كتاب عدن

الثأرات داء كارثي وظاهرة مدمرة !!!



سعدان اليافعي
يدمر المجتمعات، و يذبح أواصر القرابة، ويشتت النسيج المجتمعي، ويجعلها مجتمع ضعيف غير قادر على النهوض ومتأخرة للحاق في ركب المجتمعات الآخر…

وبما أن وطننا الجنوبي المتماسك أصلاً، وان ابتلي ببعض الثأرات في المناطق النائية، فإننا كمجتمع جنوبي ننبذ تلك الظاهرة المدمرة وندعو الى الوقوف أمامها، مع تسجيل مناشداتنا بحق الإخوة و دعوتنا الى اهلنا واخواننا بالكف عن تلك الظاهرة التدميرية للإنسان وإحلال بدل عنها السلام والحب و التعايش، فما قيمة الماديات أن دمرنا الإنسان وهدر دمه بغير حق ..

تراكمات الثأرات مخيفة ومفزعة حاضراً ومستقبلاً باستمرار الكوارث في ازهاق الأرواح البريئة وضرب النسيج المجتمعي مخلفا مجتمع عدواني مشبع بالبغضاء والحقد تاركاً خلفه اطفال يتم ونساء تؤرمل وشباب خائفون ومجتمع مهتز غير مطمئن لا امان له ..

مخيفة تلك الظاهرة السلبية التي بدأت تتوسع و تتمدد خاصة هذا الايام في منطقة الصمود والتضحية البوابة الغربية لمحافظة لحج ” الصبيحة” تلك المنطقة الباسلة التي قدمت التضحيات خلال المنعطفات الوطنية … فقد أصابها اليوم داء الثأر المدمر … بين الإخوة وقبائلها الاصيلة وحولت المنطقة إلى نار وجحيم بين أبناء المنطقة الواحدة … وسقوط الأنفس البريئة بين قتيل وجريح، فإننا نتوجه اليكم يا اخواننا وأهلنا في مناطق الصبيحة إلى تحكيم العقل وتوقيف إهدار الدم الجنوبي الذي يقطر قلوبنا عندما نسمع عن سقوط ضحايا هنا او هناك في إطار المحافظة خاصة بين قبائلها نتيجة الثأر، فإننا نتوجه اليكم بحق الدم الجنوبي أن تحكموا العقل في الوقوف صفاً واحداً ضد تمدد هذه الآفة المجتمعية الخطيرة والمدمرة والى قيادتنا الرشيدة ووجهاء الصبيحة الحبيبة إلى أخذ موقف حازم ضد هذه الظاهرة لتوقيفها من التمدد والبحث عن معالجات لها مستقبلا وجمع الفرقاء من البيت الصبيحي الجنوبي الواحد والحفاظ على تلك الدماء التي تسكب وسط ذهول من يسمع بتلك الأحداث المؤلمة …

دعوة نوجهها إلى قبائل الجنوب والواجهات القبيلة والمجتمعية للتدخل وعمل مبادرة تصالحية بين الإخوة في بلاد الصبيحة قلعة الصمود التي يراد لها ان تتهاوى بفعل هذا الداء المدمر …

الى قيادة المجلس الإنتقالي ومسؤولي الجنوب أما آن للكل أن يتحرك ويستشعر المسؤولية ووقف هذه الأحداث المؤسفة في تلك المنطقة الغالية على قلوبنا ..

اللهم احفظ أهلنا في الصبيحة، والف بين القلوب

حفظ الله لحج والجنوب …

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى