كتاب عدن

عاشورا وجنوبنا في طريقه للنصر على الظالمين.

أكتوبر 23, 2015
عدد المشاهدات 406
عدد التعليقات 0
عاشورا وجنوبنا في طريقه للنصر على الظالمين.

بقلم الكاتب / حسين صالح غالب السعدي ..

الحمد لله الذي فضل بعض الأيام والشهور والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ،،
احتفالا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام من فرعون وقومه الظالمين المجرمين الموافق يوم عاشورا فصامته قريش في الجاهلية، ووجد عليه الصلاة والسلام اليهودَ يصومونه لما قدم المدينة ، فأمر المسلمين بصيامه، ثم نسخه بصيام رمضان، وبقيت سنة صيامه قائمة فهمَّ بصيام التاسع إضافة إلى العاشر ليخالف أهل الكتاب ولم يدرك صيام التاسع إذ توفاه الله قبل ذلك. ووردت أحاديث بأن صيامه يكفّر السنة الماضية ، كما أنه وافق في هذا اليوم مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه وأرضاه فاتخذ الشيعة أمور وبدع ومحدثات ما أنزل الله بها من سلطان ، قال الإمام ابن تيمية ( رحمه الله ) : ( انقسم الناس بسبب هذا يوم عاشوراء الذي قتل فيه الحسين إلى قسمين؛ فالشيعة اتخذته يوم مأتم وحزن يُفعل فيه من المنكرات ما لا يفعله إلاَّ من هو من أجهل الناس وأضلِّهم، وقومٌ اتخذوه بمنزلة العيد؛ فصاروا يوسِّعون فيه النفقات والأطعمة واللباس، ورووا فيه أحاديث موضوعة … ) أ.هـ
فما يفعله بعض الروافض من ضرب أجسامهم حتى ينسلخ الجلد ويسيل الدماء من أجسادهم من شدة الضرب من أشنع البدع المقززة ليس له صلة بالدين ولا بالإسلام بل ما ينشروه من صورهم القبيحة والدماء تسيل يكرّهون بصورة الإسلام عند المسلمين وغير المسلمين وعندما يرى اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار لا يحبون الإسلام ولا يحبون هذه المظاهر ويعتبرونها من الإسلام وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام ومن يفكّر بالدخول إلى الإسلام يخاف ويرى هذا يخاف نعوذ بالله من الخذلان .
خلاصة الأمر وما يُستفاد من هذه المناسبة العظيمة بأن الظالمين مهما طال بطشهم فإن مصيرهم الهلاك المُحقق وبعدها لا ينفع الندم إن لم يتدارك الظالمون أنفسهم بالتوبة النصوح فقد كان حاول فرعون الطاغية في التوبة وهو بين الماء وفي حال الغرق ولكن فاته الأوان وهيهات بعد أن غرغرت روحة عند خروجها وها هو جسده أبقاه الله تعالى ليكون عبرة لمن تجبر وظلم وفسد كيف يصبح مصيره كما أصبح مصير فرعون الطاغية .
الظالمين تمر عليهم مناسبات وفرص وإمهال من الله سبحانه وتعالى فلم يستفيدوا منها ولم يتداركوا أنفسهم بل يستمرون في غيهم وظلمهم للناس ولشعوبهم من الضعفاء والمساكين في القتل والتنكيل فسبحان الله قبل أعوام كان المتنفذون يسرحون ويمرحون ويعبثون في جنوبنا العربي الغالي علينا فسلط الله عليهم من حيث لا يحتسبون الحوثي ثم هربوا وبعد سلط الله الحوثي على من مكّنه من حيث لم يحتسب ثم سلط الله على الحوثي وتحالفه مع عفاش ليشكلوا قوة ضاربة من عبيدهم الذين دربوهم على كل الأسلحة ليظلموا بها وليضربوا بها المساكين والضعفاء من الشعب بالقصف على رؤوسهم فقاوم الجنوب عن بكرة أبيه لهذه العصابات الشمالية المتعصبة المجرمة ثم سلط عليهم أيضا طيران التحالف الذي كان له الدور الكبير قبل سنوات في بناء جيش عفاش وعصاباته فدمروهم وأذلوهم من حيث لم يحتسبوا والسلسلة في طريقها لكل جبّار ظالم منتقم فيأتيه اليوم الذي كان شبيهاً بيوم عاشورا والذي نجا فيه سيدنا موسى عليه السلام من بطش الظالم والمجرم الطاغية فرعون وجنده … وهنا نذكّر جند الظالمين ليعتبروا بما حصل لأن عواقب مساندتهم للظالمين والمتنفذين في طريقها إلى الزوال وعاقبة الظلم دائما وخيمة فاعتبروا يا أولى الألباب ..

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى