عفاش في عدن بلحمه ودمه

يناير 03, 2017
عدد المشاهدات 415
عدد التعليقات 0
انور محمد سليمان
قبلأيام سمعنا عن توجيهات لفخامة الرئيس هادي منح فيها كلا من محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي ومدير الأمنشلال علي شائع صلاحيات مطلقة لتثبيت الأمن في عدن بما في ذلك منع أي تشكيلات مسلحةخارج إطار قوات الأمن والجيش بعدن .
وان هادي ابلغ الرجلين بأنه حانالوقت للتحرك الجاد لتوحيد كافة الاجهزة الأمنية وتفعيل اقسام الشرط ورفدهابالكفاءات الأمنية وأن هادي ابلغهما بانلهما الصلاحيات المطلقة لتوحيد عمل الاجهزة الأمنية.
فإن صحت تلكالتوجيهات فهي ولا شك في الصميم ولكنها لا تكفي بل قد لا تجدي.
فتثبيت الأمن في عدن ومنع تشكيلات مسلحة خارج إطار قواتالأمن والجيش وتفعيل اقسام الشرط ورفدها بالكفاءات الأمنية وتوحيد عمل الاجهزةالأمنية لا شك يستدعي حضور دولة محترمة بكامل مؤسساتها وعدن اليوم تعيش حالة متقدمةمن اللادولة.
حالةاللادولة التي تعيشها عدن اليوم هي محصلة بديهية لسنوات الوحدة العجاف التي حكمها عفاشومنظومته (القديمة/الجديدة) مسح فيها ولا يزال يمسح كل أصول ومكونات وتشريعاتونظام وضوابط وثقافات (دولة القانون والمؤسسات) فأصاب بها عدن كلها بدمار هائل كأولهدف نووي مبكٍر سبقت به العالم دماراً فيما يستعد له اليوم من تحضيرات نووية.
عفاش لا يزال متواجداً في عدن بلحمهودمه وبمنظومته القديمة الجديدة من فاسدين وراشين ومرتشين ومتنفذين ومتعهدينومهربين ومخربين ووسطاء ووكلاء ومتسلطين هم نبتة عفاشية شيطانية دخيلة لا هُم منطينة عدن ولا من نبتها ولا من نسمة بحرها لا نعرفهم ولم نعهدهم هم شريحة بشعةمُشبعة (بالغبار النووي) فاسدة الضمير والأخلاق عاثت في الأرض فسادا.
أين نحن منتثبيت الأمن بمعاييرمؤسسية محترمة وقد أصاب (عفاش) مؤسستي الجيش والأمن بدمار نوويهائل في تشريعاتها ونظامها وإنضباطها وثقافاتها وبنفس الدقة التي أصاب بهاالمؤسسات الأُخرى بمقتل.. أما الجيل والشباب فقد أغرقوه في البطالة وفساد التعليموالمخدرات والسلاح فسقط وعياً وسلوكاً وأخلاق.
الأمر مرعب ويفوق فعالية الجهودالفردية.. يستوجب المواجهةالجادة بالشروع في بناء (دولة القانون والمؤسسات) .. مؤسسات حديثة بكوادرها المؤهلةالواعية المستقيمة ولو كانت مستوردة وبتشريعاتها ونظامها وإنضباطهاوثقافاتها وإمكانياتها وكل ذلك خارج نطاق التغطية الذاتية إلاَ أن يسخر الله لنادول شقيقة وصديقة تنال بنا أجرا.
أما الزبيديوشلال فقد عهدناهما أشداء عند الشدائد ونقول لهماعلى بركة الله ولا تخيبوا ظنالرئيس فيكم.
ونأمل أنتكون البداية بالرصاص الراجع في الأفراح والسلاح الفالت على الأكتاف وفي البيوتوالشوارع والأسواق.
ولوتقدروا.. الفوضى والرشوة والفساد وبالذات في أقسام الشرطة ودوائرالأمن.
وياريت تعيدوا لنا (محكمة الشعب) التي عرفناها قديماً أيامالإستقرار تفصل في الخلل حسماً ولو بالساطور.



