـ:

ضغط دولي عاجل للإفراج عن حنان المنتصر وتوفير العلاج الفوري لها.

فتح تحقيق مستقل في جرائم التعذيب والانتهاكات الجنسية والجسدية التي تمارسها المليشيا ضد المعتقلات.

الخلاصة: إن ما تتعرض له “حنان المنتصر” هو إعدام صامت لامرأة لم ترتكب جرماً سوى العيش في زمن المليشيا. بين كتل اللحم التي تخرج من أنفها وسنوات السجن الـ 12، تُرسم أبشع صور “المسيرة” التي لا ترى في المرأة إلا هدفاً للبطش والرهائن.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى