كتاب عدن

عندما ينظر للامن بعيون البسطاء …….!

نوفمبر 07, 2017
عدد المشاهدات 1131
عدد التعليقات 0
بقلم_ حسن منصر الكازمي
عندما دخلت الحملة الامنية الى المحفد كنت بجانب بيتنا في قريتي بالجانح, والتي تبعد عن السوق بحوالي ربع ساعة,سمعنا اطلاق نار ,ويبدو بإنه من سلاح دوشكا, ومعدلات, وعرفنا فيما بان الحملة الامنية قد وصلت المحفد ,وان اطلاق النار كان لغرض التمشيط, وكان يجلس بجانبي عمي وقال هذا ازعاج للأطفال ,فقلت له انتوا تريدوا امن ؟قال نعم, قلت له اتوقع بان الجهود في هذا الاتجاه لن تكون طريق معبد وسهل, قال لي كيف ؟قلت له نحن فقدنا الامن في منطقتنا منذ عشرين عام,واستعادة هيبة الامن بحاجة الى تفهم من الجميع طالما الهدف سيكون فيه مكسب كبير, واردفت له, بان عليه ان يتوقع في اسوا الأحوال بان يداهم الامن منزلك ذات يومآ بالخطأ, ويتم اعتقالك وعقب يوم او يومين يفرج عنك, ويتم الاعتذار منك,قال ايش تقول, كيف يتم مداهمتي,ونحن ليس لنا علاقة بهذه الجماعات,قلت له لن يحصل ان شاء لله ولكن علينا ان نتفهم الامر حتى لايتم استقلال ابسط خطأ امني قد يبدر من فرد, ومحاولة استقلاله من المتربصين اعداء الامن,ومحاولة ترجمته بانه اهانة او مس الكرامة, وهنا احب ان اوضح بأن الجهود الامنية التي تبذل في المديرية جبارة, بكل القياسات, وان محاولات استقلال كل صغيرة وكبيرة للنيل من تلك الجهود الامنية, ومحاولات تشويهها لايصب في مصلحة المديرية وأبنائها البتة,مديرية المحفد اكثر مناطق الجنوب عانت من الفوضى, والتقطع, والإرهاب, وابتزاز الضعفاء, والثارات, والأخطاء التي حصلت داخل السوق راح ضحيتها العشرات نتيجة الضرب العشوائي,ناهيك عن البلطجة التي طالت المصالح العامة.
الامن مفتاح التنمية, واحتكام الجميع للنظام والقانون,هو أول اساسات الدولة,تحقيق الامن يعني الطريق نحو الحياة والتطور, لن يتم الاستثمار الا بوجود امن, ولن يتم نزول المنظمات ,الهيئات ,واللجان, الا باستشعار الامن,في الامن مصلحة للجميع ,وفي الفوضى مصالح لقلة قليلة,انظروا للجهود الامنية بعيون الوطني الطامح لدولة النظام والقانون,تذكروا بانه ذات يوما ذهب افراد كتيبة المجندين للترقيم في عدن نتيجة رفض لجان الترقيم ان تأتي الى المحفد بحجة انها غير امنة,وخلال تلك الرحلة حصل انفجار في الصولبان, وراح ضحيته حوالي مئة فرد بين شهيد وجريح, وحين نزلت لجنة الرواتب الحزام الامني قام احد الافراد بتهديدها وإشهار سلاحه, لان اسمه لم يكن بالكشف, غادرت اللجنة المحفد, فيما اضطر افراد الحزام وعددهم 700فرد للنزول الى عدن لاستلام رواتبهم, وتحمل مشقة السفر والعناء ناهيك عن المخاطر والمصاريف الاخرى, انظروا للامن بعيون كل البسطاء ,بل انظروا للامن كمفتاح نحو التنمية والتطور والاستقرار,والعدل.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى