كتاب عدن

كلكم مذنبون..!

نوفمبر 19, 2017
عدد المشاهدات 775
عدد التعليقات 0
ياسر الاعسم 

ويلاً  لكم ،ولشرعيتكم..بتضحياتنا ،وشرف دمائنا عدتم ،فكفرتم بنا..تنتفخ كروشكم حتى تكاد تنفجر ،وتجوع بطوننا ،فنسكتها بحجر!..كلهم مذنبون في حقنا ،فاذا كانت حكومة المهاجرين تلعب بالبيضة ،والحجر ،فإننا نخشى أن تكون دول التحالف بمثابة شاهد زور على (عربدتهم)!..  ثلاث سنوات تقريباً على النصر الذي دفعنا ثمنه أشرف رجالنا ،وزينة شبابنا ،وكرامة كان مهرها دما،والمأ ،ولكنهم سرقوا فرحتنا ،ودنسوا حياتنا ،فالواقع الذي نعيشه اليوم أقل بكثير من قيمة تضحياتنا ،وأصبحت الانتفاضة ضرورة لاستعادة وهج حلمنا بوطن جديد ،وحياة كريمة .  واقعنا مؤلم حد القهر ،ونشعر بأنهم يعاقبوننا..خليط  عفن من الفاسدين ،والانتهازيين ،والصعاليك يتولون إدارة شوؤننا ،فقد كرمت الشرعية كل الأقنعة التي سقطت ،والذين لم نرى غير مؤخراتهم  يحتلون الصفوف الأولى ،وبجرة قلم أصبح الفاسد وزيرا ،والفاشل مستشارا ،و(الطرطور) سفيرا،و(القربوع)وكيلا ،وتوصية تجعل من (الطنجيح)مدير عاما ،ومن (يفك الخط) قائد لواء ،واللص رئيس لجنة!.. حياتنا على كف عفريت ،وبالكاد نعيش ،والقبح يقتحم أبوابنا ،وبطوننا ،وأحلام اطفالنا ،ويزفون الموت في شوارعنا ،وأصبح المشهد اعتياديا،وكان الأمر لا يعني أحد!..تصفعنا سلبية الناس ،فالصمت لن يهدينا السلام ،فاذا لم يستفزنا امتهان أدميتنا ،وسلب حقوقنا ،وخبزنا ،والاستخفاف بعقولنا ،فمتى تنتفض نخوتنا.. بعد أن نصير تراب؟!..   بعض قيادات مقاومتنا أمسوا يقاولون بمواقفهم ،وباتوا جزءا من محنتنا ،فبعضهم يتلو آيات الشكر ،ويظن أن الشعب في جيبه،وكلنا يعلم بأنه عبد نزوته ،ومنهم من يبسط لسانه، وهو يتحدث عن الشهداء ،والجرحى ،واذا اختلى بنفسه تأجر بالأموات ،والأجساد المبتورة ،وسرق رواتب العسكر،ومنهم يتلوى جبينهم عند ذكر معاناتنا ،ونحسبهم زاهدون،وافقرهم يشتري منزل في (القاهرة)، وأخرون يمجدون الوطن الذي ولد من رحم تضحياتنا ،وإذا زاروا (الرياض)خلعوا جلودهم ،وحملوا (المبخرة)،ونسوا ذكر قضيتنا عند (الملك). لكي نخرج من عنق الزجاجة علينا ردم الهوة بين ما نقوله ،وما نفعله .لا بأس أن ننحنى حينا للعاصفة ،ولكن هناك فرق بين أن ننحني مذلة ،وانحناء السنبلة!.. فطعم الوصاية مر،ومثل كثيرين يرودنا شعور بأن الكل يحاول حشرنا في قفص صغير ،وأكثر ما يثير سخطنا أن أقدامنا على أرضنا ،ومصيرنا بيد غيرنا ،ونبحث عن وطننا في لغتهم الدبلوماسية ،وموافقهم الرمادية!..  لسنا شعب جاحد ،ولن نبخس دول التحالف  شرف مواقفهم ،وسيبقى دينهم في أعناقنا ،ولكننا أيضا لا نستطيع أن نعفيهم من مسوؤلية ما يحدث في الجنوب المحرر،وليس من العدالة أن نرهقهم باوزار سفهائنا،ولكننا نعتقد بأن هناك شراكة ملامحها مجهولة ،وحلقاتها مفقودة ،وكثير من علامات اﻻستفهام جاثمة على صدورنا،ونخشى اﻻ نستطيع كبح جماحها مدة طويلة.     تكاد تسقط جميع أوراق التوت عن حكومة الشرعية ،وبمقابل لم يجد ثوارنا ما يستر كل عورتنا !..مازلنا نفوض المجلس الإنتقالي ،ومازال رئيسه في نظرنا هامة وطنية كبيرة ،ونتمنى أﻻ نتعثر ،ومازلنا نملك الخيار ،فنحن من سنصنع الحياة أو سنحفر قبر أحﻻمنا!..

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى