أخبار عدن

البرنامج العاجل لإعادة تأهيل وتطوير مستشفى الجمهورية التعليمي – عدن

البرنامج العاجل لإعادة تأهيل وتطوير مستشفى الجمهورية التعليمي – عدن

رسالة إلى معالي وزير الصحة العامة والسكان

معالي وزير الصحة العامة والسكان المحترم:
نشكر لكم تجاوبكم ولفتتكم الكريمة للاطلاع على أوضاع مستشفى الجمهورية التعليمي في عدن، ونضع أمامكم هذا البرنامج العاجل لإعادة تأهيله وتطويره، لا بوصفه منشأة صحية عادية، بل باعتباره أحد أقدم وأهم المستشفيات المرجعية والتعليمية في عدن واليمن، ومؤسسة وطنية خدمت المواطنين ودرّبت آلاف الأطباء والممرضين والفنيين على مدى عقود طويلة.
ما يزال المستشفى يؤدي مهامه رغم تدهور بنيته التحتية، وضعف موازنته التشغيلية، وتعثر عدد من مشروعاته، ونقص التجهيزات والكوادر المؤهلة. لكن استمرار العمل بهذه الصورة سيؤدي تدريجيًا إلى فقدان خدمات حيوية لا يستطيع القطاع الخاص تعويضها، خصوصًا للفقراء ومحدودي الدخل.
نحن لا نطرح مطالب متفرقة، بل نقدم برنامجًا متكاملًا لانتشال المستشفى، يبدأ بإنقاذ قدرته التشغيلية، ثم استعادة خدماته التخصصية، وصولًا إلى تحويله إلى مستشفى تعليمي ومرجعي حديث.
وندرك صعوبة الظروف ومحدودية الموارد، ولذلك لم نأتِ بقائمة مفتوحة من المطالب، بل بخطة مرتبة وفق الأولويات. فبعض البنود يحتاج إلى قرارات إدارية عاجلة ولا يتطلب تمويلًا كبيرًا، وبعضها يمكن تنفيذه عبر المنح والشراكات، فيما يحتاج بعضها الآخر إلى إدراجه في موازنة الوزارة والحكومة.
والأولوية الآن هي البدء بما يمنع مزيدًا من التدهور، ويحافظ على الخدمات المنقذة للحياة.

معالي الوزير لماذا يجب دعم مستشفى الجمهورية؟
لأن دعمه:
• يخدم الفقراء ومحدودي الدخل.
• يخفف الضغط على مستشفيات عدن.
• يقلل الإحالات إلى الخارج وإلى القطاع الخاص.
• يرفع كفاءة الكوادر الصحية والطبية.
• يعزز جاهزية عدن لمواجهة الطوارئ والكوارث.
• يعيد الثقة بأحد أعرق المستشفيات الحكومية في عدن واليمن.
• يحمي مؤسسة صحية وتاريخية من التدهور والانهيار.

مستشفى الجمهورية لا يحتاج إلى مشروع ترميم محدود، بل إلى قرار سياسي وإداري يعيد الاعتراف به مستشفى مرجعيًا وتعليميًا رئيسيًا.
والهدف ليس الحصول على وعود عامة، بل الوصول إلى:
• موازنة واقعية قابلة للتنفيذ.
• قرارات إدارية عاجلة.
• مشروعات محددة بجداول زمنية.
• جهات ومسؤولين واضحين عن التنفيذ والمتابعة.
• اجتماعات دورية لمراجعة مستوى الإنجاز.
إن إنقاذ مستشفى الجمهورية ليس إنقاذًا لمبنى فقط، بل حماية لذاكرة عدن الطبية، واستعادة لمؤسسة ما يزال آلاف المواطنين يعتمدون عليها في العلاج، وآلاف العاملين في القطاع الصحي يعتمدون عليها في التعليم والتدريب.

أولًا: القرارات العاجلة المطلوبة
1. رفع الموازنة التشغيلية إلى ثمانية مليارات ريال يمني سنويًا
لم تعد الموازنة الحالية متناسبة مع حجم المستشفى وخدماته، ولا مع الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية والمستلزمات والصيانة والتشغيل.
وتتحمل موازنة المستشفى تكاليف واسعة، تشمل:
• أدوية ومستلزمات أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والرقود.
• أدوية ومستلزمات جلسات الغسيل الكلوي.
• تشغيل أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات.
• علاوات المناوبات للعاملين في مختلف الأقسام.
• النظافة والتعقيم والتغذية.
• صيانة الأجهزة والمباني.
• صيانة المولدات الكهربائية الثمانية، وتوفير الزيوت والفلاتر وقطع الغيار.
• مواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد المرضى الوافدين.
• رواتب نحو 395 موظفًا متعاقدًا، تبلغ مستحقاتهم قرابة عشرة ملايين ريال شهريًا، وتُدفع حاليًا من الموازنة التشغيلية للمستشفى.
• شراء الأجهزة الضرورية لمنع توقف الخدمات.
ومن أهم الأجهزة المطلوبة:
• مناظير الجهاز الهضمي والقنوات المرارية.
• أجهزة التخدير والمراقبة.
• طاولات ومصابيح العمليات.
• أجهزة الأشعة.
• أجهزة وقف النزيف الجراحي.
• أجهزة التعقيم.
• أجهزة التنفس الاصطناعي.
• استبدال الأجهزة المتهالكة.
كما يجب تخصيص أبواب واضحة في الموازنة للصيانة الدورية والطارئة، والتدريب والتأهيل، والطوارئ والكوارث، وترميم الأقسام التي بدأت بنيتها في التدهور.
المطلوب
اعتماد موازنة سنوية قدرها ثمانية مليارات ريال يمني، أسوة بالموازنات المعتمدة للمستشفيات المرجعية (مستشفى الثورة صنعاء ثمانية مليار ريال) الكبرى، مع وضع آلية صرف شهرية أو فصلية منتظمة، وإعادة تقييم الموازنة عند حدوث تغيرات كبيرة في الأسعار أو سعر الصرف.

2. تسوية أوضاع الموظفين المستحقين للتقاعد
وجود أعداد كبيرة من الموظفين الذين بلغوا سن التقاعد ضمن كشوفات المستشفى يؤدي إلى:
• تضخم القوى الوظيفية شكليًا.
• استهلاك الدرجات الوظيفية.
• إعاقة توظيف كوادر شابة ومتخصصة.
• عدم وضوح الاحتياج الفعلي لكل قسم.
لكن الإحالة إلى التقاعد يجب أن تتم بصورة قانونية وإنسانية، مع ضمان حقوق الموظفين وعدم توقف مستحقاتهم.
المطلوب
• تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة الصحة، والخدمة المدنية، ووزارة المالية، وهيئة التأمينات والمعاشات، وإدارة المستشفى.
• حصر الموظفين المستحقين للتقاعد، الذين يقدّر عددهم بنحو 700 موظف.
• استكمال ملفاتهم وتسوية حقوقهم القانونية والمالية.
• إحلال كوادر شابة ومؤهلة في الوظائف الضرورية.
• عدم الاستغناء عن أصحاب الخبرات النادرة قبل إعداد بدائل مناسبة، مع إمكانية التعاقد معهم خلال مرحلة انتقالية عند الحاجة.
الهدف ليس التخلص من الموظفين، بل إعادة هيكلة القوى العاملة وحماية حقوق من خدموا المستشفى سنوات طويلة.

3. إنشاء شبكة مركزية حديثة للأكسجين والغازات الطبية
شبكة الأكسجين ليست مشروعًا تجميليًا، بل بنية أساسية مرتبطة مباشرة بسلامة المرضى في:
• وحدات العناية المركزة الثلاث: عناية الباطنة، وعناية الجراحة، وعناية الحوادث.
• غرف العمليات الكبرى والصغرى.
• الطوارئ.
• أقسام الأطفال والخدج.
• أقسام الباطنة والجراحة.
• وحدات الإنعاش.
المشروع المطلوب
• إنشاء منظومة آمنة لتخزين الغازات الطبية، مرتبطة بوحدة الإنتاج الموجودة حاليًا.
• تمديد شبكة للأكسجين والهواء الطبي والشفط المركزي.
• ربط الشبكة بالعنايات المركزة والطوارئ والعمليات والتعقيم والأقسام الحيوية.
• تركيب أنظمة لمراقبة الضغط والإنذار المبكر.
• إعداد برنامج للصيانة الدورية.
• تدريب فريق هندسي وفني لإدارة المنظومة وصيانتها.
ويجب تنفيذ المشروع بوصفه منظومة متكاملة تشمل التصميم والتركيب والتشغيل والتدريب والصيانة، لا مجرد تمديدات جزئية ومؤقتة.

4. توفير مصاعد آمنة لنقل المرضى والعاملين
المطلوب
• توفير مصعد كبير مخصص لنقل مرضى العمليات والعناية المركزة، أو إصلاح المصعد القائم بصورة جذرية.
• توفير مصعدين صغيرين لنقل العاملين والزوار، بدلًا من المصعدين المتهالكين والمتوقفين منذ سنوات طويلة.
• تدريب فنيين محليين على التشغيل والصيانة الدورية.
• إبرام عقد صيانة وضمان يضمن عدم توقف المصاعد بعد تركيبها.

ثانيًا: برنامج تأهيل وتدريب الكوادر
لا يمكن تطوير المستشفى بالأجهزة والمباني وحدها؛ فقد يتوافر الجهاز، لكن يغيب الفريق المؤهل لتشغيله وصيانته وتقديم الخدمة بأمان.
لذلك نقترح إطلاق برنامج تدريبي مدته عامان، يشمل المجالات الآتية:
1. الرعاية المركزة الباطنية والجراحية
• تدريب أطباء وتمريض العناية المركزة.
• التعامل مع أجهزة التنفس الاصطناعي.
• علاج الصدمة والإنتان وفشل الأعضاء.
• متابعة المرضى بعد العمليات الكبرى.
• مكافحة العدوى داخل العناية.
• اعتماد بروتوكولات واضحة للدخول إلى العناية والخروج منها.
2. علاج الحروق
• تأهيل فريق متعدد التخصصات.
• الإنعاش المبكر لمرضى الحروق.
• العناية المتقدمة بالجروح.
• مكافحة العدوى.
• التغذية العلاجية.
• جراحات الحروق والترقيع.
• التأهيل النفسي والحركي.
والهدف هو تطوير وحدة الحروق الوحيدة من نوعها في المستشفيات الحكومية والخاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية، لتصبح قادرة على استقبال الحالات وتقديم رعاية تخصصية متكاملة.
3. العناية المركزة للأطفال والخدج
• إنعاش حديثي الولادة.
• التهوية الاصطناعية للأطفال والخدج.
• علاج الإنتان واضطرابات التنفس.
• التغذية الوريدية والمعوية.
• ضبط العدوى.
• تدريب تمريضي تخصصي.
4. العمليات والتخدير
• سلامة التخدير.
• التعامل مع الحالات عالية الخطورة.
• إدارة مجرى التنفس الصعب.
• تخدير الأطفال.
• الإنعاش القلبي والرئوي.
• سلامة غرف العمليات والتعقيم.
• تطبيق قائمة السلامة الجراحية.
• صيانة أجهزة التخدير والمراقبة.
5. أمراض الكلى والغسيل الكلوي
• تدريب الأطباء والتمريض والفنيين على خدمات الغسيل الكلوي.
• إنشاء برنامج منظم لمتابعة مرضى الكلى المزمنين.
• تطوير برنامج تدريجي للتأهيل في مجال زراعة الكلى.
• مكافحة العدوى.
• تشغيل وصيانة أجهزة الغسيل.
• التعامل مع المضاعفات.
• تطوير خدمات الغسيل الطارئ لمرضى العناية المركزة.
آليات التدريب المقترحة
• عقد اتفاقيات مع جامعات ومستشفيات تعليمية.
• تنظيم دورات داخل المستشفى.
• الإيفاد قصير ومتوسط المدة.
• استقدام خبراء ومدربين.
• تنفيذ برامج تدريب المدربين.
• إجراء تقييم عملي للكفاءة قبل اعتماد المتدرب.
• ربط التدريب بالترقية والمسؤولية المهنية.

ثالثًا: استكمال المشاريع المتعثرة
تمثل المشاريع المتعثرة أموالًا وأصولًا غير مستفاد منها، وغالبًا ما يكون استكمالها أقل كلفة من البدء بمشاريع جديدة.
1. مبنى الإصابات والطوارئ الممول من الجانب العُماني
يجب إعداد تقييم واضح يحدد:
• نسبة الإنجاز الحالية.
• الأعمال المتبقية.
• أسباب توقف المشروع.
• المبلغ المطلوب لاستكماله.
• الجهة المنفذة.
• الموعد المتوقع للتسليم والتشغيل.
ثم التواصل رسميًا مع حكومة سلطنة عُمان الشقيقة لاستكمال المشروع.
ولا يكفي إتمام البناء، بل يجب وضع خطة متكاملة لتجهيز المبنى وتشغيله بالكوادر والأجهزة والمستلزمات.
2. مشروع تطوير وتحديث قسم الأشعة
ينبغي مراجعة المشروع المدعوم أمريكيًا لتطوير قسم الأشعة، والتحقيق في أسباب تعثره، وتحديد المسؤوليات، والعمل على استكماله وفق خطة فنية ومالية واضحة.
3. المطبخ المركزي
استكمال بناء وتجهيز مطبخ مركزي حديث بجانب المبنى الرئيسي، بما يضمن توفير تغذية صحية وآمنة للمرضى.
4. المغسلة المركزية
• بناء مغسلة مركزية جديدة بدلًا من المبنى الذي انهار منذ سنوات طويلة.
• توفير معدات حديثة للغسيل والتجفيف والتعقيم.
• تدريب العاملين على التشغيل والصيانة الدورية.
5. المستودعات المركزية
استكمال بناء وتجهيز المستودعات المركزية، وتطبيق نظام حديث وآمن للتخزين والجرد والرقابة على الأدوية والمستلزمات.
6. قسم الصيانة
إعادة بناء قسم الصيانة الذي انهار واندثر منذ عقود، وتجهيزه ليكون قادرًا على صيانة الأجهزة والمولدات وشبكات المياه والكهرباء والغازات الطبية.
المطلوب
إصدار قرار بتشكيل لجنة هندسية ومالية مستقلة، تراجع جميع المشاريع المتعثرة، وترفع خلال ثلاثين يومًا تقريرًا يتضمن:
• نسبة الإنجاز.
• التكلفة المطلوبة.
• مدة التنفيذ.
• أسباب التعثر.
• الجهة المسؤولة عن المتابعة.
• الخطة الزمنية لاستكمال كل مشروع.

رابعًا: تأهيل البنية التحتية
1. استكمال سور المستشفى وتأمين المنشأة
السور جزء أساسي من أمن المستشفى، ويساعد على:
• منع الاعتداءات على حرم المستشفى والعاملين فيه.
• الحد من حوادث السرقة المتكررة.
• تنظيم المداخل والمخارج.
• تحديد العلاقة المكانية مع مستودعات الوزارة والمختبر المركزي.
• حماية المرضى والعاملين والممتلكات.
• ضبط حركة السيارات والزوار.
• منع دخول الحيوانات والمتجولين.
ويجب أن يترافق استكمال السور مع:
• بوابات منظمة.
• كاميرات مراقبة.
• إنارة خارجية.
• نقطة تحكم أمنية.
• خطة أمن وسلامة متكاملة.
2. إعادة بناء مبنى الإدارة
يحتاج المستشفى إلى إعادة بناء مبنى الإدارة المكون من أربعة طوابق، بعد أن أصبح المبنى الحالي آيلًا للانهيار.
ويُقترح أن يضم المبنى الجديد:
• الإدارة العامة.
• الإدارة الطبية.
• الموارد البشرية.
• المالية والحسابات.
• التخطيط والجودة.
• التدريب والتعليم الطبي.
• إدارة المعلومات والإحصاء.
• قاعات للاجتماعات والتدريب.
• مركز تحكم ومعلومات إلكتروني.
فمستشفى بهذا الحجم لا يمكن أن يُدار من غرف مؤقتة وإدارات مشتتة داخل منشآت غير ملائمة.
3. تحديث غرف العمليات
يمتلك المستشفى 12 غرفة عمليات كبرى وأربع غرف عمليات صغرى. ومع استثناء الغرفتين التابعتين لقسم العظام، الجاري تحديثهما وتشغيلهما بدعم من منظمة أطباء بلا حدود، فإن بقية الغرف تحتاج إلى مشروع تحديث شامل.
ويشمل المشروع:
• الطاولات والمصابيح الجراحية.
• أجهزة التخدير والمراقبة.
• أنظمة الشفط والغازات الطبية.
• التهوية والترشيح.
• الأدوات والمجموعات الجراحية لمختلف التخصصات.
• غرف الإفاقة.
• الكهرباء الاحتياطية.
• أنظمة مكافحة الحريق.
• فصل المسارات النظيفة عن الملوثة.
• برنامج صيانة وتوفير قطع الغيار.
4. تحديث قسم التعقيم المركزي
يشمل ذلك:
• توفير أجهزة تعقيم كبيرة مناسبة لحجم العمل.
• توفير أجهزة تعقيم منخفضة الحرارة بالبلازما.
• توفير أجهزة الغسل والتجفيف والتغليف.
• تمديد شبكة للشفط والهواء المضغوط.
• تنظيم مسارات الأدوات الملوثة والمعقمة.
• تدريب الطاقم على معايير التعقيم ومكافحة العدوى.

خامسًا: استعادة الخدمات التخصصية
1. إنشاء وحدة للقسطرة القلبية
أصبح وجود خدمة للقسطرة القلبية في مستشفى حكومي مرجعي في عدن ضرورة طبية؛ خصوصًا أن هذه الخدمة متوافرة في عدد من المستشفيات الخاصة، بينما يظل كثير من الفقراء ومحدودي الدخل عاجزين عن تحمل تكاليفها.
لكن المشروع يجب ألا يقتصر على شراء الجهاز، بل يحتاج إلى:
• غرفة مجهزة وفق المعايير.
• جهاز قسطرة مناسب.
• عناية قلبية مرتبطة بالوحدة.
• كادر طبي وتمريضي وفني مؤهل.
• نظام صيانة وضمان وقطع غيار.
• حماية إشعاعية وترصيص للجدران.
• بروتوكولات للإحالة والتدخل الإسعافي.
المقترح
تنفيذ المشروع على مرحلتين:
1. تشغيل القسطرة التشخيصية والتداخلات القلبية الإسعافية.
2. توسيع الخدمة لاحقًا إلى برنامج متكامل للتداخلات القلبية.
ويمكن تمويل المشروع حكوميًا، أو عبر منحة خارجية، أو من خلال شراكة تشغيلية منضبطة تضمن بقاء الخدمة ميسرة للفقراء ومحدودي الدخل.
2. إعادة تفعيل البعثات الطبية الصينية والهندية والتمريضية
يمكن للبعثات الطبية أن تسهم في:
• سد النقص في بعض التخصصات.
• تدريب الكوادر المحلية.
• إجراء العمليات التخصصية.
• تطوير خدمات التمريض.
• دعم العناية المركزة والتخدير.
• نقل المعرفة وبناء برامج مستدامة.
ويجب أن يتضمن كل اتفاق:
• عددًا محددًا من الخبراء.
• تخصصات واضحة غير متوافرة أو تعاني نقصًا، مثل جراحة الصدر، والتجميل، والحروق، والوجه والفكين.
• برنامجًا تدريبيًا.
• تدريب مدربين محليين.
• مؤشرات أداء قابلة للقياس.
• مدة زمنية محددة.
• تقييمًا دوريًا.
• خطة لنقل المسؤولية تدريجيًا إلى الكوادر اليمنية.
فالغاية ليست الاعتماد الدائم على البعثات، بل استخدامها لبناء قدرات محلية مستقلة.

سادسًا: تطوير العيادات الخارجية
تمثل العيادات الخارجية البوابة الأساسية للمستشفى، وتطويرها يساعد على تقليل الازدحام في الطوارئ، وتحسين متابعة المرضى، وزيادة موارد المستشفى.
ويشمل المشروع:
• إعادة بناء وتأهيل وتوسعة مبنى العيادات وفق المشروع المقدم من إدارة المستشفى والموافق عليه حكوميًا.
• إنشاء مختبر ووحدة أشعة مرتبطين بالعيادات.
• افتتاح صيدلية للمرضى الخارجيين.
• تنظيم نظام للمواعيد والسجلات.
• تشغيل العيادات المسائية.
• تحسين مسارات دخول المرضى وانتظارهم وخروجهم.

سابعًا: بناء سكن تابع للمستشفى
يقترح بناء سكن من خمسة طوابق تابع للمستشفى؛ لاستقطاب الكفاءات والبعثات والأطباء المناوبين، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجار وصعوبة توفير إقامة آمنة وقريبة.
ويمكن تخصيصه لـ:
• الأطباء المقيمين.
• الممرضين والممرضات.
• البعثات الطبية الأجنبية.
• المدربين الزائرين.
• الأطباء القادمين من المحافظات.
• العاملين في المناوبات الليلية والطوارئ.

ثامنًا: ترتيب الأولويات ومراحل التنفيذ
لا نطالب بتنفيذ جميع المشروعات دفعة واحدة، بل بتنفيذها وفق خطة مرحلية تتناسب مع قدرات الوزارة والحكومة.
المرحلة الأولى: خلال الأشهر الستة الأولى
1. رفع الموازنة التشغيلية.
2. البدء بتسوية أوضاع المستحقين للتقاعد.
3. إصلاح وتطوير شبكة الأكسجين والغازات الطبية.
4. توفير أو إصلاح المصاعد.
5. إجراء تقييم فني ومالي للمشاريع المتعثرة.
6. إطلاق برنامج للصيانة العاجلة.
7. بدء تدريب كوادر العناية والتخدير والتمريض.
8. استكمال السور وتعزيز أمن المنشأة.
9. إعداد خطة فنية لتحديث غرف العمليات والتعقيم.
المرحلة الثانية: من ستة أشهر إلى سنة
1. استكمال مبنى الإصابات والطوارئ.
2. بناء وتشغيل المطبخ والمغسلة والمستودعات المركزية.
3. تحديث غرف العمليات والتعقيم.
4. تنفيذ مشروع تطوير العيادات الخارجية.
5. بدء إعادة بناء مبنى الإدارة.
6. تطوير وحدات العناية والحروق والكلى.
7. إعادة تفعيل البعثات الطبية والبرامج التدريبية.
المرحلة الثالثة: من سنة إلى سنتين
1. إنشاء وحدة القسطرة القلبية.
2. استكمال بناء السكن.
3. التوسع في التخصصات الدقيقة.
4. استكمال إعادة تأهيل البنية التحتية.
5. التحول التدريجي إلى مستشفى جامعي وتعليمي ومرجعي متكامل.

تاسعًا: القرارات المطلوبة من وزارة الصحة والحكومة
نأمل اتخاذ القرارات الآتية:
1. تشكيل لجنة وزارية مشتركة لزيارة المستشفى وتقييم أوضاعه خلال أسبوعين.
2. اعتماد مبدئي لرفع الموازنة السنوية إلى ثمانية مليارات ريال يمني.
3. تكليف لجنة مشتركة بحصر المستحقين للتقاعد وتسوية أوضاعهم.
4. اعتماد مشروع شبكة الأكسجين والغازات الطبية والمصاعد ضمن الأولويات العاجلة.
5. إعداد تقرير شامل عن المشاريع المتعثرة خلال ثلاثين يومًا.
6. تحديد مصدر تمويل لتحديث غرف العمليات والتعقيم المركزي.
7. مخاطبة الجانب العُماني لاستكمال مشروع مبنى الإصابات والطوارئ المكون من ستة طوابق.
8. متابعة أسباب تعثر مشروع تطوير قسم الأشعة والعمل على استكماله.
9. مخاطبة الجانبين الصيني والهندي لإعادة البعثات الطبية وبرامج التدريب.
10. إدراج مشروع القسطرة القلبية ضمن خطة الوزارة، أو البحث عن منحة لتمويله.
11. تعيين منسق من الوزارة ومنسق من المستشفى لمتابعة التنفيذ.
12. عقد اجتماع متابعة بعد شهرين لمراجعة القرارات وما تحقق منها.

كلمة أخيرة
مستشفى الجمهورية لم يتخلَّ عن عدن يومًا، حتى في أقسى الحروب والأزمات والانهيارات. ظل مفتوحًا أمام المرضى، واستمر أطباؤه وممرضوه وعاملوه في تقديم ما يستطيعون رغم قلة الإمكانات وتدهور المباني والمعدات.
واليوم، لا يطلب هذا الصرح معاملة استثنائية، بل يطلب أن يُعاد إليه الحد الأدنى من قدرته على أداء رسالته.
إنقاذ مستشفى الجمهورية مسؤولية الحكومة ووزارة الصحة والسلطة المحلية والمجتمع وكل الجهات الداعمة. وهو ليس ترفًا ولا مشروعًا تجميليًا، بل استثمار مباشر في حياة الناس، وفي كرامة المريض، وفي مستقبل التعليم الطبي في عدن.
إن مستشفى الجمهورية لا يزال قادرًا على النهوض، بشرط أن تتحول الزيارات والوعود إلى قرارات، والقرارات إلى موازنات ومشروعات، والمشروعات إلى إنجازات يلمسها المريض والطبيب والمواطن.
مستشفى الجمهورية يستحق أن يعود كما كان: صرحًا طبيًا وتعليميًا يليق بتاريخ عدن وأهلها.

د طارق مزيدة
استشاري الجراحة العامة وجراحة الاوعية الدموية
نائب مدير مستشفى الجمهورية التعليمي .عدن

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى