عن ولادة اغنية “ياعم منصور” للراحل محمد علي ميسري

✍️ : ردفان عمر
لازالت هذه الأغنية عالقة في وجداننا منذ ثمانينات القرن الماضي وقد أخذت نصيبها من الانتشار لما حملته الكلمات من جمال فريد لامس الذوق الشعبي حتى سكنت وجدان عامة الناس بالإضافة إلى اللحن الذي صاغه فنان عالم بمزاج الريف وبتاثيرات الجُملة اللحنية البسيطة الغير معقدة المتناغمة مع الإيقاع الشعبي
ولأن لكل أغنية حكاية وأصل وفصل وابطال وبعد السؤال عن أي معلومة يمكن نقدمها للمتابع فقد خاصة وأنا على علم ومطلع أن كاتب الكلمات هو الفنان الراحل محمد علي ميسري وهو أيضا من صاغ لحنها وباعتقادي أن البعض على دراية بهذه المعلومة لكن أين كُتبت هذه الأغنية!
حدثني الفنان المخضرم وهب المسلماني الذي ربطته علاقة وطيدة بالراحل الميسري كما كانت لي بهما الاثنين الفانيين المسلماني و الميسري علاقة اعتز بها ما حييت
أن الكلمات لم يكتبها الميسري في الداخل اليمني بل بالعكس كتبها أثناء مشاركاته الخارجية في أحد مهرجانات الشباب العالمية وبالتحديد في مهرجان كوريا للشباب في الثمانينات
ويشير الفنان المسلماني: أن الفنان محمد علي الميسري بعد وصوله كوريا مع الوفد اليمني بيوم او بيومين ،إلتقى رجل من معارفه اسمه منصور قال له: انتم وصلتم كوريا ونحن مروحين البلاد فنسابت الكلمات على لسان الميسري كسيل من الاشواق والحنين للبلاد
يا عم منصور يا مروح البلد
سلم على أهلي شيبتهم والولد
وبلغ الشوق باهي الوجن والخد
من حل في الحشا حبه وفي الكبد
شوقي لهم زاد ولوعتي أشد
ماطاعني الرقاد أصل الغربة نكد
أمسي مع الليل ضناني القهد
لا عيش طاب لي ولا جفن لي رقد
كتبت مرسال ولا استلمت رد
هل هم نسوني أو سووها بالعمد
صحيح وعدتهم بالوصل يوم غد
ولابد ما يوفي الحر لو وعد
يامنية الروح ياحبي للأبد
من فرقتك أنا اعد الليالي عد
حتى اسألي الليل والطير لو غرد
يشهد على حبي الواحد الأحد
حبي من الفراق ليلي وانا واتنهد
يامرسلي روح عليك باعتمد
في غربتي بكيت واتعبني الصدد
حقق لنا اللقاء يا رب يا صمد..
رحم الله فناننا الميسري وكل الشكر لأخي وصديقي وزميلي الفنان وهب المسلماني



