رياضة
ثنائية مبابي تقود فرنسا لعبور محطة السنغال بنجاح

استهل المنتخب الفرنسي مسيرته في نهائيات كأس العالم 2026 بفوز ثمين على نظيره السنغالي بنتيجة (3-1)، في القمة المونديالية المثيرة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “ميت لايف” في نيو جيرسي بنيويورك.
وبهذا الانتصار، نجح “الديوك” في رد اعتبارهما والثأر من الهزيمة التاريخية الوحيدة التي جمعت الطرفين في افتتاح مونديال 2002 بنتيجة (1-0)، ليحصد الفرنسيون أول ثلاث نقاط لهم في البطولة.
وشهد الشوط الأول أفضلية هجومية واضحة لمنتخب السنغال، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة 24 عبر هجمة مرتدة سريعة قادها جاكسون من الجبهة اليسرى، متوغلًا إلى داخل منطقة الجزاء قبل أن يطلق قذيفة أرضية قوية استقرت في القائم الذي حرم “أسود التيرانجا” من التقدم.
وتواصلت الاستفاقة السنغالية وسط غياب هجومي تام لوصيف النسخة الماضية؛ ففي الدقيقة 31 سدد سار كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء حادت عن المرمى، قبل أن يظهر ماني بتصويبة مباغتة من خارج المنطقة في الدقيقة 40 استقرت بين أحضان الحارس مايك ماينان.
وفي الأنفاس الأخيرة من الشوط، وتحديدًا في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، أهدر سار فرصة محققة لا تضيع عندما تابع كرة عرضية متقنة من الجانب الأيسر غابت عنها الرقابة الدفاعية، ليسددها بغرابة شديدة فوق العارضة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ودخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بوجه مغاير تمامًا؛ حيث بدأت خطورته في الدقيقة 48 بتسديدة قوية من الشاب دوي مرت بمحاذاة القائم. وجاءت أخطر فرص اللقاء في الدقيقة 53 عندما تلاعب أوليسيه بالمدافع المخضرم كوليبالي، لينفرد تمامًا بالمرمى ويسدد كرة أرضية زاحفة تألق الحارس ميندي في التصدي لها ببسالة.
ولم تتوقف الماكينات الفرنسية عن إهدار الفرص المحققة؛ ففي الدقيقة 57 وضعت التمريرات البينية مبابي في مواجهة مباشرة مع الحارس ميندي، إلا أن الأخير واصل عمله البطولي وأبعد الكرة ببراعة. وكاد اللقاء أن يأخذ منعطفًا دراماتيكيًا في الدقيقة 60 عندما طالب مبابي بركلة جزاء إثر تدخل مع ماني، وهي اللقطة التي استدعى على إثرها حكام تقنية الفيديو حكم الساحة، لكنه أشار في النهاية باستمرار اللعب دون احتساب أي شيء.
وجاء الانفراج الفرنسي في الدقيقة 66، بعدما أرسل أوليسيه تمريرة بينية سحرية ضربت الدفاع السنغالي ووضعت مبابي داخل منطقة العمليات، ليطلق الأخير تسديدة أرضية مباشرة لا تصد ولا ترد سكنت شباك ميندي معلنة عن هدف اللقاء الأول.
وفي الدقيقة 74، حاول دوي تعزيز التقدم بتصويبة صاروخية من الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء، لكن ميندي ذاد عن مرماه باقتدار وحولها إلى ضربة ركنية. وجاءت رصاصة الرحمة الفرنسية في الدقيقة 82 عبر البديل باركولا، الذي استغل اندفاع السنغال لينفرد تمامًا بالمرمى ويسدد كرة ساقطة مميزة من فوق الحارس ميندي تهادت داخل الشباك.
وشهد الوقت بدل الضائع إثارة بالغة، بعدما قلصت السنغال النتيجة أولًا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بتوغل مميز من مباي تلاعب خلاله بهيرنانديز في الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء، قبل أن يسدد صاروخية لمست أصابع ماينان وسكنت الشباك.
ولم يتأخر الرد الفرنسي، بعدما أطلق مبابي صاروخية من خارج منطقة الجزاء، فشل ميندي في التعامل معها لتسكن الشباك، وينتهي اللقاء بفوز فرنسا (3-1).
الجدير بالذكر أن الديوك وأسود التيرانجا يتواجدان في المجموعة التاسعة القوية إلى جوار منتخبي النرويج والعراق. وتتطلع فرنسا لتأكيد تفوقها عندما تواجه العراق في الجولة القادمة، في حين سيبحث المنتخب السنغالي عن التعويض في مواجهته الصعبة المقبلة أمام النرويج.



